كارني: خفض العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة سيكون له ثمن
قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء إن خفض العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة سيكون له ثمن إلا أن الفوائد الطويلة الأمد واضحة، وذلك تزامنا مع بدء سريان الرسوم الجمركية على منتجات أميركية.
ومع تصاعد الحرب التجارية بين الدولتين المتجاورتين في أميركا الشمالية، دخلت رسوم جمركية كندية جديدة حيز التنفيذ على واردات أميركية بقيمة 27,6 مليار دولار (20 مليار دولار أميركي)، وتشمل منتجات الصلب والألومنيوم، بالإضافة إلى منتجات ألبان مثل الجبن.
وقال كارني “لدينا كل ما نحتاج إليه للتحول والازدهار. سيترتب على ذلك كلفة. فكل إجراء مقابله كلفة، لكنها لا تقارن بكلفة البقاء في مكاننا”.
ويأتي هذا الإجراء بعدما فرض الرئيس دونالد ترامب رسوما جمركية على منتجات كندية ذات قيمة مماثلة بسبب ما اعتبرته واشنطن “معاملة تمييزية” ضد قطاعات المشروبات الكحولية والسيارات ومنتجات الألبان الأميركية.
وفي أحدث تصريحات أميركية لافتة، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت الثلاثاء إن على كارني “التوقف عن القيام بحملات انتخابية والبدء في الحكم”، مضيفا أن الولايات المتحدة لا تعلم سبب انسحاب كندا من المفاوضات.
والاثنين، هدد ترامب بمحاولة عرقلة مبيعات “بومباردييه” الكندية ما لم تنقل الشركة المصنعة للطائرات ومقرها في كيبيك، عمليات التصنيع إلى الولايات المتحدة.
وتشكّل الرسوم الجمركية الأميركية خطرا سلبيا محدودا على الاقتصاد الكندي ككل، إلا أن محلّلين يشيرون إلى أنها ذات تأثير أشد وطأة على قطاع التصنيع في وسط كندا.
وأضاف كارني في بيانه المصور الثلاثاء “لا أؤمن بتصعيد النزاع. فهذا ليس أمرا بنّاء. لكن الرسوم الجمركية التي نفرضها ضرورية لحماية عمالنا وشركاتنا ومجتمعاتنا”.
وتابع “يتعلق الأمر بهويتنا ككنديين، وبسبل عيشنا، وبالبلد الذي سنتركه لأبنائنا”.
وانهارت المفاوضات بين الجانبين في 21 آب/أغسطس بعد أيام من الاجتماعات في واشنطن.
ورغم أن كارني يحظى بدعم الرأي العام الكندي، فإن بلاده تبقى معتمدة على واشنطن إذ تأتي نحو 60 في المئة من واردات كندا من الولايات المتحدة، فيما تصدّر نحو 70 في المئة من منتجاتها إلى السوق الأميركية.
وبهدف دعم الشركات والعمال، أعلنت الحكومة الكندية حزمة مساعدات بقيمة 7,5 مليارات دولار (5,4 مليارات دولار أميركي).
مع-بيس/الح