The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مسؤولون إيرانيون يبحثون في قطر اتفاق السلام مع واشنطن

reuters_tickers

نيودلهي/دبي 25 مايو أيار (رويترز) – قال مسؤول مطلع اليوم الاثنين إن كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير الخارجية زارا الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس وزراء قطر بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، وذلك بعدما قللت واشنطن وطهران من الآمال في تحقيق انفراجة وشيكة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحفيين في نيودلهي في وقت سابق إن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح قبل النظر في “البدائل”، بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأحد إنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام اتفاق مع إيران.

وأضاف روبيو “هناك شيء قوي جدا مطروح على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح المضيق… وإجراء مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنيا بشأن القضية النووية، ونأمل أن نتمكن من تحقيق ذلك”.

وفي منشور مطوّل على تروث سوشال اليوم الاثنين، صرح ترامب بأن المحادثات مع إيران تسير “بشكل جيد”، لكنه هدد بهجمات جديدة في حال فشلها قائلا “لن يكون هناك سوى اتفاق عظيم للجميع، أو لا اتفاق على الإطلاق”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم الاثنين في مؤتمر صحفي إنه تم التوصل إلى نتائج بشأن عدد من الموضوعات، لكن هذا لا يعني “أننا اقتربنا من توقيع اتفاق”.

وقال المسؤول المطلع على زيارة المسؤولين الإيرانيين للدوحة في تصريح لرويترز إن المناقشات تركزت بشكل أساسي على مضيق هرمز ومخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، مشيرا إلى أن محافظ البنك المركزي الإيراني كان ضمن الوفد الإيراني لمناقشة إمكانية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة كجزء من اتفاق نهائي.

وكان بقائي قد صرح سابقا بأن القضايا النووية لن تُناقش إلا بعد التوصل للاتفاق الإطاري أولا.

ويقول ترامب إن هدفه الرئيسي في الحرب هو منع إيران من تطوير سلاح نووي باستخدام اليورانيوم عالي التخصيب. وتنفي طهران باستمرار وجود أي خطط لديها لفعل ذلك.

ولا يزال الجانبان على خلاف حول عدد من القضايا الشائكة، مثل طموحات إيران النووية وحرب إسرائيل في لبنان مع جماعة حزب الله المدعومة من طهران ومطالب إيران برفع العقوبات والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من إيرادات النفط المجمدة في بنوك أجنبية .

ومع استمرار الجهود للتوصل إلى اتفاق، ذكرت وكالات أنباء إيرانية أن طهران أسقطت طائرة مسيرة شبحية “معادية” باستخدام نظام دفاع جوي جديد، لكنها لم توضح مصدر انطلاق المسيرة.

ونقلت وكالة فارس عن مسؤولين قولهم “هذه إشارة من جانبنا إلى أنه لا يمكن لأي طائرات مسيرة خفية أن تخترق سماء الخليج الفارسي بعد الآن”.

وفي خطوة قد تُعقد مسار المفاوضات بشأن لبنان في المراحل اللاحقة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين إن إسرائيل ستُكثف ضرباتها على جماعة حزب الله في لبنان.

وبعد تصريحه بوقت قصير، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يُهاجم مواقع تابعة لحزب الله في سهل البقاع ومناطق أخرى.

وكانت إسرائيل ولبنان قد اتفقا في منتصف أبريل نيسان على وقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل واصلت غاراتها الجوية التي تُبررها بأنها أعمال دفاع عن النفس أمام حزب الله الذي لم يكن طرفا في الهدنة.

*ترامب يدعم اتفاقات إبراهيم

في منشور على تروث سوشال، حث ترامب المزيد من الدول العربية والإسلامية على التوقيع على اتفاقيات إبراهيم، التي تم التوصل إليها خلال فترة ولايته الأولى، وتهدف إلى تطبيع العلاقات بين الدول العربية وغيرها من الدول ذات الأغلبية المسلمة وبين إسرائيل.

وأضاف أنه ينبغي للسعودية وقطر الانضمام على الفور، ولباكستان ومصر والأردن وتركيا أن تحذو حذوهما، واصفا طلبه بأنه إلزامي.

ولم يرد مكتب نتنياهو بعد على طلب للتعليق على منشور ترامب.

وقال مصدر باكستاني مطلع إن تصريح ترامب يعكس محاولة لاستخدام دبلوماسية وقف إطلاق النار مع إيران في ضغط أوسع بشأن الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم، لكنه أضاف أن القضيتين “غير مترابطتين ولا يمكن ربطهما”.

ورأى آخرون في هذا التلميح محاولة لجعل الاتفاق مع إيران أكثر قبولا لدى المتشككين.

وقال علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية “يحاول ترامب تسويق الاتفاق مع إيران على أنه تكملة لاتفاقيات إبراهيم.. (بمعنى أنه) جيد لإسرائيل، وجيد للمنطقة، وقوي بما يكفي بالنسبة لواشنطن”.

وأضاف “لكنه يستبدل وهما بوهم آخر، من إجبار إيران على الاستسلام إلى التظاهر بأن اتفاقا هشا معها قادر على إرساء نظام جديد في الشرق الأوسط”.

*نقاط الخلاف في الاتفاق مع إيران

قال بقائي إن الاتفاق المحتمل لا يتضمن تفاصيل محددة بشأن إدارة مضيق هرمز الذي يمر من خلاله خمس النفط والغاز المسيل في العالم.

وأضاف أن إيران لن تفرض رسوما على المرور عبر المضيق، لكنه ذكر أنه ستكون هناك تكلفة للخدمات التي ستقدم، مثل التوجيه الملاحي وإجراءات حماية البيئة، بموجب بروتوكول سيتم الاتفاق عليه مع عمان، التي تقع على الضفة المقابلة للممر المائي.

ونقلت صحيفة نيكي اليابانية عن مصدر دبلوماسي بالشرق الأوسط قوله إن أمريكا وإيران تناقشان خطة لفتح مضيق هرمز بعد نحو 30 يوما من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الأعمال العدائية.

وأفادت نيكي بأن إيران ستقوم بتطهير المضيق من الألغام خلال 30 يوما، على أن تتمكن بعدها سفن جميع الدول من الإبحار بحرية وأمان.

وتم إغلاق المضيق بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب في 28 فبراير شباط، ولم يمر منه سوى عدد قليل من السفن مقارنة بما كان يتراوح بين 125 و140 سفينة يوميا قبل الصراع. وتسبب إغلاقه في صعود أسعار النفط وأزمة طاقة عالمية أدت إلى ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة والغذاء.

وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي اليوم الاثنين أن 32 سفينة وخمس ناقلات نفط عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بتفويض من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مؤكدا أنه لن يُسمح لأي سفينة بالعبور دون تنسيق مع الحرس الثوري.

وتسببت الأزمة في ارتفاع حاد في أسعار النفط، مما أدى إلى زيادة تكاليف الوقود والأسمدة والغذاء. وتراجعت أسعار الخام اليوم الاثنين بأكثر من أربعة بالمئة إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، وسط تفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريبا.

(إعداد شيرين عبد العزيز ودعاء محمد ومعاذ عبدالعزيزوأيمن سعد مسلم للنشرة العربية)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية