هجمات إسرائيلية تقتل 4 في غزة والجيش يقول إنه اعتقل مقاتلا من حماس
القاهرة أول سبتمبر أيلول (رويترز) – قال مسؤولون في غزة إن مداهمة مدعومة من إسرائيل لاحتجاز أحد مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في مدينة غزة جرى اكتشافها في أثناء العملية اليوم الثلاثاء، مما دفع القوات الإسرائيلية إلى شن غارات جوية لتغطية عملية الانسحاب، مما أسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل، بينهم طفلان.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه جرى اعتقال أحد كبار قادة حماس، في حين قال إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة والذي تديره الحركة، إن قوة إسرائيلية خاصة حاولت تنفيذ عملية في مدينة غزة، لكن تم اكتشافها أثناء المهمة.
وأضاف أن إسرائيل شنت بعد ذلك غارات جوية مكثفة مما أسفر عن مقتل وإصابة عدة أشخاص.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن الرجل الذي جرى اعتقاله هو رئيس جهاز الأمن الداخلي لحركة حماس.
وأشارت بعض التقارير الإعلامية الإسرائيلية إلى أن المداهمة ربما نفذها أفراد من جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل تعمل انطلاقا من مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية داخل قطاع غزة.
وقال شهود إن طائرات حربية إسرائيلية أطلقت ما لا يقل عن 12 صاروخا بالقرب من منطقة الكتيبة بغرب مدينة غزة، وهي منطقة مكتظة بالعائلات النازحة.
وذكر مسعفون أن أربعة أشخاص على الأقل، بينهم طفلان وامرأة، لقوا حتفهم وأصيب عدة أشخاص في القصف. واستهدفت القذائف مركبتين وحولتهما إلى حطام. وقال مسعفون إن طفلا آخر قتل في إطلاق نار من قوات إسرائيلية في وسط غزة.
وقال سكان إن الانفجارات أجبرت الكثير من العائلات التي كانت تحتمي في المنطقة بمدينة غزة على المغادرة، بما في ذلك عائلات من روضة أطفال قريبة.
وفي بيان صدر اليوم الثلاثاء، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عدة مواقع في قطاع غزة بهدف إزالة التهديدات التي تواجه قوات الأمن الإسرائيلية.
ولم يقدم كاتس تفاصيل عن عملية الاعتقال أو يحدد هوية المقاتل التابع لحماس.
وقال كاتس، متحدثا من مستوطنة نتيف هعسراه بالقرب من الحدود الشمالية لغزة “هذه هي سياستنا.. نحن لا ننتظر التهديدات، بل نلاحق إرهابيي حماس ونحبط مخططاتهم وندمر بنيتهم التحتية الإرهابية”.
وفي واقعة منفصلة، قال مسعفون إن فتاة تدعى إسراء الهسي قُتلت وأصيب شخصان آخران عندما فتحت القوات الإسرائيلية، التي كانت تتحرك شرقي دير البلح في وسط قطاع غزة، النار على المنطقة.
* وقف إطلاق النار لم يوقف الضربات
أدى وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة والذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر تشرين الأول 2025 إلى وقف الأعمال القتالية الكبيرة في القطاع المدمر، لكنه لم يضع حدا لهجمات الجيش الإسرائيلي، الذي يقول إن الغارات تهدف إلى إحباط هجمات حركة حماس وغيرها من الفصائل في غزة.
وتتهم حماس إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة أشمل وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، والتي تشمل أيضا انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح الحركة.
ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن أكثر من 1300 فلسطيني قتلوا في غزة منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر تشرين الأول الماضي، وفي المقابل يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده لقوا حتفهم في هجمات شنها مسلحون خلال الفترة نفسها.
(شاركت في التغطية لينا عبيد من القدس – إعداد محمود رضا مراد ودعاء محمد ومعاذ عبدالعزيز للنشرة العربية – تحرير محمد عطية)