The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

قوات الحكومة اليمنية تسجل لقطات لمركبات تدهس الحوثيين

6 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) – أظهرت لقطات مصورة نشرتها القوات الحكومية في اليمن أفرادها وهم يدهسون بمركبات مدرعة مقاتلين من قوة منافسة في أثناء استعادة السيطرة على مناطق محيطة بمضيق باب المندب الاستراتيجي من حركة الحوثي المتحالفة مع إيران أمس الاثنين، في مرحلة جديدة دامية من الحرب الدائرة في هذا البلد المنقسم.

وأعطت مقاطع الفيديو لمحة عن أحدث المراحل الوحشية في معركة ضارية للسيطرة على الأراضي القريبة من المضيق التي سيطر الحوثيون عليها الشهر الماضي. وأحدث تقدم الحوثيين صدمة في سوق النفط وأدى لارتفاع أسعار البنزين والديزل في أنحاء العالم.

وذكرت مصادر عسكرية يمنية أن القتال استمر قرب مضيق باب المندب اليوم الثلاثاء، إذ خاضت القوات الحكومية المدعومة من السعودية معارك لتعزيز مكاسب الهجوم المضاد الذي شنته أمس، وحاصرت مقاتلين حوثيين في معسكر قرب المضيق وتقدمت نحو التلال الواقعة إلى الشرق.

وأظهرت مقاطع الفيديو، التي تحققت رويترز من صحتها وتم تصويرها من داخل المركبات المدرعة، هذه المركبات وهي تدهس المقاتلين. وكان بعض المقاتلين مسلحين، وبعضهم يسيرون أو يركضون. ولكن آخرين كانوا غير مسلحين، وكان بعضهم جالسين أو مستلقين أو رابضين على الشاطئ الرملي، ولم يحاولوا تفادي المركبات المقبلة قبل أن تُدهس أجسادهم.

وفي إحدى اللحظات، صدمت إحدى المركبات رجلا كان يركض وهو أعزل، وآخر كان جاثيا على الأرض. ثم عادت المركبة أدراجها لتدهس رجلين، وكلاهما يرفع يديه وهما أعزلان. وأمكن سماع دوي إطلاق نار خلال الفيديو، وفي إحدى اللحظات تعرض الزجاج الأمامي للمركبة لشروخ جراء طلقة نارية.

وندد بيان للحوثيين بمقاطع الفيديو باعتبارها دليلا على ارتكاب جرائم حرب، قائلا إنها تظهر الطبيعة الحقيقية للنظام السعودي والقوات التي حشدها من الفصائل المتطرفة.

وقال أصيل السقلدي، المتحدث باسم ألوية العمالقة، وهي القوة الحكومية اليمنية الرئيسية المشاركة في القتال عند باب المندب هذا الأسبوع، إنهم يجرون تحقيقا في الواقعة.

وأضاف أن ألوية العمالقة تعرضت للتضليل لتصديق أن الحوثيين هناك يستسلمون، لكن بعضهم أطلق النار بعد ذلك على القوات الحكومية.

ولم يرد التحالف الذي تقوده السعودية، والذي يدعم القوات الحكومية في اليمن، بعد على طلب للتعليق على مقاطع الفيديو أو على اتهامات الحوثيين بارتكاب جرائم حرب.

ولم تعلق قوات درع الوطن، وهي تشكيل مهم في التحالف العسكري التابع للحكومة اليمنية، مباشرة على مقاطع الفيديو، لكنها أصدرت توجيهات اليوم تحث فيها القوات على معاملة الأسرى معاملة حسنة والالتزام بالمعايير الدينية والأخلاقية والقانونية.

واتهمت جماعات حقوقية الحوثيين في وقت سابق بارتكاب جرائم حرب، بما في ذلك هجمات القناصة وقصف أهداف مدنية، ومصادرة المساعدات، وإساءة معاملة الأسرى، وتجنيد الأطفال. وينفي الحوثيون ارتكاب جرائم حرب.

* “نقطة تحول”

لم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من حجم المكاسب التي حققتها الحكومة، بينما نفت جماعة الحوثي خسارتهم للأراضي، مؤكدين أن ما قالته الحكومة بشأن تحقيق تقدم لا أساس له من الصحة.

وفي غضون ذلك، استمر القتال العنيف حول مدينة تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، حيث أدى تقدم الحوثيين في منطقة جبلية خلال الأيام القليلة الماضية إلى قطع طريق رئيسي يؤدي إلى عدن، مما أدى إلى محاصرة قوات الحكومة.

وتضع الحرب الأهلية في اليمن الحوثيين في مواجهة تحالف هش يضم قوات عسكرية تتنافس فيما بينها أحيانا وتعمل تحت مظلة الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية وحلفائها.

وأضافت الاشتباكات المتجددة جبهة جديدة إلى الصراع بين إيران والولايات المتحدة، إذ رفضت واشنطن طلبا من السعودية لتقديم مساعدة عسكرية لصد مكاسب الحوثيين على ساحل البحر الأحمر بالقرب من باب المندب الشهر الماضي، ووضع حد للهجمات التي تشنها الجماعة بصواريخ وطائرات المسيرة على أراضيها.

وقال أحمد ناجي، خبير الشؤون اليمنية لدى مجموعة الأزمات الدولية “العملية بحد ذاتها مهمة لأنها تمثل نقطة تحول في مسار الصراع بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية”.

وأضاف “سيكون الاختبار الأكبر عندما يتحركون نحو الجبال”.

* انقسامات دينية وإقليمية

ألوية العمالقة هي تشكيل عسكري يتألف في الغالب من طلاب معاهد دينية سنية ذات توجه متشدد في الجنوب.

وتضفي هذه الخلفية طابعا دينيا وإقليميا على عداوتهم مع الحوثيين، الذين ينحدرون من شمال اليمن وينتمون إلى المذهب الزيدي الشيعي.

وانقسمت ألوية العمالقة هذا العام إلى فصائل تدعمها السعودية وأخرى تدعمها الإمارات، مما يوضح الانقسامات الداخلية التي لطالما عرقلت جهود الحكومة اليمنية لمحاربة الحوثيين.

وبالإضافة إلى زيادة الضغط على طرق التجارة العالمية بعد تعطيل إيران حركة الملاحة في مضيق هرمز، ألقت الحرب في اليمن بظلالها على السعودية، حليفة الولايات المتحدة.

واستهدف الحوثيون مرارا البنية التحتية في السعودية، ومنها مطارات ومصافي نفط وخطوط أنابيب. وأفاد سكان في العاصمة السعودية الرياض بسماعهم دوي انفجارات خلال الليل، وبتعرض مطارين في جنوب المملكة للاستهداف.

وشاركت السعودية في الموجة الأحدث من القتال عبر شن غارات جوية مكثفة على قوات الحوثيين أمس الاثنين، في وقت كانت فيه ألوية العمالقة تتقدم على طول الشريط الساحلي المنبسط باتجاه باب المندب.

(إعداد محمد أيسم وحاتم علي للنشرة العربية – تحرير محمد عطية)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية