مئات يتظاهرون في ليبيا تنديدا بوجود مهاجرين غير نظاميين في أحيائهم
تظاهر مئات الليبيين الخميس في طرابلس أمام مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين احتجاجا على وجود أجانب في وضع غير نظامي في أحيائهم، مطالبين بطردهم من البلاد.
وبعد حملة على منصات التواصل الاجتماعي، لبّى مئات الدعوة الى التجمع أمام مقر المفوضية وهتفوا شعارات مثل “لا لتوطين الأجانب في ليبيا”، و”ليبيا لليبيين”، و”ليبيا ليست مكب نفايات العالم”، و”حب الوطن مش (ليس) عنصرية، حب الوطن مسؤولية”.
وأتى التحرك بعد أيام من تحذير الأمم المتحدة في ليبيا من “الخطاب التحريضي” الذي يستهدف فئات بعينها.
وأكّدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في بيان مساء الخميس أن “أيا من وكالاتها، بما في ذلك المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لا تنفذ أي برامج لتوطين المهاجرين في ليبيا، وكل الادعاءات المخالفة لذلك عارية عن الصحة تماما” معربة عن قلقها “إزاء انتشار المعلومات المضللة والمغلوطة وخطاب الكراهية بشأن عمل الأمم المتحدة في ليبيا”.
وطالب المحتجون بإغلاق مكاتب المفوضية التي يحمّلونها مسؤولية وجود هؤلاء، والذين يتوزعون بين مهاجرين ولاجئين فرت غالبيتهم من النزاع في السودان.
وكانت السلطات أعلنت في كانون الأول/ديسمبر أنها ستخصّ السودانيين بمعاملة مختلفة. وأكد وزير الداخلية عماد الطرابلسي أنهم سيستفيدون من الرعاية الصحية والتعليم.
وتشهد ليبيا حالا من الانقسام منذ إطاحة نظام معمر القذافي عام 2011، بين حكومة معترف بها دوليا ومقرها في طرابلس بغرب البلاد، وأخرى في الشرق مدعومة من المشير خليفة حفتر.
واستغل المهرّبون وتجار البشر هذه الأوضاع لإقامة شبكات سرّية لهاربين من دول إفريقيا جنوب الصحراء ومن دول آسيوية، ساعين للهجرة بحرا إلى أوروبا. وفي منتصف العام 2024، أحصت بيانات المنظمة الدولية للهجرة نحو 900 ألف مهاجر ولاجئ في ليبيا.
وتثير قضية الهجرة توترا في ليبيا، يؤججه خطاب مناهض للأجانب على منصات التواصل الاجتماعي.
وكانت بعثة الأمم المتحدة أعربت الاثنين عن “قلقها إزاء عودة انتشار المعلومات الخاطئة والمضللة والخطاب التحريضي على منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا، بما في ذلك المحتوى الذي يستهدف أفرادا أو فئات محددة”.
وحذرت من أن مثل هذه السرديات تنطوي على “خطر تأجيج التوتر وانعدام الثقة والتمييز والعنف، بما يؤثر على كرامة الناس وأمنهم وحياتهم اليومية في مختلف أنحاء ليبيا”.
رب/كام-الح