فريق أوزال يستقيل من الجمعية العمومية لحزب الشعب الجمهوري التركي المعارض
أنقرة 11 يونيو حزيران (رويترز) – قال مكتب أوزجور أوزال الزعيم المعزول لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، اليوم الخميس إن فريق أوزال استقال من الجمعية العمومية للحزب، مضيفا أن هذه الخطوة من المفترض أن تؤدي قانونا إلى عقد مؤتمر استثنائي لإنتخاب رئيس للحزب.
وكانت محكمة تركية ألغت الشهر الماضي مؤتمر حزب الشعب الجمهوري لعام 2023 الذي انتخب أوزال رئيسا له مشيرة إلى وجود مخالفات. وقضت المحكمة أيضا بتولي كمال كيلتشدار أوغلو، الزعيم السابق للحزب، رئاسة الحزب مرة أخرى. وكان كيلتشدار أوغلو خسر أمام الرئيس رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية لعام 2023.
وأثار قرار المحكمة، الذي وصفه منتقدون بأنه ذو دوافع سياسية وسط حملة قانونية غير مسبوقة ضد حزب الشعب الجمهوري، اضطرابا في الأسواق المالية وأجج مخاوف بشأن الديمقراطية وسيادة القانون في تركيا.
وقبل صدور حكم المحكمة، كان حزب الشعب الجمهوري متقاربا في شعبيته مع حزب العدالة والتنمية الحاكم ذي الجذور الإسلامية الذي يتزعمه بزعامة أردوغان.
وقد تُعزز أزمة المعارضة فرص أردوغان في تمديد حكمه المستمر منذ ما يربو على عقدين، وذلك في انتخابات مقرر إجراؤها بحلول عام 2028، لكن المحللين يرون أنها قد تُجرى قبل ذلك إذا سعت الحكومة إلى استغلال الصراع داخل حزب الشعب الجمهوري.
وقال كيلتشدار أوغلو إنه سيطهّر حزب الشعب الجمهوري من الفساد، مشيرا إلى قضايا تتعلق بالبلديات التي يديرها الحزب. وتنفي القيادة المُقالة مزاعم الفساد، قائلة إنها تمثل “انقلابا” ذا دوافع سياسية ومناهضا للديمقراطية.
وجاءت الاستقالات بعد يوم من مطالبة كيلتشدار أوغلو بطرد تسعة أعضاء من الحزب من الموالين لأوزال.
وذكر مكتب أوزال في بيان أن 28 من أصل 57 عضوا في الجمعية العمومية للحزب استقالوا، مما يعني سقوط الجمعية العمومية ويستلزم قانونا عقد مؤتمر للحزب في غضون 45 يوما.
وقال زينل إمره، المتحدث باسم أوزال، إن عدم الدعوة إلى انعقاد المؤتمر يعد الآن جريمة، نظرا لعدم اكتمال النصاب القانوني للجمعية العمومية واللجنة التنفيذية المركزية للحزب.
وبعد أن ترأس كيلتشدار أوغلو اجتماعا للجمعية العمومية اليوم، قال المتحدث باسمه مسلم ساري إن قيادة حزب الشعب الجمهوري المعينة من قبل المحكمة قررت العمل على خارطة طريق لعقد مؤتمر، غير أنه لا يمكن تحديد موعد في الوقت الراهن لأن الحكم القضائي بإلغاء القرار لم يُستكمل بعد.
وأضاف “ومع ذلك، قررنا على الأقل البدء في العمل على مسار لعقد مؤتمر عادي حتى لا يبقى الحزب دون مؤتمر، مع الأخذ في الاعتبار مطالب زملائنا وقاعدتنا الحزبية”.
(إعداد نهى زكريا وحاتم علي للنشرة العربية – تحرير سها جادو)