The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

غضب وصدمة في جنازة مسؤول بحزب مسيحي قتل بضربة اسرائيلية في لبنان

afp_tickers

طغى الغضب على حزن ريموندا معوّض، فيما كان المعزّون يتجمعون حولها استعدادا لبدء مراسم دفن شقيقها بيار معوّض وزوجته في كنيسة بمنطقة جبلية شمال بيروت، بعدما قتلا في غارة إسرائيلية في خضمّ الحرب بين حزب الله واسرائيل.

بمزيج من السخط واللوعة، قالت معوّض “نحن غير مجبرين على تحمّل ذنب أخطاء غيرنا”. 

وأضافت من الكنيسة التي غصّت بمئات المعزين من أصدقاء وأقارب “لقد اكتفينا من حزب الله واسرائيل. لم يعد هناك من كلام يقال”. 

وأدّت ضربة اسرائيلية وقعت مساء عيد الفصح على مبنى في بلدة عين سعادة الواقعة شرق بيروت، وهي بلدة تقطنها غالبية مسيحية وكانت حتى ذلك اليوم بمنأى من الغارات، إلى مقتل بيار معوّض الذي كان مسؤولا محليا في حزب القوات اللبنانية، وهو حزب مسيحي مناهض لحزب الله، مع زوجته فلافيا وامرأة تُدعى رولا مطر.

في أجواء طغت عليها الصدمة والاستياء، تحدّى المشيّعون الطقس البارد لمرافقة نعشي الزوجين الملفوفين بعلم القوات اللبنانية، من مدخل البلدة الجبلية إلى باحة الكنيسة، فيما أطلق بعضهم المفرقعات والنار، ونثر آخرون الأرز والورود.

ورُفعت أعلام حزب القوات اللبنانية خلال مراسم الجنازة، بينما صدح نشيد الحزب في باحة الكنيسة حيث وقف رجال بزي عسكري أيضا بين المعزين.

أضافت ريموندا معوض “فتحنا بيوتنا لهم…وبالنهاية جلسوا بيننا ليلحقوا بنا الاذى” في إشارة إلى النازحين الذين فروا من المناطق ذات الغالبية الشيعية في البلاد على وقع الغارات الاسرائيلية.

ومنذ أن طالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من آذار/مارس بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي، تردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.

وحتى الآن، تركزت غاراتها على مناطق تعتبر معاقل لحزب الله في جنوب البلاد وشرقها وفي ضاحية بيروت الجنوبية، لكنها طالت أيضا مناطق أخرى ولو بشكل محدود وتسببت بمقتل أكثر من 1500 شخص بحسب وزارة الصحة. 

– مخاوف متزايدة –

أججت غارة الأحد المخاوف بين اللبنانيين من تعمّق الانقسامات الطائفية في البلاد ولا سيما أنّ اسرائيل سبق أن هاجمت خلال هذه الحرب غرفا في فنادق وشققا يعتقد أن نازحين استأجروها. 

واعتبر رئيس الجمهورية اللبناني جوزاف عون الثلاثاء أن “هناك من يركّز على البناء على الخوف من الفتنة المذهبية خدمة لمصالحه، ولكن الظروف الحالية مغايرة لما كانت عليه في السابق”، مؤكدا “لن أسمح بحصول الفتنة”.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم “هدفا إرهابيا” في منطقة عين سعادة وإنه “تتم مراجعة الحادثة” بعد سقوط ضحايا لبنانيين “غير متورطين في القتال”، متهما حزب الله بـ”التموضع داخل السكان المدنيين”.

من جهته، قال الجيش اللبناني إن التحقيقات الأولية أظهرت “عدم وجود مستأجِرين جدد في المبنى”. وأكد في بيان جديد الثلاثاء أن شخصا شوهد يغادر المبنى على دراجة نارية وقت الهجوم كان سائق توصيل.

وأضاف الجيش أن “التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الاعتداء الإسرائيلي”، داعيا إلى “عدم إطلاق التكهنات بشأن مسائل أمنية حساسة، ما قد يؤدي إلى توتر داخلية”.

وقال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في كلمة الاثنين إن الضربة الاسرائيلية كانت تستهدف “أحد عناصر فيلق القدس”، مضيفا “وقد وُجّهت ضربة إلى مبنى قديم، ما أدى إلى انهيار السقف على منزل رفيقنا بيار معوض، حيث كان موجودا، فسقط وزوجته وسيدة كانت تزورهما”.

– “شبعنا دماء” –

في الكنيسة في بلدة يحشوش الجبلية، عبّرت الممرضة فاديا مراد عطالله (55 عاما) صديقة الزوجين عن صدمتها بعدما سمعت نبأ مقتلهما. 

وقالت المرأة خلال مشاركتها في الدفن “شبعنا دماء، نحن لا نريد الحرب”، مضيفة “لا نريد أن نكون فداء لأحد، نحن نقدم أولادنا لوطننا وليس فداء لأحد”. 

وتابعت غاضبة “من يريد أن يحارب فليذهب إلى إيران”. 

وقاوم سام حنا (56 عاما) الدموع بينما تطرق الى آخر حديث مع صديقه بيار الأحد، في محاولة لترتيب موعد لاحتساء القهوة، لكن اللقاء لم يحصل. 

وقال حنا “قلت له لا أستطيع، يجب أن أقل زوجتي من العمل، وألاقيك عند الساعة السابعة. ليتني قلت له أن يأتي قبل ذلك”. 

واضاف بينما قلّب على هاتفه صورهما معا “من أجل من؟ من أجل خامنئي؟ كلا، دمه لن يذهب هكذا”. 

أما صديقه مروان خوري (53 عاما)، فأورد بينما كان يشاهد مقطع فيديو له مع نعش صديقه في آخر “مشوار” لهما معا، “لم يكن قد حان وقت بيار بعد، لا ينبغي أن يموت هو أو غيره هكذا”.

ريس/لو/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية