سويسرا قد تحتاج إلى 700 ألف عامل إضافي خلال عقد من الزمن

تبدي بعض الأوساط مخاوفها من أن تتفاقم الفجوة بين العرض والطلب (على مستوى اليد العاملة) بسبب تفاقم القيود المفروضة على الهجرة. © Keystone / Gaetan Bally

حذّر رئيس اتحاد أرباب العمل السويسري من أن البلاد ستواجه نقصا حادا في اليد العاملة يصل إلى 700 ألف عامل في غضون عشر سنوات. وأن الهجرة كانت عاملا أساسيا في سدّ هذه الفجوة في الماضي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 يناير 2020 - 15:00 يوليو,
RTS/swissinfo.ch/ع.ع

ونقل التلفزيون السويسري الناطق باللغة الفرنسية ( RTS ) يوم الجمعة أن أرقاما وفق تقديرات أخرى لإتحاد المصارف السويسرية ( UBS) تذهب إلى ما هو أدنى من ذلك.

وقال رئيس اتحاد أرباب العمل، فالنتين فوغت في مقابلة أجرتها معه مؤخرا صحيفة "سانت -غالن تاغبلات"، ونشريات إعلامية أخرى إنه خلال العقد القادم سيتقاعد حوالي مليون شخص من جيل ما يسمى في سويسرا "جيل طفرة الولادات"ولكن لن يكون هناك سوى 500000 يد عاملة جديدة لأخذ مكانهم في سوق العمل. وأوضح أن هناك الآن الكثير من كبار السن الذين يحصلون على معاشاتهم أكثر من الشباب الجدد الذين يدخلون سوق العمل.

فوغت أضاف: "نحن نتوقّع إنشاء 200 ألف موطن شغل جديد. لكن هذا يعني أنه في غضون عشر سنوات سيكون لدينا نقص إلى 700 ألف يد عاملة".

عمال مهرة

قال اتحاد المصارف السويسرية إنه يتوقّع أن تصل الفجوة إلى 500 ألف عامل كحد أقصى في غضون عشر سنوات، أي حوالي 10% من السكان في سن العمل في عام 2030. وقال دانيال كالت، كبير الاقتصاديين في هذا المصرف متحدثا إلى التلفزيون السويسري الناطق بالفرنسية إن أكثر الوظائف تضررا ستكون المهن التقنية: "الاختصاصات النادرة هي تكنولوجيا المعلومات، والهندسة. وبشكل عام، سوف يتم في المستقبل انشاء عدد كبير من الوظائف التي تؤديها عادة النساء. والكثير من العمال اليدوين، على سبيل المثال في قطاع البناء، سيتعيّن عليهم تغيير وظائفهم إلى أدوار الرعاية".  

وأشار مسح آخر، نُشر في نوفمبر 2019 إلى أن الفجوة بالنسبة للعمال المهرة أصبحت أكثر حدّة في سويسرا من أي وقت مضى.

+إقرأ المزيد حول هذا الموضوع

ويعترف اتحاد أرباب العمل السويسريين بأهمية دور المرأة في سوق العمل، واقترح على اللاتي يعملن بدوام جزئي زيادة نسب دوامهن حيثما أمكن ذلك. لكن في الوقت الحالي، إذ يضع الاتحاد في اعتباره الاقتراع العام المقبل بشأن المقترح اليميني الهادف إلى الحد من الهجرة وإلغاء الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي حول حرية تنقل الأشخاص، فإن كلمة السرّ بالنسبة إليه الآن هي الهجرة.

ودعا الاتحاد الناخبين إلى ضرورة رفض هذه المبادرة التي ستعرض عليهم يوم 17 مايو المقبل. وأكّد فوغت إنه لا حلّ لفجوة اليد العاملة من دون هجرة.

+ الأغلبية في البرلمان السويسري ترفض مبادرة مكافحة الهجرة

وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي أشار فيه مؤشّر التنافسية العالمية على أصحاب الكفاءات هذا الأسبوع إلى أن سويسرا كانت من أكثر البلدان جاذبية للعمال المهرة في العالم.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة