غارات إسرائيلية دامية على جنوب وشرق لبنان
شنّت إسرائيل غارات جوية دامية على جنوب وشرق لبنان الأحد رغم وقف إطلاق النار، في حين أعرب الأمين العام لحزب الله عن أمله في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين إيران والولايات المتحدة ويشمل لبنان.
رفعت وزارة الصحة اللبنانية الحصيلة الإجمالية للحرب منذ الثاني من آذار/مارس إلى 3123 قتيلا.
وأعلنت الوزارة مقتل شخصين أحدهما مسعف وإصابة عشرة آخرين بينهم ستة مسعفين في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.
وقالت في بيان إن “غارات متلاحقة للعدو الإسرائيلي على بلدة عربصاليم قضاء النبطية أدت إلى شهيدين من بينهما مسعف في الهيئة الصحية” التابعة لحزب الله، بينما أصيب عشرة بينهم مسعفان من الهيئة، وأربعة مسعفين من جمعية الرسالة التابعة لحركة أمل الحليفة للحزب.
جاء ذلك غداة “مجزرة” شهدت مقتل 11 شخصا في ضربة واحدة على بلدة صير الغربية قرب مدينة النبطية، وفق نفس المصدر.
ونددت وزارة الصحة بـ”المسلسل المتمادي من الاعتداءات” على العاملين في القطاع الصحي، معتبرة أنه مؤشر على “تمسك العدو الإسرائيلي بمنطقه الهمجي اللاإنساني واللاأخلاقي الذي يجافي حق الإنقاذ والعلاج الذي تكفله القوانين والشرائع الإنسانية والدولية، ليرسي منطق الغاب من دون حدود”.
ويواصل الجيش الإسرائيلي قصف ما يقول إنها أهداف تابعة لحزب الله في لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 نيسان/أبريل وتم تمديده مؤخرا لمدة 45 يوما إضافيا.
كما واصل الحزب المدعوم من إيران شن هجمات على القوات الإسرائيلية التي تحتل المنطقة الحدودية في جنوب لبنان، بالإضافة إلى أهداف عبر الحدود، وتبنى أكثر من 20 هجوما الأحد استعمل فيها الصواريخ والطائرات المسيّرة الهجومية والمدفعية.
وأشارت إيران إلى أن التفاهم مع واشنطن لوقف الحرب الإقليمية سيشمل لبنان، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال الأحد إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد مجددا دعمه “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان”.
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير في بيان “نواصل ضرب حزب الله على جميع الأصعدة… ويبقى أمن المدنيين وسلامة قواتنا على رأس أولوياتنا”.
– غارات على 30 موقعا –
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بشن إسرائيل غارات جوية على أكثر من 30 موقعا في جنوب وشرق لبنان الأحد.
ورأى مراسلو وكالة فرانس برس سحبا كثيفة من الدخان عقب ضربات جوية في مناطق عدة.
وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات بالإخلاء لأكثر من اثنتي عشرة قرية في جنوب لبنان ووادي البقاع في شرق البلاد.
وأعلن الدفاع المدني اللبناني أن منشأته الإقليمية في النبطية قد دُمرت جراء غارة جوية إسرائيلية ليلية.
وشاهد مصور من وكالة فرانس برس عناصر من الدفاع المدني وهم ينتشلون معدات من تحت الأنقاض.
لم يُدل الجيش الإسرائيلي بأي تعليق على الضربة ردا على استفسار من مكتب وكالة فرانس برس في القدس.
من جهته، أمل الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الأحد أن يُنجز التفاهم بين الولايات المتحدة وايران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وأن يشمل لبنان.
وقال “إن شاء الله يتم هذا الاتفاق والارهاصات موجودة في إتمامه، وبالتالي نكون نحن أيضا من الذين يشملنا هذا الاتفاق، اتفاق وقف الأعمال العدائية بالكامل”.
وجدد قاسم رفض حزب الله التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرا أن “المفاوضات المباشرة مرفوضة بالكامل وهي كسب خالص لإسرائيل”.
بعد الحرب السابقة بين الحزب وإسرائيل، أقرت السلطات اللبنانية العام الماضي تجريده من سلاحه، ويرفض الحزب الذي تلقّى ضربات قاسية خلال الحربين الأخيرتين، ويواجه ضغوطا داخلية، تسليم سلاحه.
ويأتي الحديث عن تفاهم محتمل بين طهران وواشنطن، في وقت يستعد لبنان واسرائيل لعقد جولة رابعة من التفاوض المباشر برعاية أميركية في 2 و3 حزيران/يونيو، على أن يسبقها اجتماع لوفدين عسكريين نهاية أيار/مايو.
لغ/كام-ح س/سام