Navigation

توقيع معاهدة سلام في موزمبيق بوساطة سويسرية

رئيس جمهورية الموزمبيق فيليب نيوسي (إلى اليسار) وزعيم حركة المعارضة "رينامو"، أسوفو موماد بعد التوقيع على اتفاقية السلام في العاصمة مابوتو يوم الثلاثاء 6 أغسطس 2019. Keystone / Andre Catueira

وقع رئيس الموزمبيق فيليب نيوسي وزعيم حركة "رينامو" المعارضة، أسوفو موماد على اتفاقية سلام لإنهاء عقود من الصراع بين السلطة والمعارضة المسلحة وذلك بعدما لعبت الدبلوماسية السويسرية دوراً حيوياً  للوساطة بين الأطراف المتنازعة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 أغسطس 2019 - 13:26 يوليو,
Keystone-SDA/Reuters/م.ا.

بعد مرور سبعة وعشرين عاماً على انتهاء الحرب الأهلية في الدولة الواقعة شرق القارة الإفريقية، وقّع قادة الحكومة وممثلو المعارضة الرئيسية يوم الثلاثاء 6 أغسطس الجاري على اتفاق في العاصمة مابوتو، وهي المحاولة الثالثة من نوعها لإحلال سلام دائم في البلد.

وقال وزير الخارجية السويسري إينياتسيو كاسيس، الذي حضر الاحتفال، إنه "يوم تاريخي" من شأنه أن يوفر قوة دافعة لبناء الاستقرار في الموزمبيق وفي المنطقة المحيطة بها.

كاسيس أثنى أيضا على جهود الدبلوماسيين السويسريين الذين تولوا رئاسة مجموعة الاتصال الدولية التي سهلت إجراء محادثات بين الحزب الحاكم وحركة "رينامو" المعارضة بعد اندلاع أعمال العنف في عام 2013.

وكانت المفاوضات التي قادتها سويسرا قد أدت إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في عام 2016، أعقبه بعد عام التزام دائم بإنهاء القتال، وأخيراً اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه يوم الثلاثاء الماضي.

وأضاف كاسيس: "قدمت سويسرا مرة أخرى مساهمة محورية من خلال مساعيها الحميدة وحيادها" وخص بالذكر "الدبلوماسيين المحترفين البارزين".

جهود التنمية

المعاهدة تأتي قبل أشهر قليلة من الانتخابات العامة المقرر عقدها في شهر أكتوبر 2019، والتي يقول محللون إنها ستكون اختبارًا لمدى نجاعتها. ومع أن حركة "رينامو" المعارضة التزمت بإلقاء السلاح، إلا أن عملية إعادة الإدماج الكامل لمقاتليها السابقين في قوات الأمن أو في الحياة المدنية ستستغرق بعض الوقت.

في السياق، تعهد كاسيس بأن تواصل سويسرا دعم الموزمبيق في مواجهة التحديات الجديدة مثل احتواء التمرد الأصولي في الشمال وكذلك التعافي من تبعات الإعصار المدمر الذي ضرب البلاد في وقت سابق من عام 2019.

ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية السويسري يوم الأربعاء 7 أغسطس الجاري العديد من المشاريع الإنسانية السويسرية في وسط البلاد، وهي منطقة تأثرت بشكل خاص بإعصار "إيداي"، الذي خلف أكثر من ألف قتيل.

وتُعد موزمبيق، التي نالت استقلالها عن الحكم الاستعماري البرتغالي في عام 1975، واحدة من أفقر دول العالم، لكنها بدأت أخيرًا في الاستفادة من ثرواتها الضخمة من الفحم والغاز الطبيعي.

وفي الوقت الحاضر، تتنافس العديد من الشركات متعددة الجنسيات على الظفر بالحق في تطوير حقل ضخم للغاز الطبيعي يقع قبالة الساحل الشمالي للبلاد والذي قد تصل قيمته إلى حوالي 30 مليار دولار.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة