Navigation

وفد دول غرب إفريقيا في مالي يلتقي الانقلابيين ويزور الرئيس المخلوع

الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان يتقدم وفد دول غرب إفريقيا في مطار العاصمة المالية باماكو في 22 آب/أغسطس 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 22 أغسطس 2020 - 11:00 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

التقى وفد دول غرب إفريقيا السبت في باماكو قادة المجلس العسكري الذي يدير البلاد حاليّاً، والرئيس المخلوع ابراهيم ابو بكر كيتا، وذلك بعد أربعة أيام على انقلاب عسكري أطاحه من الحكم.

وقال الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان الذي يرأس الوفد لوكالة فرانس برس "التقينا الرئيس كيتا. الأمور على ما يرام. المحادثات تتمّ في شكل جيد".

وقبيل اللقاء مع كيتا، استقبل أعضاء "اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب" وبينهم رجل البلاد القوي الجديد الكولونيل عاصمي غويتا، في وزارة الدفاع الوفد الذي أرسلته المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، وفق ما أفاد صحافي من وكالة فرانس برس.

وعقب لقاء استمر ثلاثين دقيقة، غادر الوفد المكلّف "ضمان العودة الفورية للنظام الدستوري"، بدون الإدلاء بأي تصريح.

وقال مصدر قريب من العسكريين إنه "لقاء تواصل رسمي. ستجري لقاءات أخرى، لن تتم بالضرورة عبر وساطات، لكن لدينا انطباع جيّد عن بعثة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا".

وأضاف "علمنا بأنّ رؤساء دول، على غرار رئيس ساحل العاج الحسن وتارا، يعملون على تخفيف التوتر من أجل حل سلمي، رغم إدانتهم الصارمة لتولّينا السلطة. نحن منفتحون على النقاش".

وعند وصوله بعد ظهر السبت، قال جوناثان إنه واثق بأنّ النقاشات ستقود إلى "أمر في صالح البلاد، وصالح المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا وصالح المجتمع الدولي".

ومن المزمع أن يزور مبعوثو المجموعة كاتي، المدينة الواقعة في ضواحي باماكو والتي صارت مقرا للسلطة الجديدة، للقاء "الشخصيات الموقوفة" التي بينها رئيس الحكومة بوبو سيسيه.

ويحتجز العسكريون منذ الثلاثاء خمسة عشر مسؤولاً مدنياً وعسكرياً، بينهم رئيس البرلمان موسى تمبينيه ورئيس أركان الجيش الجنرال عبد الله كوليبالي.

- الشرطة تفرّق مناصرين لكيتا -

ومن المقرر أن يلتقي الوفد صباح الأحد سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (فرنسا، الولايات المتحدة، روسيا، بريطانيا والصين).

وطالبت دول المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا خلال قمة استثنائية الخميس بـ"إعادة" الرئيس كيتا إلى منصبه، وقررت إرسال وفد إلى باماكو من أجل تحقيق "العودة الفورية للنظام الدستوري".

وانتخب كيتا عام 2013، ثم أعيد انتخابه في 2018، وواجه طوال الأشهر الأخيرة احتجاجات واسعة في الشوارع بدعوة من تحالف واسع للمعارضة.

رغم إدانته من طرف المجتمع الدولي، لم يلق الانقلاب معارضة تُذكر في باماكو. اذ استأنف سكان مالي نشاطاتهم غداة الانقلاب، وواصل التلفزيون العام (أو إر تي إم) بثّ برامجه.

ولقي العسكريون الذين استولوا على الحكم ووعدوا بإجراء "انتقال سياسي"، استقبالا حافلا الجمعة وسط باماكو من طرف آلاف من أنصار المعارضة التي طالبت لأشهر باستقالة رئيس الدولة وحيّت الجيش على تدخله.

وحاول عشرات من أنصار الرئيس كيتا التظاهر في باماكو صباح السبت، قبل أن تفرّقهم الشرطة.

وقال عضو حزب "تجمع القوى الجمهورية" عبد الله نيانغ لوكالة فرانس برس "جئنا هنا هذا الصباح لإظهار عدم موافقتنا على الانقلاب. لكن جاء أشخاص هاجمونا بالحجارة، واستغلت الشرطة هذا الاعتداء لتفريق نشطائنا".

- مقتل أربعة جنود -

مع تواصل النقاشات السياسية والدبلوماسية في باماكو، قتل أربعة جنود وأصيب خامس بجروح خطرة صباح السبت في انفجار عبوة ناسفة وسط البلد، وفق مصادر عسكرية وإدارية.

وفي آذار/مارس 2012، مع إطلاق المتمردين الطوارق هجوما كبيرا على شمال مالي، تمرد عسكريون على ما اعتبروه تقاعسا للحكومة في التعامل مع الوضع، وأطاحوا الرئيس توماني توريه.

لكنّ الانقلاب عجّل في سقوط شمال البلاد في أيدي الجماعات الإسلامية المسلحة، قبل أن يتم دحرها خصوصا بعد تدخل عسكري فرنسي في كانون الثاني/يناير 2013 لا يزال مستمرا.

وتوسعت هجمات الجماعات الجهادية إلى وسط البلاد عام 2015، ما أدى إلى خسائر مدنية وعسكرية جسيمة.

وهذه الهجمات المتداخلة مع نزاعات محليّة، امتدت أيضا إلى النيجر وبوركينا فاسو المجاورتين.

ونددت المعارضة في الأشهر الماضية بعجز السلطات المالية عن السيطرة على مناطق مترامية من شمال البلاد ووسطها.

وعزا العسكريون الذين أجبروا الرئيس على الاستقالة وتسلموا السلطة، خطوتهم إلى انعدام الأمن الذي يسود البلاد وافتقار الجيش الى إمكانات.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.