وزير الدفاع الإسرائيلي: سنواصل العمليات في لبنان رغم وقف إطلاق النار
القدس/تل أبيب 4 يونيو حزيران (رويترز) – قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الخميس إن إسرائيل ستواصل عملياتها على الأرض في جنوب لبنان في الوقت الراهن ولن تنسحب منه رغم الإعلان عن وقف إطلاق نار جديد.
واتفق لبنان وإسرائيل أمس الأربعاء على هذا الوقف الجديد لإطلاق النار في لبنان بعد محادثات بوساطة الولايات المتحدة. وبموجب الاتفاق، يتعين على حزب الله، الذي لم يشارك في المحادثات، وقف كل الهجمات على إسرائيل وسحب مقاتليه من المنطقة الواقعة جنوبي نهر الليطاني في جنوب لبنان.
وقال كاتس في بيان إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في مناطق واسعة من جنوب لبنان الذي يحتله في إطار ما تصفه الحكومة الإسرائيلية بمنطقة عازلة تهدف إلى حماية المناطق السكنية في شمال إسرائيل من هجمات حزب الله.
وذكر أنه لن يُسمح بعودة مئات الآلاف من اللبنانيين، الذين أجبرهم الجيش الإسرائيلي على مغادرة منازلهم في الجنوب منذ بدء القتال في مارس آذار.
وأضاف أن إسرائيل ستواصل “تفكيك البنية التحتية الإرهابية في المنطقة” وإن لديها “حرية للتصرف، بدعم من الولايات المتحدة، لضرب بيروت ردا على الهجمات على المناطق والأراضي الإسرائيلية”.
واجتاحت إسرائيل لبنان في مارس آذار لملاحقة حزب الله بعد أن أطلق النار عليها عبر الحدود دعما لإيران.
وأصبح القتال في لبنان، الذي أودى بحياة الآلاف وأجبر أكثر من مليون شخص على النزوح، نقطة خلاف في مفاوضات إنهاء الحرب على إيران التي ترفض الموافقة على أي اتفاق سلام مع واشنطن يستبعد لبنان.
وبموجب الاتفاق الجديد الذي أعلن أمس الأربعاء، من المفترض أن يسيطر الجيش اللبناني سيطرة كاملة على مساحة من الأراضي.
ولم يعلق حزب الله بعد على وقف إطلاق النار، لكنه قال قبل الإعلان عنه إنه شن هجومين بطائرات مسيرة وصواريخ على القوات الإسرائيلية داخل لبنان قال إنهما وقعا بعد منتصف ليل أمس بالتوقيت المحلي.
ووصف وزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن جفير وقف إطلاق النار اليوم الخميس بأنه “خطأ فادح”، وقال إن على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عرضه على مجلس الوزراء لإجراء تصويت عليه.
وقال بن جفير إن حزب الله لن يسحب مقاتليه من المنطقة الواقعة جنوبي نهر الليطاني، وإن الجيش اللبناني عاجز عن إجبار الجماعة على الامتثال.
وأضاف “الدولة اللبنانية شريكة لحزب الله… وعمليا، لن يزداد حزب الله إلا قوة، وبدلا من هزيمته تقبل إسرائيل بوجوده”.
وفشلت هدنة أبريل نيسان، التي تم تمديدها بعد ذلك، في إنهاء العنف واستمرت إسرائيل وحزب الله في شن هجمات.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين إن إسرائيل لن تشن هجمات على بيروت، بعد أن أعلن نتنياهو أنه أمر بتنفيذ ضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله.
وأثار هذا الإعلان انتقادات من خصوم نتنياهو السياسيين وبعض حلفائه الذين اعتبروا أنه تنازل عن السيادة.
وقال بن جفير اليوم “هناك لحظات يجب أن نعرف فيها كيف نقول ‘لا‘ حتى لرئيس الولايات المتحدة، وإذا لم نفعل ذلك، سنواجه حزب الله في المرة القادمة عندما يكون أكثر قوة وخطرا”.
(تغطية صحفية ستيفن شير وألكسندر كورنويل – إعداد نهى زكريا للنشرة العربية – تحرير رحاب علاء)