The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

المباحثات تراوح مكانها مع دراسة واشنطن المقترحات الإيرانية الجديدة

afp_tickers

تواجه المباحثات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط حالا من المراوحة، مع إعلان الولايات المتحدة أنها تدرس المقترحات الإيرانية الجديدة المتعلقة بفتح مضيق هرمز، في وقت اعتبرت طهران أن واشنطن لم تعد في موقع يسمح لها بإملاء الشروط.

وأغلقت إيران عمليا المضيق الحيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا، منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها قبل شهرين بالتمام. وبات مستقبل الملاحة في هذه المنطقة نقطة تجاذب رئيسية، مع فرض واشنطن بدورها حصارا على الموانئ الإيرانية.

وبعدما ذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن واشنطن تدرس اقتراحا إيرانيا جديدا في إطار المباحثات التي تتوسط فيها باكستان، رجحت شبكة “سي أن أن” الأميركية ألا يوافق الرئيس دونالد ترامب على ما عرضته إيران، والذي أوردت تقارير أنه يشمل فتح المضيق ورفع الحصار عن الموانئ كخطوة أولى، وإرجاء البحث في نقاط خلافية أخرى الى مراحل لاحقة.

وجمع ترامب الاثنين فريقه للأمن القومي للبحث في ملف إيران. وفي حين لم يصدر أي موقف رسمي بشأن الاجتماع، نقلت “سي أن أن” عن مصدرين أن ترامب ألمح خلاله الى أنه سيحجم عن قبول عرض يتضمن فتح المضيق من دون حلّ المسألة النووية.

بدوره، قال وزير الخارجية ماركو روبيو “من الواضح أننا لن نتفاوض عبر وسائل الإعلام” لكنه وصف عرض طهران بأنه “أفضل مما كنا نتوقع أن يقدموا”، مع تمسّكه بضرورة تضمين أي اتفاق منع طهران “من امتلاك سلاح نووي”.

الا أن طهران شددت الثلاثاء على أن واشنطن ليست مخولة إملاء الشروط.

ونقل التلفزيون الرسمي عن المتحدث باسم وزارة الدفاع رضا طلائي نِك قوله إن “الولايات المتحدة لم تَعُد في موقع يسمح لها بفرض سياساتها على الدول المستقلة”، مضيفا أن واشنطن “ستقبل بأنّ عليها التخلّي عن مطالبها غير القانونية وغير العقلانية”.

ولم تنجح حتى الآن الوساطات والمفاوضات في التوصل إلى وقف نهائي للحرب وإعادة فتح المضيق، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ نحو ثلاثة أسابيع.

ويمرّ في المضيق في الأوقات العادية خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المُسال. وأثار اغلاقه اضطرابا في أسواق الطاقة العالمية، وقلقا في دول الخليج التي تعتمد بشكل أساسي على صادراتها من هذه الموارد.

وفي ظل تعثّر التفاوض، حذّرت قطر الثلاثاء من “صراع مُجمّد” في الخليج.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري بالإنكليزية في إحاطة اسبوعية “لا نرغب في عودة الأعمال العدائية إلى المنطقة في أي وقت قريب، ولا نرغب في رؤية صراع مُجمّد يُعاد إشعاله كلما وُجد سبب سياسي”.

أضاف “نتطلع بشدة إلى إنهاء هذه الحرب بشكل مستدام يراعي جميع مخاوفنا في المنطقة وخارجها”.

– عبور ناقلة غاز –

ويعمل مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) على إعداد قانون يضع المضيق تحت سلطة القوات المسلحة. وبحسب هذا المشروع، ستُمنع السفن الإسرائيلية من المرور، كما سيتعين دفع رسوم العبور بالريال الإيراني.

ورد روبيو على ذلك بالقول “لا يمكن السماح للإيرانيين بإنشاء نظام يقررون فيه من يمكنه استخدام ممر مائي دولي وكم يجب أن يدفع مقابل ذلك”.

الا أن ناقلة محمّلة بالغاز الطبيعي المُسال عبرت المضيق، بحسب ما أظهرت بيانات شركة “كيبلر” الثلاثاء، في أول مرور من نوعه منذ إغلاق الممرّ.

وبحسب بيانات “كيبلر” التي حلّلتها وكالة فرانس برس، غادرت الناقلة “مبارز” التابعة لشركة أدنوك الإماراتية، الخليج في نيسان/أبريل وعلى متنها 132,890 مترا مكعّبا من الغاز الطبيعي المُسال.

ويرى مركز “صوفان” الأميركي للتحليل أن “القادة الإيرانيين يعتقدون أن ارتفاع أسعار النفط والنقص العالمي الوشيك في مشتقاته (…) يضعان الرئيس دونالد ترامب تحت ضغط كبير للقبول بتسوية للنزاع بعيدا من مطلبه بـ+استسلام غير مشروط+”.

ومن الجانب الأميركي “يبدو أن ترامب وفريقه يراهنان، بشكل خاطئ وفقا للعديد من الخبراء، على أن تشديد الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية سيدفع قادة النظام إلى قبول المطالب الرئيسية للولايات المتحدة”، وفق المصدر نفسه.

وبعد إلغاء الولايات المتحدة جولة ثانية من المفاوضات في باكستان، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولة زيارات واتصالات دبلوماسية، كان آخرها زيارة إلى روسيا الاثنين حيث التقي الرئيس فلاديمير بوتين.

وأرجع عراقجي فشل المفاوضات مع واشنطن إلى “المطالب المفرطة” من الجانب الأميركي، مشددا على أن بلاده ما زالت صلبة رغم آلاف الغارات التي تلقتها والحصار على موانئها.

وقال المتحدث باسم الجيش أمير أكرامينيا للتلفزيون الرسمي “لدينا أوراق كثيرة لم نلعبها بعد”، مؤكدا أن “القوات المسلحة والشعب الإيراني (…) قادران على مواصلة هذه الحرب على المدى الطويل”.

وبعد شهرين على اندلاع الحرب، شكا سكان في طهران في اتصال مع فرانس برس من باريس، من تداعيات النزاع على يومياتهم التي كانت متأثرة حتى قبل ذلك بأزمة اقتصادية وعقوبات دولية.

وقال فرشاد الذي يملك مؤسسة تجارية صغيرة، إن كل شي معلّق حاليا. وأضاف “لم أعمل منذ وقت طويل”. وتابع “البلاد في حال انهيار اقتصادي شامل”.

وحظرت إيران تصدير منتجات الصلب، بحسب ما نقلت وكالة فارس عن الجمارك الثلاثاء، وذلك بعدما تعرضت مصانع رئيسية لضربات خلال الحرب.

– قمة خليجية في جدة –

وردّت طهران منذ بدء الحرب بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو إسرائيل ودول الخليج. وفي حين قالت إن الهجمات على الخليج استهدفت مصالح أميركية وقواعد عسكرية، الا أن منشآت مدنية ومواقع للطاقة تعرضت للعديد من الضربات.

وعقد قادة مجلس التعاون الخليجي في جدة قمة استثنائية لمناقشة “الوضع الأمني” في المنطقة، على ما أفاد الإعلام الرسمي ومصدر مقرب من الحكومة.

وعقدت القمة برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وناقشت “عددا من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها”، بحسب وكالة (واس) الرسمية.

والثلاثاء، أصدرت البحرين أحكاما بالسجن بحق 30 شخصا، وصلت إلى المؤبد لخمسة منهم بسبب التخابر مع إيران، فيما شملت التُهم الأخرى تأييد الهجمات الإيرانية ونشر بيانات وتصوير أماكن يُحظر تصويرها وتداول الشائعات.

وعلى الجبهة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، أسفرت غارات إسرائيلية في جنوب البلاد عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 51، بحسب وزارة الصحة.

وبذلك، يرتفع عدد القتلى في لبنان إلى أربعين على الأقل منذ سريان وقف إطلاق نار في 17 نيسان/أبريل، تشوبه العديد من الخروق المتبادلة.

وجدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم رفضه للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، واصفا إياها بأنها “استسلام”. ورد الرئيس اللبناني جوزاف عون بأن هدف التفاوض المباشر مع إسرائيل هو إنهاء الحرب وانسحاب إسرائيل من جنوب البلاد.

الى ذلك، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الثلاثاء إنّ بلاده “ليس لديها أي مطامع في أراضي لبنان”، معتبرا أن انتشار قواتها في المناطق اللبنانية المحاذية لحدودها هدفه “حماية مواطنينا”.

بور/خلص-كام-ع ش/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية