The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

أمريكا وإيران تشيران إلى قرب التوصل إلى اتفاق سلام

reuters_tickers

دبي/واشنطن/باريس 12 يونيو حزيران (رويترز) – باريسا حافظي وستيف هولاند وجون أيريش

أشارت الولايات المتحدة وإيران اليوم الجمعة إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بينهما، وقال مسؤول أمريكي كبير إن الطرفين توافقا على نص وإن من المتوقع أن توقع واشنطن على اتفاق مبدئي خلال الأيام المقبلة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن الهيئات المعنية بصنع القرار في الجمهورية الإسلامية تجتمع لمناقشة مذكرة التفاهم.

وقال المسؤول الأمريكي لصحفيين إن بنود ما يسمى مذكرة التفاهم تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية مضيفا أن الاتفاق يلبي الأهداف الأساسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ويضع المفاوضات “في وضع جيد جدا”.

وبدت بنود مسربة من مذكرة تفاهم مقترحة لإنهاء الحرب في الخليج، والتي عرضتها مصادر غربية وباكستانية وإيرانية اليوم الجمعة، منحازة انحيازا واضحا لإيران، مما أثار انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصف التقارير بأنها غير دقيقة.

وبينما كانت هناك اختلافات طفيفة في نسخ المذكرة، بدت جميعها وكأنها تقبل بالبنود الرئيسية التي اقترحتها طهران حتى الآن دون أن يحقق ترامب مكاسب تذكر سوى إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية في فبراير شباط.

لكن المسؤول الأمريكي قال إن الاتفاق سيؤدي في نهاية المطاف إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني مع تدمير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وإزالته، وهو مطلب أمريكي رئيسي.

وأعاد أيضا ترامب نشر ما ذكره وزير الخارجية الإيراني عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأن التوصل إلى مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة “بات أقرب من أي وقت مضى”.

وقالت باكستان إنه تسنى التوصل إلى نص نهائي لاتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران. وتتوسط باكستان منذ أسابيع في هذا الاتفاق. وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اليوم على منصة إكس “تعمل باكستان مع كلا الجانبين لوضع اللمسات الأخيرة على الخطوات التالية”.

* مضمون الاتفاق

تشير بنود مسودة الاتفاق التي أبلغت بها مصادر متعددة رويترز إلى أن الولايات المتحدة ستمنح إيران على الفور مليارات الدولارات من الأصول المجمدة وترفع العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية مقابل رفع طهران الحصار المفروض على مضيق هرمز الذي هو في حكم المغلق منذ بدء الحرب.

وسيتأجل أيضا أي نقاش بخصوص المطالب الأمريكية الرئيسية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني إلى وقت لاحق خلال فترة 60 يوما تشهد محادثات للتوصل إلى تسوية نهائية. وقالت المصادر إن المقترحات تتضمن مناقشات بخصوص تعويضات محتملة لإيران عن شن الحرب عليها والتخلي عن المطالب الأمريكية بفرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني.

وسبق أن طالبت واشنطن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلا أن أيا من نسخ النص التي اطلعت عليها رويترز لم تتضمن أي ذكر لهذا المطلب في حين أكدت مصادر أن هذا المطلب استُبعد بوضوح في المرحلة الحالية.

لكن مسؤولا أمريكيا كبيرا آخر قال عن الاتفاق إن مخزونات اليورانيوم “ستُدمر وتُزال” وسيتم تفكيك البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف المسؤول “لن يُفرج عن أي أموال حتى ينفذوا التزاماتهم ويظل مضيق هرمز مفتوحا. ولن تقدم إيران أي تمويل للجماعات الإرهابية… هذا ما وافقوا عليه. إنها صفقة قائمة على (مدى) التزامهم”.

وقال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي اليوم الجمعة “أولا، لن تُصرف أموال لإيران مقابل توقيع اتفاق أو حضور اجتماع”.

وأضاف أن الاتفاق المحتمل يربط حصول طهران على فوائد اقتصادية بوفائها بالتزاماتها.

* إسرائيل ليست طرفا في مذكرة التفاهم

قال مصدر غربي إنه في حال التوصل إلى اتفاق بشأن الصياغة، فمن الممكن توقيع فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مذكرة التفاهم بحلول يوم الأحد المقبل، مع ترجيح جنيف حاليا مكانا للتوقيع.

وقال المسؤول بالإدارة الأمريكية إنه جرى نقاش بخصوص إمكانية توقيع الاتفاق في أوروبا لكن لم يُتخذ قرار بعد.

ورغم شن إسرائيل الحرب بالاشتراك مع الولايات المتحدة، فقد استُبعدت حتى الآن من المفاوضات. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن تكون طرفا في مذكرة التفاهم.

وتصادم نتنياهو مرارا مع ترامب في الأسابيع الماضية بسبب مطالبة الولايات المتحدة إسرائيل بكبح جماح عملياتها العسكرية في لبنان لإتاحة الفرصة لواشنطن للتوصل إلى اتفاق مع طهران.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن إسرائيل لن تنسحب من الأراضي اللبنانية. وذكر مسؤول إسرائيلي كبير إن إسرائيل تتوقع أن يبقي أي اتفاق على احتفاظ إسرائيل بحرية التصرف ضد ما تعتبره تهديدا في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

* انخفاض أسعار النفط

يأتي هذا الاتفاق في نهاية أسبوع شهد أكبر تصعيد في الخليج منذ وقف إطلاق النار الذي أوقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. وتبادلت إسرائيل وإيران إطلاق النار للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار، ثم شنت واشنطن غارات على مدى يومين على إيران التي ردت بقصف قواعد أمريكية في المنطقة.

وأدى إعلان ترامب إلى ارتفاع أسعار الأسهم العالمية وانخفاض أسعار النفط. وانخفضت أسعار خام برنت بأكثر من ثلاثة بالمئة إلى أدنى مستوى لها منذ شهرين تقريبا.

وصار الصراع يشكل معضلة سياسية للبيت الأبيض بعد أن أظهرت نتائج استطلاعات الرأي تراجع شعبية ترامب وسط غضب من الناخبين من ارتفاع أسعار البنزين.

ويخشى بعض الجمهوريين من أن يؤدي تراجع التأييد للحرب إلى خسارتهم السيطرة على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر تشرين الثاني. لكن كثيرين من الجمهوريين يتبنون مواقف متشددة تجاه إيران وربما يجدون صعوبة في تأييد اتفاق يُنظر إليه على أنه يتضمن تنازلات.

وتشدد طهران منذ فترة طويلة على سلمية برنامجها النووي، وسبق أن قبلت بقيود مشددة عليه مقابل رفع العقوبات عنها بموجب اتفاق عام 2015 مع إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما.

وانسحب ترامب من ذلك الاتفاق خلال فترته الرئاسية الأولى عام 2018، وردت إيران برفع مستوى تخصيب اليورانيوم، منتجة أكثر من 400 كيلوجرام من المواد بدرجة نقاء قريبة من تلك اللازمة لصنع قنبلة.

(إعداد محمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية