The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الحوثيون يتهمون السعودية بقصف اليمن بعد هجمات أوقعت 73 جريحا بالمملكة

afp_tickers

أعلن الحوثيون الثلاثاء أن السعودية شنّت سلسلة غارات في اليمن وذلك بعد هجمات شنها المتمردون على منشآت مدنية واقتصادية في جنوب المملكة، أسفرت عن جرح 73 مدنيا.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العسكري الذي تقوده الرياض لدعم الحكومة اليمنية اللواء الركن تركي المالكي الثلاثاء إن هجمات شنها الحوثيون استهدفت منشآت في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وأسفرت عن إصابة 73 مدنيا، بينهم نساء وأطفال.

ووصف المالكي الهجمات بأنها “انتهاك سافر لسيادة المملكة”، مؤكدا أن قيادة التحالف ستتخذ “كافة الإجراءات العملياتية اللازمة لردع” الحوثيين.

وفي وقت لاحق الثلاثاء، قالت قناة المسيرة التابعة للحوثيين “العدوان السعودي يشن سلسلة غارات على مديرية الوازعية” في محافظة تعز، بعدما أعلنت شن السعودية 4 غارات على مديرية الجوبة في مأرب.

ولفت وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو إن باب الدبلوماسية مع الحوثيين لا يزال مفتوحا، لكن المملكة لن تتردّد في الرد.

وقال “لا أقول إن الطريق يغلق أمام الدبلوماسية ستكون المملكة دائما داعمة للسلام وللحلول الدبلوماسية لكنها لن تتردد في الدفاع عن نفسها وحماية مصالحها ودعم ما يحقق أيضا مصالح وأمن واستقرار اليمن”. 

وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن مهاجمة منشآت اقتصادية وعسكرية سعودية بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة الثلاثاء، مؤكدين أن الضربات جاءت ردا على تنفيذ الرياض “121 غارة جوية” في اليمن خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن جماعة “أنصار الله” (الاسم الرسمي للحوثيين) “استهدفت شركة أرامكو في أبها ونجران والمدينة الاقتصادية وأرامكو جيزان، وقاعدة خميس مشيط الجوية بعشرات الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة”. 

وكانت الجماعة أفادت عبر موقعها الإلكتروني وفي منشورات عبر تلغرام بقصف أهداف في جنوب السعودية، بينها مطار أبها ومنشآت نفطية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مصدر في وزارة الطاقة قوله إن الهجمات التي استهدفت منشآت للطاقة في المنطقة الجنوبية صباح الثلاثاء تسببت في اندلاع حرائق في عدد من المواقع وتوقف “مؤقت لبعض العمليات التشغيلية”، إضافة إلى وقوع إصابات.

ودانت وزارة الخارجية السعودية الهجمات، مؤكدة أن المملكة ستتخذ “جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها”.

– ضغوط على المملكة –

ويضم جنوب السعودية المحاذي لليمن منشآت نفطية مهمة، ولا سيما في جازان على ساحل البحر الأحمر، حيث تشغّل شركة أرامكو إحدى أكبر مصافي النفط في المملكة وتبلغ طاقتها الإنتاجية 400 ألف برميل يوميا، وقد استهدفت عدة مرات منذ تموز/يوليو. 

وتفاقم هجمات الحوثيين على البنى التحتية النفطية الضغوط على المملكة التي تُعد أكبر مُصدّر للنفط في العالم.

وتفرض إيران قيودا على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وأعلن حلفاؤها الحوثيون في اليمن بدورهم حصارا بحريا موازيا على الموانئ السعودية في البحر الأحمر، وهو المنفذ البحري الآخر الوحيد للملكة، ويهاجمون سفنا سعودية منذ تموز/يوليو. 

ويُرجّح أن تُؤدّي هجمات الحوثيين على منشآت الطاقة إلى زيادة أسعار النفط التي شهدت ارتفاعا حادا منذ إغلاق إيران مضيق هرمز معرقلة شحن النفط من الخليج إلى حد كبير.

وقالت شركة “كيبلر” المتخصصة في تتبع التجارة البحرية إن المصفاة توقفت عن العمل لعدة أسابيع حتى 20 آب/أغسطس على الأقل عقب هجمات شنها الحوثيون.

وقال المحاضر في شؤون الأمن في كلية كينغز كوليدج في لندن أندرياس كريغ لوكالة فرانس برس إن “الحوثيين ينتقلون من ممارسة ضغط غير مباشر على السعودية (…) إلى فرض تكلفة مباشرة عليها داخل أراضيها”.

في المقابل، اتهم سريع السعودية بقصف محافظات مأرب والبيضاء والحديدة وتعز والجوف وارتكاب “جرائم كبيرة”، على وقع تصاعد المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من السعودية.

وأفادت وكالة “سبأ” التابعة للحوثيين بأن الطيران السعودي استهدف السجن المركزي في محافظة الجوف.

وقال المدير العام للدفاع المدني في المحافظة حسن سبولة لقناة “المسيرة” التابعة للحوثيين إن القصف أسفر عن مقتل 11 شخصا، مضيفا “لا نزال نبحث عن 20 نزيلا تحت أنقاض” السجن.

وحذّر كريغ من أنه “إذا تدخل سلاح الجو السعودي بكثافة أكبر لوقف تقدم الحوثيين، فسيحوّلون مجددا جنوب السعودية إلى ساحة حرب”.

وأضاف أن “الحوثيين يختبرون أين يقع الخط الأحمر الحقيقي للرياض حاليا”.

– 300 قتيل منذ الخميس –

ويشهد اليمن منذ الخميس أعنف معارك منذ انهيار الهدنة المبرمة عام 2022، بعدما أطلق الحوثيون هجوما بريا ترافق مع قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة في مناطق ساحلية مطلة على البحر الأحمر وفي محيط تعز.

ويحاول الحوثيون التقدم نحو مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة المدعومة من السعودية قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وأسفرت الاشتباكات في جنوب غرب اليمن عن مقتل أكثر من 300 شخص خلال الأيام الأخيرة، وأجبرت أعدادا كبيرة من العائلات على الفرار من منازلها.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة في بيان الإثنين بنزوح حوالى 18500 شخص في محافظتي تعز والحديدة منذ تصاعد المعارك في 3 أيلول/سبتمبر، لافتة إلى أن “العدد يتزايد ساعة بعد ساعة”.

ونقل البيان عن رئيس بعثة المنظمة في اليمن عبد الستار عيسويف قوله “تصل العائلات بلا شيء: لا مأوى، ولا طعام، ولا فكرة عما إذا كانت العودة آمنة”.

وأضاف “نزح العديد من هؤلاء الأشخاص مرة أو مرتين، بل وأحيانا أربع مرات. ومع كل جولة من القتال، يفقدون ما استطاعوا إعادة بنائه”. 

وعاد اليمن في تموز/يوليو إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وبدأت المواجهات بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على المملكة ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، لتنتهي بذلك هدنة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية أبرمت عام 2022.

وحذرت الحكومة اليمنية في آب/أغسطس من أن الحوثيين يخططون للسيطرة على ساحل باب المندب، ما قد يهدد ممرا ملاحيا حيويا آخر بعد إغلاق طهران مضيق هرمز عقب الضربات الأميركية على الجمهورية الإسلامية التي أدت إلى اندلاع حرب الشرق الأوسط.

ولا يسيطر الحوثيون مباشرة على المناطق الساحلية المطلة على باب المندب، لكنهم يسيطرون على مدينة الحديدة الساحلية الواقعة شمال المخا، وهاجموا مرارا سفنا سعودية في البحر الأحمر خلال الأسابيع الماضية.

بور-س ح/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية