سويسرا تعيد فتح حدودها الأوروبية

حارسا حدود يفتحان بوابة عبور بين سويسرا وفرنسا. Keystone / Martial Trezzini

أعادت سويسرا يوم الإثنيْن 15 يونيو 2020، فتح حدودها مع العديد من البلدان الأوروبية الأخرى بعد تحسّن الوضع كثيرا في علاقة بوباء كوفيد- 19.

ومنذ منتصف ليلة الأحد 14 يونيو، تخلت سويسرا عن جميع القيود التي تمنع السفر بينها وبين جميع البلدان الأوروبية الأعضاء في فضاء شنغن، وكذلك أيسلندا والنرويج ولختنشتاين والمملكة المتحدة. ويظل الاستثناء الوحيد هو إسبانيا، التي لن تعيد فتح حدودها أمام المسافرين قبل أوائل شهر يوليو.

ولا توجد مراقبة بعد الآن على المعابر الفاصلة بين البلدان الأعضاء في فضاء شنغن، والتي تم إغلاقها لمدة ثلاثة أشهر بسبب وباء كورونا المستجد، ولم تستثن من ذلك سوى حركة البضائع وتنقل العمال عبر الحدود.

وفي الوقت الحالي، لا تسمح سويسرا بالسفر منها أو إليها مع البلدان الواقعة خارج منطقة شنغن. على سبيل المثال، لن يتمكّن زائر قادم من الولايات المتحدة أو من الصين من دخول بلد جبال الألب. وكانت إلفا جونسون، المفوّضة الأوروبية للشؤون الداخلية قد حثت أعضاء مجموعة شنغن على رفع الرقابة الداخلية على الحدود بحلول يوم الإثنيْن 15 يوينو الجاري، والبدء في التفكير بفتح تدريجي للحدود مع البلدان الأخرى اعتبارا من شهر يوليو.

وقد تم بالفعل تخفيف الرقابة على الحركة عبر الحدود. فالنمسا سبق أن قررت فتح حدودها مع سويسرا منذ 4 يونيو. وفي خطوة سابقة أيضا، وبالتحديد يوم 15 مايو، فُتحت الحدود بين سويسرا وألمانيا والنمسا حيث بات يسمح للازواج غير المتعاقدين رسميا ، ولأولئك الذين يرغبون في زيارة أقاربهم أو حضور المناسبات العائلية الهامة بتجاوز الحدود. وحتى الآن، لم يكن هذا ينطبق على كل من فرنسا أو إيطاليا. وكان على أولئك الذين يرغبون في الاستفادة من القواعد المعمول بها آنذاك تعمير نموذج استمارة إعلان ذاتي وتقديمه عند تجاوز الحدود. ويمكن تحميل الاستمارة من المواقع الإلكترونية للوزارات المعنية وطباعتها. مزيد من التفاصيل في هذا البيان.

وفي السابق أيضا، كان يُسمح فقط للأشخاص الذين كانوا متزوجين أو المرسّمين في شراكات مسجلة أو كان لديهم أطفال بالسفر لرؤية بعضهم البعض في ظل قيود تم فرضها في شهر مارس بسبب جائحة كوفيد – 19 . 

+ سويسرا تتجه لإعادة فتح الحدود مع الدول المجاورة 

واعتبارًا من يوم 11 مايو الماضي، شرعت السلطات السويسرية في معالجة الطلبات المتراكمة التي قدمها مواطنون غير سويسريين للعمل أو الالتحاق بأسرهم في سويسرا. واعتبارًا من ذلك التاريخ، أمكن لمدراء الأعمال أيضا دخول سويسرا لحضور اجتماعات عمل مهمة جدًا أو للتوقيع على العقود التي لا يُمكن إعادة جدولتها.  

مع ذلك، تعيّن على الجميع انتظار المرحلة التالية من استراتيجية الحكومة السويسرية للخروج من الإغلاق بالنسبة لاستئناف السفرات الدولية على السكك الحديدية أو برامج تبادل الطلاب أو رحلات التسوق عبر الحدود.

الوضع الحدودي

تم إغلاق الحدود السويسرية مع البلدان المجاورة وخضعت لرقابة صارمة منذ يوم 13 مارس 2020، عندما قيّدت الحكومة الدخول عبر المعابر الحدودية البرية من إيطاليا للحد من انتشار الفيروس. وفي وقت لاحق، تم تمديد القيود المفروضة على دخول البلاد عن طريق البر والجو لتشمل جميع الدول سواء كانت أعضاء في فضاء شنغن أم لا.

على الرغم من التخفيف المعلن في بعض الإجراءات، ظلت القواعد المعمول بها صارمة، حيث لم يكن  يُسمح بدخول البلاد إلا للمواطنين السويسريين، وللمُقيمين في سويسرا الحاملين لتصاريح قانونية، ولأولئك الذين يدخلون البلاد لأسباب مهنية (على سبيل المثال، الأشخاص الذين يعملون في سويسرا ولديهم تصريحُ عمل يُثبت ذلك)، والعاملون الصحيون الأساسيون، والعابرون للأراضي السويسرية أو الذي يُوجدون "في حالة ضرورة قصوى". وقد تم تطبيق هذه الإجراءات منذ تاريخ 25 مارس 2020.

بشكل عام، تراجعت حركة المرور عبر الحدود بنسبة 70٪ مقارنة بما كانت عليه قبل الأزمة، وفقًا للإدارة الفدرالية للجمارك. حتى الآن، ظلت المركبات تُوجّه للعبور من خلال أكبر مراكز الجمارك للخضوع لعمليات الفحص والمراقبة، في حين تم إغلاق حوالي 130 نقطة عبور حدودية أخرى عبر الأراضي السويسرية. لكن تمت إعادة فتح بعض المعابر الحدودية لتسهيل حركة سير  العربات والمركبات العابرة للحدود.

في كانتون جنيف، الذي يشتغل فيه حوالي 100 ألف عامل من فرنسا المجاورة، استمر النشاط عبر الحدود وازدادت وتيرته مع استئناف الأعمال التجارية. وفي الوقت الحاضر، هناك تسعة مراكز حدودية مفتوحة بشكل كامل أو جزئيًا للسماح للأشخاص باستخدام سياراتهم للذهاب إلى العمل والعودة منه.

لكن حركة المرور اتسمت بالكثافة، حيث اضطر أصحاب السيارات للإنتظار لمدة ساعة لعبور الحدود الفرنسية السويسرية، وفقا للمتحدثة باسم إدارة الجمارك دوناتيلا ديل فيكيو.

المطارات

وحاليا تسعى المطارات الرئيسية في سويسرا - زيورخ وجنيف وبازل- ميلوز - إلى استئناف نشاطها رويدا رويدا بعد أشهر من التوقّف شبه التام.

وكانت الجائحة قد أسفرت عن تخفيض حركة المرور في مطار زيورخ بشدة لتستقر في حدود 25 حركة طيران يوميًا خلال شهر أبريل الماضي. لكن وفي 28 مايو المنصرم، قالت كل من شركة الخطوط السويسرية الدولية "سويس"، وشركة ألدلفايس إنهما سيستأنفان جزءً مهما من رحلاتهما، ووالمنتظر تسيير 350 رحلة طيران من مطاري زيورخ وجنيف إلى حوالي 70 وجهة أوروبية.

ويوم الإثنيْن، تنطلق طائرات إيزي جيت إلى الأجواء للمرة الأولى منذ 30 مارس. وتخطط الشركة لتسيير رحلات بين جنيف ولشبونة وبورتو ونيس وبوردو ونانت وبريندتزي.

وعلى مدى الاشهر الثلاثة الماضية، توقّفت الطائرات عن العمل. وفي ابريل ومايو، لم يتجاوز عدد رحلات الطيران، (مغادرة ووصول)، في جنيف ثماني رحلات يوميا. وفي مطار زيورخ، خُفّضت حركة الطيران إلى حوالي 25 رحلة في اليوم خلال شهر أبريل.

كما تراجعت أنشطة مطار بازل- ميلوز بنسبة 99.8% خلال شهري أبريل ومايو. ويتوقّع أن تكون جميع الوجهات الاوروبية المعتادة متاحة بحلول نهاية العام. كما يتوقّع أن يبلغ عدد المسافرين المستخدمين لهذا المطار خلال هذا العام. 1.8 مليون نسمة، مقابل 9.1 مليون نسمة في عام 2019.

وتأتي إعادة فتح الحدود في أعقاب اتفاق تم التوصل إليه بين وزراء العدل والشؤون الداخلية الأوروبيين على رفعٍ تدريجي مُنسّق وخطوة بخطوة للقيود المفروضة على السفر بين الدول الأعضاء في فضاء شنغن مع إعادة التأكيد على أولوية حماية المواطنين ضد فيروس كورونا المستجد.

وفي بيان أصدرته، قالت وزارة العدل السويسرية: "في البداية، يجب أن تتم إعادة فتح الحدود الداخلية لأوروبا تدريجياً. بعد ذلك، سيكون من الممكن إعادة فتح الحدود الخارجية لفضاء شنغن خطوة بخطوة للسماح بدخول أشخاص من دول ثالثة".

في تصريحات نقلتها عنه صحيفة تاغس أنتسايغر، تكهّن أندرياس فيتمر، رئيس مركز كفاءة الطيران في جامعة سانت غالن، بعودة حركة الطيران الأوروبية للارتفاع ببطء في النصف الثاني من العام. على النقيض من ذلك، من المرجح ألاّ يتم إعادة تشغيل شبكات المسافات الطويلة مجددا قبل عام 2021، ومن ثم سيستغرق الأمر عدة أشهر إلى سنوات قبل أن يُعاد تنشيط الشبكة بأكملها، ويعتمد كل ذلك على كيفية استعادة الطلب لعافيته ونسق تطوره.

روابط إلى مصادر إضافية بشأن السفر والإقامة في سويسرا 

أمانة الدولة للهجرة: معلومات مُحيّنة عن الوضع على الحدود السويسرية، مع خط هاتفي للمساعدة في الإجابة على الأسئلة المتعلقة برفض السماح بالدخول إلى سويسرا والاستثناءات.

وزارة الخارجية السويسرية: معلومات باللغة الفرنسية والألمانية والإيطالية حول الوضعية المتعلقة بالسفر إلى الخارج والخطوات التي يجب اتباعها من قبل المواطنين السويسريين المتوجهين إلى الخارج.

المكتب الفدرالي للصحة العامة: معلومات مُحيّنة على مدار الساعة بشأن الأوضاع على المستوى الوطني، فضلاً عن تقديم توصيات، وشرح إجراءات السلامة العامة، وتفاصيل الإعلانات المقبلة.

بإمكانكم دائما متابعة SWI swissinfo.ch هنا وعلى موقع فيسبوك وعلى موقع تويتر.

End of insertion
مشاركة