The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ملجأ نادر للنازحين من مجتمع الميم في لبنان يوفر الأمان خلال الحرب

reuters_tickers

من إميلي ماضي وكاترين كارتييه

بيروت 6 مايو أيار (رويترز) – تمتلئ حياة محمد، بصفته رجلا مثليا في جنوب لبنان المحافظ، بالتحديات بالفعل، لكن الغارات الإسرائيلية على مسقط رأسه في مارس آذار كانت القشة التي قصمت ظهر البعير ودفعته إلى الفرار إلى ملجأ نادر في بيروت يستضيف أفراد مجتمع الميم.

ويعيش معظم النازحين، الذين يزيد عددهم عن مليون شخص، جراء الحرب بين إسرائيل وجماعة حزب الله مع أقاربهم أو في شقق مستأجرة. ولجأ 124 ألف نازح آخرون إلى ملاجئ حكومية، في حين يكابد الأكثر فقرا لتدبير أمورهم في الشوارع.

لكن هذه الخيارات نادرا ما تكون متاحة لأفراد مجتمع الميم في لبنان، إذ غالبا ما ينبذهم أهاليهم، ويواجهون التمييز من السلطات الحكومية، وقد يعانون من صعوبات مالية.

وعلى الرغم من أن لبنان كان يعتبر بصورة عامة ملاذا آمنا نسبيا لمجتمع الميم في الشرق الأوسط المحافظ، يقول نشطاء إن وقائع في الآونة الأخيرة، بما في ذلك تعطيل حشد غاضب لعرض “الجر” في 2023، جعلت أفراد مجتمع الميم يشعرون بالضعف. وعرض الجر هو عرض ترفيهي لرجال يرتدون ملابس نسائية ويضعون كثيرا من مساحيق التجميل ضمن ما يعرف بعروض فن “الجر”.

وقصفت غارات جوية إسرائيلية المبنى الذي كان يعيش فيه محمد مع شقيقه قرب مدينة صيدا الساحلية بعد أسبوعين فقط من اندلاع الحرب في الثاني من مارس آذار.

وقال محمد، الذي تحدث مع رويترز طالبا عدم ذكر اسم عائلته، إن أقاربه لم يتقبلوا أبدا ميوله الجنسية ومنعوه من استقبال زوار في المنزل.

وبعد قصف منزل العائلة، هرب إلى العاصمة اللبنانية حيث يتشارك الآن في غرفة في ملجأ تديره منظمتا “حلم” و”موزاييك” المدافعتان عن حقوق مجتمع الميم.

وقال محمد “كان المكان أشبه بملاذ آمن. يعني حسيت حتى براحة نفسية أول ما وصلت”.

* خيارات محدودة للنازحين من مجتمع الميم

قال ضومط القزي منسق الاتصالات في منظمة حلم إن الملاجئ الحكومية مصممة لاستضافة العائلات وتستبعد عادة من لا يعتبرون أفرادا بأسر تقليدية.

ونتيجة لذلك، يصبح الملجأ الذي افتتحته منظمتا حلم وموزاييك في الغالب الملاذ الوحيد لأفراد مجتمع الميم في لبنان.

وغرف الملجأ مجهزة بأثاث تم التبرع به، بما في ذلك أسرّة بطابقين لزيادة عدد من يمكن استضافتهم إلى أقصى حد. ويحضر أحد أفراد مجتمع الميم الذي يعيش في مكان آخر وجبات ساخنة للمقيمين.

وهناك تكتم على موقع الملجأ لتجنب ردود الفعل السلبية من الأوساط المحافظة في المجتمع اللبناني.

وعلى الرغم من أن الملجأ ليس سوى منزل مؤقت، قال محمد إنه يستطيع العيش فيه بحرية.

وأضاف “أنا محمد. فقط. متل ما أنا بدي أكون، مش متل ما غيري بده أكون”.

وقال موظفو الملجأ إن الحرب زادت من المخاطر التي تواجه مجتمع الميم. ومنع استمرار الأعمال القتالية كثيرين من العودة إلى ديارهم على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في 16 أبريل نيسان.

وتقول سمر، الأخصائية الاجتماعية في موزاييك، والتي طلبت عدم ذكر اسم عائلتها، إن الخط الساخن الذي تديره المنظمة يتلقى نحو 100 اتصال يوميا طلبا للمساعدة.

وأضافت سمر”بالأيام العادية وبلا حرب، في كتير مخاطر خاصة بحماية أشخاص مجتمع الميم. كيف إذا في حرب؟”.

وأخبرت رويترز بأن الأزمات غالبا ما تفاقم الفجوات في أنظمة الحماية الاجتماعية في لبنان وتؤجج التمييز ضد أفراد مجتمع الميم.

* خطر من نوع خاص

يتعرض المتحولون جنسيا بشكل خاص للخطر لأنهم يواجهون صعوبات في الحصول على وثائق قانونية تعترف بجنسهم.

ومن المقيمين الآخرين في الملجأ مصري طلب تعريفه باسم مينا لدواع أمنية، ووصل في يناير كانون الثاني بعد فراره من مصر حيث واجه اضطهادا بصفته رجلا متحولا جنسيا.

لكنه واجه التمييز حتى في بيروت.

وطُلب منه في الآونة الأخيرة إبراز أوراقه في نقطة تفتيش ظن أنها تابعة للحكومة، لكن بطاقة هويته الوحيدة كانت تشير إلى أنه امرأة.

وقال مينا “أنا رجل متحول، بيبص في الورقة ويبص لي واتقال كلام ما ينفع يتقال” بسبب مدى بذاءته.

ويشعر بالأمان في أروقة الملجأ الهادئة.

قال “إحنا بنتعامل كتعاون وإن إحنا بنساعد بعض وبنحاول أن إحنا نبقى أصدقاء أكتر. لو في حد فينا محتاج مساعدة التاني بيقف جنبه”.

(إعداد محمد أيسم للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية