هجمات على ثلاث سفن في مضيق هرمز في 24 ساعة وقطر تتهم إيران باستهداف إحداها
تعرضت ثلاث سفن لهجمات في مضيق هرمز في الساعات الأربع والعشرين الماضية من بينها ناقلة قطرية للغاز المسال اتّهمت الدوحة طهران باستهدافها، وذلك رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية “يو كي ام تي او” إن ثلاث ناقلات تعرضت للهجوم بين الاثنين والثلاثاء.
وأُصيبت السفينة الأولى بمقذوف لم تُحدّد طبيعته، في جانبها الأيسر، فيما كانت تبحر قبالة سواحل عُمان، ما أدّى الى اندلاع حرائق فيها، بحسب الهيئة البريطانية.
وقالت قطر إن هذه السفينة ناقلة غاز تابعة لها، وحمّلت إيران مسؤولية استهدافها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماجد الأنصاري “نطالب الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقف الفوري لكافة الممارسات التي تمس أمن المنطقة أو تهدد سلامة الملاحة الدولية، والكف عن تعريض إمدادات الطاقة العالمية ومقدرات دول المنطقة للخطر خدمة لحسابات ضيقة، ونحمّلها المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا الاعتداء وما قد يترتب عليه من أضرار وتداعيات”.
ومن دون توجيه أي اتهام مباشر لأي طرف، أفادت الهيئة البريطانية بوقوع حادثين آخرين، إذ استهدف مقذوف لم تُحدد طبيعته ناقلة نفط وأصابها بأضرار “هيكلية”، واستهدفت طائرة مسيّرة مجهولة المصدر ناقلة نفط أيضا.
ولم يسفر أي من الهجمات عن وقوع إصابات أو أضرار بيئية.
– 20 مليون برميل يوميا –
يُعد مضيق هرمز من القضايا الخلافية في المحادثات الأميركية الإيرانية الرامية للتوصل إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم. وبرزت قطر كوسيط أساسي في هذه الجهود.
وسبق أن تعرضت دول الخليج لهجمات إيرانية غير مسبوقة أثناء الحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من شباط/فبراير بضربات أميركية إسرائيلية على إيران.
وتأثرت حركة الملاحة التجارية بشكل كبير في النزاع، بعدما فرضت إيران سيطرتها على مضيق هرمز ردا على الضربات الأميركية الإسرائيلية. في المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية.
واستؤنفت حركة الملاحة بعد توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن في 17 حزيران/يونيو بانتظار التوصل لتسوية دائمة.
غير أن إيران تؤكد، رغم اعتراض الولايات المتحدة، أن لا عودة إلى الوضع الذي كان قائما في مضيق هرمز قبل الحرب، أي حين كان المرور عبر المضيق من دون رسوم. وتهدد إيران السفن التي تحاول الإبحار في مسارات بديلة من الممر الوحيد الذي سمحت بالإبحار فيه، قبالة سواحلها.
وتأتي هذه الاضطرابات في الملاحة عبر المضيق في وقت تنظم إيران منذ السبت على مدى ستّة أيام مراسم تشييع للمرشد الأعلى علي خامنئي الذي قضى في اليوم الأول من الحرب بضربات أميركية إسرائيلية.
وأواخر حزيران/يونيو الماضي، قصفت الولايات المتحدة إيران لاتهامها باستهداف سفينتين، وردت إيران بقصف أهداف في الكويت والبحرين.
عقب ذلك، اتفقت واشنطن وطهران على وقف هذه الأعمال.
وتقول وكالة الطاقة الأميركية إن نحو عشرين مليون برميل من النفط الخام كان يمرّ يوميا عبر مضيق هرمز في العام 2024، أي ما يعادل خُمس الإنتاج العالمي من النفط السائل.
بزر-سغو/خلص/ب ق