مجموعة بقيادة “ايرباص” تقترح بديلا لمشروع فرنسي-ألماني لتطوير مقاتلة
اقترحت مجموعة شركات تقودها “ايرباص” تطوير مقاتلة متقدّمة بعدما انهار مشروع طائرة حربية فرنسية-ألمانية، وفق ما أفادت إحدى الشركات المنضوية في المجموعة وكالة فرانس برس الثلاثاء.
وجاء ذلك غداة إلغاء المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون البرنامج الأصلي، بسبب خلافات بين الشركات المعنية.
وأفادت شركة “هينسولدت” للإلكترونيات الدفاعية، ومقرها ميونيخ، بأنها أقامت شراكات مع “ايرباص للدفاع والفضاء” و”أوتوفلوغ” و”ديهل ديفنس” و”روده آند شوارز” و”ليبهير” و”إم بي دي أيه” و”إم تي يو إيرو إنجينز” لوضع خطة بديلة.
وأُرسل المقترح إلى وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، وفق ما أفاد ناطق باسم الشركة. وقالت “فايننشال تايمز” التي كانت أول وسيلة إعلامية تكشف الأمر، إن المقترح أُرسل أيضا إلى مكتب ميرتس.
وقال الناطق باسم “هينسولدت” إن الشركات “أعدّت بشكل مشترك ورقة عن موقفها من نظام القتال الجوي المستقبلي ونظام أسلحة الجيل المقبل المرتبط به”.
وأضاف أن مزيدا من المعلومات عن المقترح سترد الخميس في إعلان خلال معرض برلين الدولي للطيران.
وأكّد ناطق باسم وزارة الدفاع الألمانية المقترح لفرانس برس.
خلال مؤتمر صحافي عقده عصر الثلاثاء، قال بيستوريوس إن المقترح المقدم من الشركات الثماني هو أحد الخيارات التي تدرسها برلين.
ولفت إلى أن شراء مقاتلات أميركية من طراز إف-35 أو المشاركة في مشاريع أخرى جارية يُعدّ أيضا من الخيارات المطروحة.
وتعمل بريطانيا واليابان وإيطاليا على نظام مقاتلات جديد تطلَق عليه تسمية “برنامج القتال الجوي العالمي”، إلا أن الانضمام إلى المشروع في مرحلة متأخرة قد يطرح تحديات تقنية.
وفي حديث أدلى به لصحيفة “هاندلسبلات”، أعرب قائد سلاح الجو الألماني هولغر نويمان عن تأييده شراء مقاتلات إف-35 كحل مؤقت إلى حين دخول الجيل القادم من المقاتلات الأوروبية الخدمة.
واعتُبر المشروع الأصلي الذي أطلق في العام 2017 اختبارا رئيسيا للمساعي الأوروبية للعمل بشكل وثيق أكثر على الدفاع، في وقت تسعى القارة لإظهار وحدة الصف في مواجهة العدائية الروسية في ظل تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة.
لكن تخللته خلافات بين شركة “داسو للطيران” الفرنسية و”إيرباص” التي تمثل المصالح الإسبانية والألمانية. وعبّر الجانب الألماني عن استيائه الشديد من محاولات “داسو” للاستحواذ على دور أكبر في تصنيع الطائرة.
ولفت ميرتس إلى أن ألمانيا، بخلاف فرنسا، لا تحتاج لطائرات قادرة على حمل أسلحة نووية أو الانطلاق من حاملات طائرات.
واعتبرت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس الثلاثاء، أن قرار فرنسا وألمانيا التخلي عن البرنامج يعد “مقلقا جدا لأوروبا”.
وقال ميكايل شولهورن، الرئيس التنفيذي لقسم الدفاع والفضاء في إيرباص في قمة رابطة صناعات الطيران والفضاء الألمانية في برلين الثلاثاء، إنّه “من المخيب للآمال (…) ألّا ننجح في إيجاد سبيل للمضي قدما”.
لكنّه شدّد على أن المشروع بـ”الحيّز الأكبر” سيستمر، بالرغم من “التعثر” في ما يتّصل بتطوير المقاتلة.
بور-فبو/لين-ود/ناش