The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

أمريكا تحتجز سفينة إيرانية وطهران ترفض إجراء محادثات جديدة

reuters_tickers

واشنطن/إسلام اباد 19 أبريل نيسان (رويترز) – ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء (إرنا) اليوم الأحد أن طهران رفضت إجراء محادثات سلام جديدة مع الولايات المتحدة، وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيرسل مبعوثين لإجراء محادثات في باكستان، وأنه سيشن هجمات جديدة على إيران ما لم تقبل شروطه.

وكتبت الوكالة “أعلنت إيران أن غيابها عن الجولة الثانية من المحادثات يرجع إلى ما وصفته بالمطالب المفرطة من جانب واشنطن، والتوقعات غير الواقعية، والتقلبات المستمرة في المواقف، والتناقضات المتكررة، والحصار البحري المستمر، الذي تعتبره خرقا لوقف إطلاق النار”.

وقال ترامب إن الجيش الأمريكي احتجز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني، بعدما أحدث ثقبا في غرفة محركاتها.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي قائلا “لدينا الآن سيطرة كاملة على سفينتهم، ونتحقق مما هو موجود على متنها!”.

وتواصل الولايات المتحدة حصارها المفروض على الموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران حصارها على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز قبل أن تعاود فرضه. وكان المضيق يمر عبره ما يقارب خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير شباط.

وجاء إعلان إيران انسحابها من المفاوضات بعدما قال ترامب إن مبعوثيه سيصلون إلى باكستان مساء غد الاثنين لإجراء مفاوضات، وهو جدول زمني لا يترك سوى يوم واحد لإحراز تقدم في المحادثات قبل انتهاء وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين.

* استمرار إغلاق مضيق هرمز

قال مسؤول في البيت الأبيض إن الوفد الأمريكي سيرأسه جيه.دي فانس نائب الرئيس الذي قاد الجولة الأولى من محادثات السلام قبل أسبوع. وسيكون مبعوث ترامب ستيف كوشنر وصهره جاريد كوشنر ضمن الوفد أيضا. وكان ترامب قال في وقت سابق لشبكة (إيه.بي.سي نيوز) و(إم.إس ناو) إن فانس لن يشارك في المفاوضات الجديدة.

وجاءت هذه الانتكاسة الدبلوماسية الواضحة في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، وربما تمهد الطريق لارتفاع جديد في أسعار النفط لدى معاودة فتح الأسواق بعد ساعات قليلة.

وأحدثت الحرب، التي اندلعت قبل نحو ثمانية أسابيع، أكبر اضطراب في سوق الطاقة على الإطلاق وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب بقاء المضيق في حكم المغلق.

وقُتل الآلاف جراء الغارات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وفي التوغل الإسرائيلي في لبنان الذي نُفّذ بالتزامن معها. وردت إيران على هذه الهجمات بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت جيرانها العرب الذين يستضيفون قواعد أمريكية.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف في وقت سابق إن الجانبين أحرزا تقدما لكنهما ما زالا بعيدين عن التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي ومضيق هرمز.

وتلعب باكستان دور الوسيط الرئيسي في الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وتحدث رئيس وزرائها شهباز شريف هاتفيا اليوم إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وذكر مكتب شريف أن بزشكيان وجه الشكر لباكستان على جهود الوساطة، وذلك في بيان بعد المكالمة لم يشر إلى رفض إيران للجولة القادمة من المحادثات.

* ناقلات نفط تعود أدراجها

وأظهرت بيانات تتبع السفن عبر منصة مارين ترافيك أن ناقلتي غاز بترول مسال حاولتا عبور المضيق صباح أمس السبت لكنهما عاودتا أدراجهما بعد وصولهما إلى المياه جنوبي جزيرة لاراك.

لكن وكالة تسنيم للأنباء، وهي وكالة إيرانية شبه رسمية، ذكرت أن القوات المسلحة الإيرانية أعادتهما. وأظهرت بيانات حركة الملاحة البحرية أن إحدى الناقلتين، وهي سفينة غاز بترول مسال تحمل اسم “جي سمر” وترفع علم أنجولا، تمكنت لاحقا من مغادرة الخليج في محاولة ثانية مساء أمس السبت، مع ظهور إشارة إلى أنها مملوكة لشركة صينية.

وتسبب إعلان معاودة فتح المضيق يوم الجمعة في أكبر انخفاض يومي لأسعار النفط منذ سنوات، ودفع أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية مرتفعة. وتوقعت أمريتا سين مؤسسة مركز أبحاث إنرجي أسبيكتس ارتفاع أسعار النفط غدا الاثنين عند عودة التداول مع إدراك المتعاملين أنهم ربما كانوا متفائلين أكثر من اللازم الأسبوع الماضي.

وقالت “تبرز أحداث مطلع الأسبوع، من إطلاق إيران النار على سفن تجارية وإغلاق المضيق مجددا، مدى هشاشة الوضع”.

* ضغوط على ترامب

جدد ترامب اليوم الأحد تهديده باستهداف محطات الكهرباء والجسور في إيران، في استمرار لسلسلة من التحذيرات التي أطلقها على مدار الحرب. وكان ترامب أعلن على نحو مفاجئ وقف إطلاق النار قبل أسبوعين، بعد ساعات فقط من تصريحه بأن الحضارة الإيرانية بأكملها “ستفنى الليلة”.

وتوعدت طهران باستهداف محطات الكهرباء وتحلية المياه في دول الخليج العربية المجاورة إذا هاجمت الولايات المتحدة البنية التحتية المدنية الإيرانية.

وتصاعدت الضغوط على ترامب من أجل إيجاد مخرج من الحرب، إذ يسعى ساسة الحزب الجمهوري للدفاع عن الأغلبية الضئيلة في الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني، في ظل ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وزيادة التضخم وانخفاض شعبية الرئيس.

وذكر مصدران أمنيان باكستانيان أن طائرتي شحن أمريكيتين (سي-17) هبطتا في قاعدة نور خان الجوية الباكستانية بعد ظهر اليوم الأحد، محملتين بمعدات أمنية ومركبات استعدادا لوصول الوفد الأمريكي.

وأوقفت السلطات في المدينة وسائل النقل العام وشاحنات نقل البضائع الثقيلة ووضعت أسلاكا شائكة قرب فندق سيرينا الذي شهد انعقاد المفاوضات السابقة. وأفاد ممثل للفندق بإبلاغ النزلاء اليوم الأحد بضرورة المغادرة.

(إعداد محمد أيسم ومحمد علي فرج ومحمد عطية للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية