The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

في صحراء النقب حملة هدم إسرائيلية جديدة طالت ثمانين منزلا يقطنها فلسطينيون من البدو

afp_tickers

بين حجارة محطّمة شكّلت تلة صغيرة، يبحث رجال عن مقتنيات يمكن إنقاذها. ويجلس آخر على كرسي بلاستيكي يتأمل الركام الناتج عن عملية هدم جديدة نفذتها السلطات الإسرائيلية وشملت ثمانين منزلا في قرية في صحراء النقب.

ويقول طلال القريناوي، رئيس بلدية مدينة رهط الواقعة قرب قرية الظحية التي شهدت عمليات الهدم، لوكالة فرانس برس، إن الجرافات الإسرائيلية هدمت الإثنين “80 منزلا مأهولا ومسجدا يعيش فيها نحو 400 شخص بينهم 250 طالبا أعمارهم ما بين 6 أعوام و18 عاما”. 

ولا تعترف إسرائيل بالقرى البدوية المنشأة في صحراء النقب وتعتبرها “غير قانونية”. وغالبا ما تُصدر أوامر هدم في هذه القرى، ما يؤدي الى تشريد عائلات بدوية استقرّت فيها.

ويقول عدنان أبو وادي، وهو أب لأربعة أصغرهم يبلغ من العمر عاما ونصف، هُدم منزله، “تسلمنا قبل ست سنوات قرارات بهدم الحي، ومنذ أربعة أعوام ونحن في أروقة المحاكم ودفعنا مئات الآلاف لإلغاء القرار لكن المحكمة قضت قبل عام بالهدم”.

قرب ركام كان مسجدا وفق ما يقول السكان، مدّ عدد من الرجال سجادات صلاة وكانوا يؤدون الصلاة.

ويقول محمد أبو وادي (65 عاما) الذي هُدم منزله أيضا، “لا أعرف الى أين نذهب، لا مكان نذهب اليه، سوف أنام بين السماء والطارق… إن شاءالله لا ينزل المطر”. 

ويقول محامي الأهالي إيلي بن زكين لفرانس برس إن “عمليات هدم المنازل تأتي في إطار مساعي الوزيرين (وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار) بن غفير و(وزير الشتات عميحاي) شيكلي إلى زيادة عدد عمليات الهدم بشكل ملحوظ”.

ويضيف أن عمليات الهدم “لا تتعلق بخطة تطوير أو بمشروع يُراد تنفيذه في هذه المنطقة… إنها أرض خالية(..) يقيم عليها السكان منذ ما قبل قيام الدولة”.

وبالنسبة للمحامي “ما يحدث هو هدم من أجل الهدم”.

ولم تردّ الشرطة الإسرائيلية مباشرة على طلب فرانس برس التعقيب. 

أما عدنان أبو وادي فيعرب عن يقينه بأن توقيت الهدم مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في إسرائيل في 27 تشرين الأول/أكتوبر، “دعاية انتخابية”. 

ويرى أن بن غفير “يحاول كسب أكثر قدر ممكن من المصوتين ويرضيهم بالإجرام الذي يقوم به”. 

– غياب الخدمات –

قبل قيام دولة إسرائيل، كانت صحراء النقب موطنا لنحو 92 ألف بدوي بقي منهم 11 ألفا فقط داخل حدود إسرائيل بعد حرب عام 1948، وفقا لمركز عدالة الحقوقي. 

ويعيش اليوم في النقب قرابة 300 ألف من البدو، نحو 30 في المئة منهم في 37 قرية غير معترف فيها ومستبعدة بشكل ممنهج من التخطيط الحكومي ومحرومة من الخدمات الأساسية بما فيها الماء والكهرباء والطرق المعبدة والصرف الصحي.

ويشير مركز “عدالة” إلى أن عدم الاعتراف بهذه القرى مرده إلى “تهويد” المنطقة، إذ تخطّط الدولة لإنشاء أكثر من 12 بلدة يهودية جديدة مكان هذه القرى أو بمحاذاتها.  

وتعود جميع المنازل المهدومة في قرية الظحية شمال مدينة رهط، لعائلة أبو وادي. 

وبحسب رئيس البلدية فإن معظم المنازل التي هدمت مبنية من الصفيح، فيما كان هناك منزلان أو ثلاثة من الحجر.

ويشير عدنان أبو وادي الى أن المحكمة عرضت على الأهالي تعويضهم بقطعة أرض ليبنوا عليها منازل جديدة، لكنه يؤكد إن هذه الأرض مملوكة لعائلات بدوية أخرى.

ويؤكد المحامي بن زكين أن الموقع المعروض ينطبق عليه “ما يُسمّى بعدم الملاءمة التامة. وتوجد فيه مشكلات كثيرة، وهو غير صالح للسكن بالشكل المطلوب”.

ويقول هشام أبو وادي وهو يقف بجانب الأنقاض “نحن صامدون في أراضينا. لن نفعل شيئا، سنبني خياما مثلما كان يعيش البدو في العام 1948. هذه عيشتنا الحقيقية”.  

بور-ها/رض

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية