نظرة فاحصة-الاستيلاء على جزيرة خرج يعرض القوات الأمريكية لمخاطر
واشنطن 11 يونيو حزيران (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس إنه يرغب في السيطرة على جزيرة خرج، مركز البنية التحتية النفطية الإيرانية، ويقول محللون إن الجيش الأمريكي قادر على الاستيلاء على الجزيرة بسرعة، لكن هذه الخطوة قد تعرض القوات الأمريكية لخطر كبير وتطيل أمد الحرب بدلا من إنهائها.
* أين تقع جزيرة خرج وما أهميتها؟
تقع جزيرة خرج على بعد 26 كيلومترا من الساحل الإيراني في الطرف الشمالي للخليج، على بعد 483 كيلومترا تقريبا شمال غربي مضيق هرمز. وتوجد في وسط مياه عميقة بما يكفي لرسو ناقلات النفط الأكبر من أن تقترب من المياه الساحلية الضحلة للبر الإيراني.
تتعامل الجزيرة مع 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية، ومن شأن الاستيلاء عليها منح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يعرض اقتصاد طهران لضغط هائل. وإيران ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
* ما هو الوضع الحالي؟
شنت القوات الأمريكية غارات على جزيرة خرج في منتصف مارس آذار وأبريل نيسان. وقال ترامب إن الولايات المتحدة “محت تماما” جميع الأهداف العسكرية هناك، وأضاف أن الهدف التالي قد يكون البنية التحتية للنفط. وقال مسؤولون أمريكيون لرويترز إن الإدارة تدرس إرسال قوات برية إلى الجزيرة.
ولم تتعرض خرج للهجوم منذ ذلك الحين، غير أن الولايات المتحدة استهدفت ناقلات نفط بالقرب من الجزيرة في إطار الحصار الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية.
وقال ترامب اليوم الخميس إنه يرغب في الاستيلاء على هذا المركز النفطي، لكنه لم يشر إلى خطط واضحة لتحقيق ذلك.
وأضاف لفوكس نيوز “ما أفضله دائما هو الاستيلاء على جزيرة خرج… هذا ما أفضله. لا أعرف ما إذا كانت أمريكا قادرة على تحمل ذلك”.
وقد لا يكون للاستيلاء على الجزيرة تأثير فوري على الاقتصاد الإيراني، إذ إن صادرات النفط الإيرانية متراجعة بشدة بالفعل بسبب الحرب.
* مسيرات مزودة بكاميرات
قال خبراء إن القوات الأمريكية قد تتمكن من الاستيلاء على الجزيرة على الأرجح بشكل سريع نسبيا، لكن ذلك لن يؤدي بالضرورة إلى نهاية سريعة وحاسمة للحرب.
وكتب رايان بروبست وكاميرون ماكميلان من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في مارس آذار “من المرجح أن يؤدي الاستيلاء على جزيرة خرج واحتلالها إلى توسيع نطاق الحرب وإطالة أمدها وليس لتحقيق أي نوع من الانتصار الحاسم”.
وقالا إن القوات الأمريكية ستتعرض لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة بما في ذلك، على الأرجح، مسيرات مزودة بكاميرات “توفر رؤية مباشرة” وتُستخدم بالفعل بأعداد هائلة في أوكرانيا.
وأضافا “عند نجاح أي ضربات، من المتوقع أن ينشر النظام الإيراني مقاطع فيديو لتلك الهجمات على الإنترنت مستخدما المشاهد المروعة لمقتل أفراد القوات الأمريكية كدعاية”.
* القوات بحاجة إلى دعم
قال جوزيف فوتيل القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية لموقع تي.دبليو.زد دوت كوم في مارس آذار إنه في حين أن احتلال جزيرة خرج يتطلب قوات يتراوح قوامها بين 800 إلى 1000 جندي فقط، فإن هؤلاء الجنود سيحتاجون إلى دعم لوجستي سيحتاج بدوره إلى الحماية.
وأضاف فوتيل أن القوات ستكون مهددة على نحو كبير، وشكك في أن الاستيلاء على الجزيرة سيوفر أي ميزة محددة في الحرب. وتابع قائلا إن هذا سيكون “قرارا غريبا نوعا ما… لكننا بالتأكيد نستطيع القيام به إذا اضطررنا إلى ذلك”.
(تغطية صحفية إدريس علي وفيل ستيوارت – إعداد رحاب علاء ومحمود سلامة للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم )