The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

لبنان يحظر نشاطات حزب الله العسكرية على وقع الغارات الاسرائيلية

afp_tickers

أعلن لبنان الإثنين “الحظر الفوري” لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية، في قرار ندد به الحزب، بينما تواصل اسرائيل شن غارات ردا على إطلاق حزب الله صواريخ ومسيرات باتجاه اسرائيل “ثأرا” لمقتل المرشد الأعلى في ايران علي خامنئي.

وتوعدت اسرائيل حزب الله بأن يدفع “ثمنا باهظا”، بعدما أسفرت ضرباتها التي طالت معقل الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية ومؤسسة مالية تابعة له وبلدات وقرى في جنوب البلاد وشرقها، عن مقتل 52 شخصا على الأقل وإصابة العشرات بجروح. 

وأنهى وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 آخر حرب بين حزب الله واسرائيل، لكن الدولة العبرية واصلت شنّ هجمات ضد الحزب تقول إن هدفها تعطيل قدراته. ولم يردّ حزب الله الذي خرج ضعيفا من حربه الاخيرة مع اسرائيل، على أيّ من تلك الضربات التي استهدفت بنى تحتية وقياديين في صفوفه. 

وأعلن حزب الله الليلة الماضية إطلاق دفعة من “الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات” على إسرائيل “ثأرا” لمقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، في أول هجوم من نوعه منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار. 

وسارعت إٍسرائيل إلى الردّ بحملة قصف واسعة شملت جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت التي تعتبر معقلا أساسيا للحزب الذي أنهكته الحرب السابقة. وتواصل عملياتها العسكرية حتى الساعة. 

وتشكل إيران أبرز داعمي حزب الله، وقد مدته منذ تأسيسه بالمال والسلاح. ولم يقدم حزب الله على أي عمل عسكري عندما شنّت إسرائيل حربا على الجمهورية الإسلامية في حزيران/يونيو، تدخلت فيها الولايات المتحدة عبر استهداف مواقع نووية في إيران.

وتسبّبت موجة الغارات الاخيرة بحركة نزوح واسعة من المناطق التي طالتها الضربات، حيث بلغ عدد النازحين نحو 29 ألفا بحسب حصيلة رسمية، بينما أثارت عودة المواجهة الى لبنان بعد عام ونصف من الهدوء، غضبا بين اللبنانيين.

وكتب مستخدم باسم علي ديب على منصة إكس فر من منزله في جنوب لبنان “أنا وابنتي الرضيعة في السيارة منذ ثلاث ساعت ونصف…من أجل ماذا؟ لماذا؟ من أجل من؟”. 

– “قرارات عنترية” –

وبعد ساعات من تبني الحزب للهجوم، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بعد اجتماع طارئ عقدته الحكومة في القصر الرئاسي، رفض الدولة اللبنانية “المُطلق بما لا يَقبل أي لبس أو تأويل لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسساتها الشرعية”.

وأضاف “تؤكد الحكومة أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدها، مما يستدعي الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانية وحَصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بما يُكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزّز سيادتها الكاملة على امتداد اراضيها”.

وردّ الحزب على القرار بلسان رئيس كتلة الحزب البرلمانية محمد رعد في بيان منددا بـ”القرارات العنترية” للحكومة، داعيا اياها إلى أن “تنأى بالبلاد عن افتعال مشاكل إضافية تدفع نحو تسعير حالة الغليان والتوتر التي يجب أن نعمل جميعا على تلافيها”. 

وأفاد مصدر مقرب من الحكومة اللبنانية أن وزيرين من حركة أمل الشيعية، حليفة حزب الله ويرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، ووزيرا من الحزب، وافقوا على القرار، في حين لم يصدر الحزب أي تعليق بعد بيانه الأخير عن تبني الهجوم على اسرائيل.

وطلبت السلطات التي كانت قررت في آب/أغسطس تجريد الحزب من سلاحه، من “الأجهزة العسكرية والأمنية كافة اتخاذ الإجراءات الفورية تنفيذا” لمقرراتها “ولمنع القيام بأي عملية عسكرية أو اطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من الاراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين”.

-“غير مستقر”-

وجدّدت اسرائيل غاراتها بعد ظهر الاثنين على الضاحية الجنوبية لبيروت وقصفت مقرات عدة لمؤسسة القرض الحسن لا سيما في مدينتي صور والنبطية وبلدة قانا في جنوب لبنان، وفق الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية، بعدما أصدر الجيش الاسرائيلي إنذارات بإخلاء أكثر من 16 قرية وبلدة في جنوب وشرق لبنان وفي حي برج البراجنة في الضاحية. 

وتعدّ “القرض الحسن” مؤسسة مالية تابعة لحزب الله وهي خاضعة لعقوبات أميركية. 

ونعت حركة الجهاد الاسلامي أدهم عدنان العثمان( 41 عاما) “قائد سرايا القدس في الساحة اللبنانية”، مشيرة الى أنه “ارتقى شهيدا إثر العدوان الصهيوني الغادر الذي طال ضاحية بيروت الجنوبية، فجر اليوم الاثنين”. 

وقالت إسرائيل إنها استهدفت قياديا بارزا في حزب الله في بيروت لم تكشف هويته بعد. 

وأعلنت وزارة التربية اللبنانية إقفال المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية في البلاد الثلاثاء، بسبب “الاوضاع الأمنية”. 

إلى ذلك، جدّدت السفارة الأميركية الإثنين دعوة رعاياها الى مغادرة لبنان “فورا”، معتبرة أن الوضع “غير مستقر”.

عند أطراف ضاحية بيروت الجنوبية، أفاد مصور لوكالة فرانس برس عن زحمة سير خانقة فجرا مع مغادرة سكان منازلهم في سياراتهم وعلى دراجات نارية، بعدما حملوا ما أمكنهم من أمتعة.

ويقول حسن (30 عاما) الذي يدير مقهى شعبيا لوكالة فرانس برس، متحفظا عن ذكر اسمه الكامل “حين سمعت دوي القصف، كنت في المقهى. سارعت إلى المنزل واصطحبت زوجتي وابنتي إلى منطقة جبلية، في رحلة استغرقت أكثر من ثلاث ساعات جراء الزحمة”.

في مدينة صيدا الساحلية التي تعدّ بوابة الجنوب اللبناني، سلكت مئات السيارات الطريق الدولي الذي تحول إلى اتجاه واحد نحو بيروت. وبقي مواطنون عالقون في سياراتهم لساعات.

وحمل بعض النازحين على أسطح سياراتهم حقائب وفُرُشا وأغطية وحتى حقائب أطفالهم المدرسية.

في مدينة صور جنوبا شاهد مصور لفرانس برس مبنى ينهار بشكل كامل بعد قصفه. 

بور-لو/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية