The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

فقدان 11 شخصا إثر تعرض سفينتين لضربات قبالة سواحل بلغاريا في البحر الأسود

afp_tickers

أعلن رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف الثلاثاء أن سفينتين تجاريتين جديدتين تعرّضتا لضربات قرب سواحل بلاده في البحر الأسود، مشيرا إلى استدعاء السفيرة الروسية بعد الهجومين اللذين أسفرا عن فقدان 11 شخصا ودفعا حلف شمال الأطلسي إلى تعديل ترتيباته الدفاعية.

وقالت المتحدثة باسم منطقة دوبريتش في شمال شرق بلغاريا لوكالة فرانس برس “بحسب المعلومات التي تلقيناها من مركز الإنقاذ… أُنقذ خمسة أشخاص ولا يزال 11 في عداد المفقودين. هذه معلومات أولية”، مشيرة إلى أن البحر كان شديد الاضطراب.

وفي وقت سابق، أفاد راديف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن سفينة شحن مملوكة لأوكرانيا “أُصيبت بثلاث طائرات مسيرة”، قبل أن تتعرض سفينة أخرى لضربة وتغرق بعد وقت قصير.

وقال “ليست لدينا أدلة قوية وواضحة تسمح بتوجيه الاتهام إلى أي طرف بعينه، لكن… المنطق يشير إلى أن ما حدث يصب في مصلحة روسيا”.

وهذه المرة الأولى التي يشير فيها رئيس وزراء هذا البلد الواقع على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، والذي يحاول التوفيق بين ارتباطه بالمنظومة الأوروبية الأطلسية ونهج أكثر تصالحا مع موسكو، إلى روسيا أثناء حديثه عن الهجمات على السفن قبالة سواحل بلاده.

ولم يفعل ذلك عقب هجوم سابق وقع الأسبوع الماضي.

ووقعت الضربة الأولى هذه المرة ليل الاثنين الثلاثاء على بُعد 18 ميلا بحريا شرق مدينة بيالا في شرق البلاد.

وأوضح راديف أن السفينة الأولى هي سفينة الشحن “تشيلسي 3” التي ترفع علم مالطا، مشيرا إلى إنقاذ جميع أفراد طاقمها البالغ عددهم 15 شخصا، بينهم سبعة أوكرانيين وثمانية أذربيجانيين.

وأصابت الضربة الثانية السفينة “إتش إس ديغنيتي” التي ترفع علم غينيا بيساو، ليل الاثنين الثلاثاء، على بُعد 17 ميلا شرق كرابيتس، وهي بلدة تقع أيضا على ساحل هذا البلد العضو في الاتحاد الأوروبي.

وكانت السفينة تبحر بين الجزائر وميناء برايلا الروماني، وعلى متنها طاقم من السوريين والمصريين، وفق وزارة الداخلية البلغارية.

وأعلنت نقابة البحارة السوريين أسماء طاقم الباخرة “إتش إس ديغنيتي” وهم 14 سوريا ومصريين اثنين، مشيرة إلى إنقاذ أربعة سوريين ومصري واحد من طاقمها. وأعربت عن “بالغ قلقها على مصير أفراد الطاقم الذين لا يزال البحث جاريا عنهم”.

– “جبهة تصعيد جديدة” –

وهذه المرة الثانية التي تستهدف فيها باخرة قبالة سواحل بلغاريا ويكون طاقمها سوريا، إذ أسفر هجوم مماثل قبل أسبوع عن غرق وفقدان تسعة بحارة سوريين على الأقل، وفق دمشق.

واعتبر راديف الثلاثاء أن “هذا الهجوم الجديد على سفينتين تجاريتين على مقربة شديدة من المياه الإقليمية البلغارية غير مقبول إطلاقا”. 

واستدعت بلغاريا السفيرة الروسية على خلفية الهجمات.

وفي تعليقه على الحادث، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته الثلاثاء، أن الحلف سيعدل ترتيباته الدفاعية وفق احتياجاته.

وكتب على منصة إكس “سبق أن عزّزنا ترتيباتنا على الجناح الشرقي، وسنواصل مراقبة الوضع الأمني، مع تكييف إجراءاتنا المتعلقة بالردع والدفاع وفقا للاحتياجات”.

بدورها، دانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بشدة هجومَي الثلاثاء، معتبرة أن البحر الأسود بات  “جبهة تصعيد جديدة في الحرب الروسية في أوكرانيا”. 

وكتبت عبر منصة إكس “هذا أمر غير مقبول. أدين بشدة الهجمات بالطائرات المسيّرة على السفن التجارية قبالة سواحل بلغاريا، والتي تعرّض أرواح الطواقم لخطر جسيم وتهدد الأمن في البحر الأسود. نقف إلى جانب بلغاريا”.

ودعا وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا عبر منصة إكس إلى “تكثيف الضغط على روسيا”، معتبرا أن البحر الأسود يشكّل “شريان حياة لأمن الغذاء العالمي”. 

ورأى أن “روسيا تهاجمه بهدف تحويل الجوع إلى سلاح وأخذ العالم رهينة”. 

– اتساع رقعة النزاع –

وقال وزير الدفاع البلغاري ديميتار ستويانوف إن “من غير المنطقي أن يضرب الأوكرانيون سفنهم”.

وأضاف “في ظل هذه الظروف، نفترض أن المسيّرات روسية”.

وأشار روته إلى أنه أجرى اتصالا برئيس الوزراء البلغاري بعد الهجوم الجديد.

وتوعّد القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكيفيتش الاثنين، بأن الحلف سيتصدى لأي هجوم قد تتعرض له أي من دوله الأعضاء، في تحذير مباشر إلى روسيا وسط تنامي المخاوف الأوروبية من التهديدات الصادرة عن موسكو.

وقال غرينكيفيتش “سنضمن… أن يكون أي هجوم على أي حليف عديم الجدوى تماما”.

وفي ظل التداعيات المتزايدة للغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، باتت الهجمات بالطائرات المسيرة أكثر تواترا في دول شرق أوروبا خلال الأشهر الأخيرة.

وامتد النزاع أيضا إلى شرق البحر الأسود، حيث تعرضت 45 سفينة تجارية على الأقل لهجمات خلال الأشهر الاثني عشر الماضية في مناطق لم تكن مصنفة سابقا على أنها عالية المخاطر، وفق ما أفادت مجموعة “أمبري” المتخصصة في إدارة المخاطر البحرية الشهر الماضي.

وأوضحت المجموعة أن أي ضربات لم تُسجل في تلك المناطق خلال الأشهر الاثني عشر السابقة، مشيرة إلى أن ارتفاع عدد الهجمات يعود إلى امتدادها نحو مناطق أبعد عن سواحل روسيا وأوكرانيا.

والأسبوع الماضي، تعرضت سفينتان تجاريتان لضربات في البحر الأسود قبالة سواحل بلغاريا، في هجوم نُسب على نطاق واسع إلى روسيا، رغم تأكيد صوفيا أن ملابساته لا تزال غير واضحة.

وجاء الهجوم على السفينتين غداة اندلاع حريق في سفينة أخرى وغرقها قبالة سواحل رومانيا، ما أسفر عن مقتل شخص وفقدان آخر. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن السفينة استُهدفت بمسيرات روسية.

وأعلنت بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، الاثنين أنها طلبت مساعدة تقنية لتحديد مصدر سلسلة الهجمات.

وفي رسالتين إلى قادة المنظمتين، طلب راديف إعطاء الأولوية لبحث المسألة، مشيرا إلى أن بلغاريا طلبت أيضا مساعدة الوكالة الأوروبية للسلامة البحرية.

رب-بج/اسم-كبر/ناش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية