مسؤولون في الأمم المتحدة قلقون من دخول لبنان “دوامة الهلاك” مثل غزة
من إيما فارج
جنيف (رويترز) – أبدى مسؤولون في الأمم المتحدة قلقهم يوم الثلاثاء من أن الأساليب التي تستخدمها إسرائيل في حربها على غزة وتسببت في سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين وأحدثت دمارا واسعا هناك تتكرر الآن في لبنان، داعين إلى العمل لتجنب الدخول في “دوامة الهلاك” ذاتها.
وبدأت القوات الإسرائيلية عمليات برية في جنوب غرب لبنان، مما أدى إلى زيادة حدة الصراع المستمر منذ عام مع جماعة حزب الله المدعومة من إيران والذي أدى إلى مقتل أكثر من ألف شخص في الأسبوعين الماضيين وأجبر مليون شخص على ترك منازلهم.
وتقول السلطات الصحية الفلسطينية إن هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي أدى إلى مقتل نحو 42 ألف فلسطيني في غزة وتشريد معظم سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.
وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن هجوم حماس تسبب في مقتل 1200 شخص واحتجاز 250 رهينة.
وقال ماثيو هولينجورث مدير برنامج الأغذية العالمي في لبنان ردا على سؤال عن أوجه التشابه بين الصراعين في غزة ولبنان “منذ استيقاظي وحتى نومي، لا يغيب عن ذهني أننا يمكن أن ندخل دوامة الهلاك ذاتها، لذا علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لمنع حدوث ذلك في هذه الأزمة تحديدا”.
ويقول الجيش الإسرائيلي إن مقاتلي حماس يندسون بين المدنيين في غزة وإنه سيقصفهم في أي مكان يظهرون فيه، مضيفا أنه يحاول تجنب إيذاء المدنيين.
وتهدف الحملة الإسرائيلية على حزب الله إلى إعادة الإسرائيليين بأمان إلى منازلهم في المناطق القريبة من الحدود مع لبنان بعد إجلائهم منها بسبب الصواريخ التي تطلقها الجماعة منذ عام تقريبا على شمال إسرائيل دعما لحركة حماس.
وقال هولينجورث خلال مؤتمر صحفي في جنيف عبر رابط فيديو من بيروت “يتعين على العالم أن يكون أكثر تأثيرا وقدرة على تقديم الحجج التي تقول إن هذا لا يمكن أن يستمر”.
وأضاف بعد زيارة مخيمات النازحين أن اللبنانيين عبّروا عن مخاوفهم من تكرار الوضع الذي يحدث في غزة، وهو ما يفسر سبب فرار الكثيرين بهذه السرعة.
وقال إيان كلارك المسؤول بمنظمة الصحة العالمية في لبنان خلال المؤتمر إن تسعة مستشفيات في لبنان أغلقت أبوابها بشكل كامل أو جزئي.
وحذر من خطر تفشي الأمراض في لبنان بسبب ظروف التكدس في ملاجئ النازحين وإغلاق المستشفيات مع فرار المسعفين من الهجوم الإسرائيلي.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في وقت سابق إن القوات الإسرائيلية ربما انتهكت قوانين الحرب في غزة مرارا.
وقال المتحدث باسم المفوضية جيريمي لورانس يوم الثلاثاء “نفس وسائل وأساليب الحرب” تُستخدم في لبنان.
وتنفي إسرائيل انتهاك قوانين الحرب، وتقول إن صراعها هو مع المسلحين الفلسطينيين وليس مع عموم الفلسطينيين.