التفاوت الاقتصادي وصفقة الديزل وإعدام مرتقب
مرحبًا بك في العرض الصحفي لآخر التطوّرات في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث نستعرض كل خميس كيفية تغطية وسائل الإعلام السويسرية وتفاعلها مع ثلاث قضايا رئيسية في الولايات المتحدة، في مجالات السياسة والمال والعلوم.
مع اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية، تحتدم المنافسة السياسية وتتزايد أهمية القرارات المتخذة في الولايات المتحدة. ولا تقتصر تداعيات هذه القرارات على الداخل الأمريكي، بل تمتد إلى أنحاء أخرى من العالم.
ساعدنا في تحسين العرض الصحفي الأسبوعي
بصفتك قارئًا/قارئةً للعرض الصحفي الأسبوعي، فإن آراءك مهمة لنا. لذا نرجو منك تخصيص دقيقتين من وقتك للإجابة على هذا الاستبيان القصير ومساعدتنا على تحسين عملنا الصحفي. هذا الاستبيان لا يتطلب مشاركة أي بيانات شخصية، وتُعامل جميع البيانات بسرية كاملة.
شارك في الاستبيانرابط خارجي] 👉
ترى صحيفة نويه تسورخير تسايتونغ السويسرية أن اتساع الفجوة في الثروة والدخل قد يؤثر بقوة في الانتخابات النصفية الأمريكية المقبلة.
وتكتب الصحيفة: “أسهم شعور بعض الناخبين بأنهم تُركوا على هامش التقدم الاقتصادي في فوز دونالد ترامب بالرئاسة للمرة الأولى عام 2016”. وتضيف: “أدت العوامل الاقتصادية أيضاً دوراً حاسماً في إعادة انتخابه عام 2024”. وتتابع: “أما الآن، فمن المرجح أن يدفع الجمهوريون بزعامة ترامب ثمن استياء الناخبين في انتخابات الثالث من نوفمبر”.
وتشير الصحيفة، إلى أن ثروات الأفراد العشرين الأعلى دخلاً ارتفعت إلى أربعة أمثالها منذ مطلع الألفية الثالثة. في المقابل، كان نمو ثروات الفئات متوسطة الدخل أقل بكثير. وتكشف تطورات الأجور عن تفاوت مماثل.
وترى الصحيفة أن هذه الفوارق قد تنعكس سلباً على الإدارة الأمريكية الحالية. كما يشعر الناخبون الأمريكيون باتساع الهوة بينهم وبين الحياة السياسية، التي يهيمن عليها الأثرياء أيضاً.
وتوضح الصحيفة: “يسهم النفوذ المتزايد للتبرعات المالية الضخمة في ترسيخ الاعتقاد الشائع بأن الشركات الكبرى تستطيع ممارسة نفوذ مفرط على السياسة”. وتضيف: “في المقابل، لا يملك أصحاب الأجور العادية سوى وسائل محدودة لمواجهة هذا النفوذ”.
وزاد ارتفاع الإيجارات وأسعار المواد الغذائية والوقود خلال الأشهر الأخيرة من استياء الناخبين.
وترى الصحيفة أن هذه التطورات تنذر بخسارة مدوية للحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة. فمن المرجح أن “يصبّ الناخبون غضبهم من ارتفاع تكاليف المعيشة في صناديق الاقتراع”.
للمزيد: كيف يمكن أن تؤثر تكاليف المعيشة في خيارات الناخبين؟رابط خارجي – صحيفة نويه تسورخير تسايتونغ (بالألمانية، محتوى مدفوع).
يخوض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقامرة سياسية جديدة، سعياً إلى كسب أصوات الناخبين في الانتخابات المقررة الشهر المقبل. فبعد أن هدّد بتقييد إمدادات الديزل الأمريكية إلى الأسواق العالمية، عاد ورفع العقوبات المفروضة على صادرات الوقود الروسية.
ويبدو الهدف واضحاً: خفض أسعار الديزل واستعادة تأييد الناخبين المستائين في الداخل الأمريكي قبل انتخابات التجديد النصفي. غير أن هذه الخطوة أثارت انتقادات، لأنها تتيح لروسيا تحقيق إيرادات إضافية لتمويل حربها على أوكرانيا.
وتشير صحيفة نويه تسورخير تسايتونغ إلى أن أسعار الديزل في الولايات المتحدة ارتفعت بمعدل 70% منذ بداية العام. كما زادت أسعار البنزين بنسبة 40% خلال الفترة نفسها.
وتعلّق الصحيفة قائلة: “لا تزال دوافع ترامب إلى تقويض مصالح الأوروبيين مجدداً، في مقابل مراعاة مصالح روسيا، عصيّة على الفهم”.
وتضيف: “فبينما ينفّر أوثق حلفاء الولايات المتحدة ويفاقم المعاناة في أوكرانيا، يُستبعد أن تغيّر الكميات المتوقعة من صادرات الديزل الروسية الأسعار العالمية بصورة ملموسة”.
من جهتها، تشكّك صحيفة لوتون الناطقة بالفرنسية في جدوى هذه الخطوة ومبرراتها.
وتكتب: “حتى في أفضل الأحوال، لا تكاد الكميات المذكورة تعادل استهلاك الولايات المتحدة من الديزل لأسبوع واحد”. وتضيف: “ومع ذلك، يبدو أن هذا يكفي لكي يتخلى دونالد ترامب عن كييف مرة أخرى”.
وتلفت الصحيفة إلى أن “ساكن البيت الأبيض أسهم بنفسه في الوصول إلى هذا الوضع، عندما شنّ حرباً على إيران”.
للمزيد: آراء وتحليلات بشأن صفقة ترامب المتعلقة بالديزل في صحيفة لوتونرابط خارجي (بالفرنسية، محتوى مدفوع)، وصحيفة نويه تسورخير تسايتونغرابط خارجي (بالألمانية، محتوى مدفوع).
بينما كان الأمريكيون لا يزالون تحت وقع صدمة إعدام كريستا بايك، وما شاب عملية الإعدام من إخفاقات، أثار إعلان جديد جدلاً واسعاً. فقد أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث عزمه بثّ عملية إعدام ضابط سابق في الجيش مباشرة أمام الجمهور.
وكان الرائد السابق نضال حسن قد حُكم عليه بالإعدام رمياً بالرصاص، بعد إدانته بقتل 13 شخصاً في إطلاق نار جماعي. ووقعت الجريمة داخل قاعدة عسكرية عام 2009. وأعلن هيغسيث أن عملية الإعدام ستُنقل مباشرة في الثالث من ديسمبر المقبل. وأثار الإعلان موجة شديدة من الانتقادات، وسط توقعات بإمكانية تدخّل البيت الأبيض لإلغاء القرار.
غير أن موقع الإذاعة والتلفزيون العمومي السويسري الناطق بالألمانية (SRF) يرى أن تصريحات هيغسيث تندرج ضمن استراتيجية تواصل قديمة. وتقوم هذه الاستراتيجية على مخاطبة الجمهور بأسلوب مباشر، وغالباً ما يكون صادماً.
ويقول الموقع: “يعرف هيغسيث كيف يتصدر عناوين الأخبار. فهو يتناول باستمرار قضايا تثير استياء بعض فئات المجتمع”.
ويضيف: “وتكشف خطة إعدام حسن عن الطريقة التي يتلاعب بها هيغسيث باهتمام الرأي العام”.
وسبق لهيغسيث أن سعى إلى استمالة الرأي العام عبر حملات لاستئصال ما يُعرف بأيديولوجيا “الووك” من القوات المسلحة. ويُقصد بهذا المصطلح، في هذا السياق، ما يرتبط بأفكار اليقظة الاجتماعية.
وقد لخّص هذا التوجه بعبارات حادة: “لا للبدناء، ولا للعابرين جنسياً، ولا للملتحين، ولا لغريبي الأطوار، ولا للضعفاء، ولا للمتطرفين”.
ويعلّق الموقع قائلاً: “من الواضح أن هيغسيث طوّر استراتيجية لتقديم رسائله في قالب يسهل فهمه”.
ويضيف: “كانت قدرته على التواصل بأسلوب يلقى صدى لدى القاعدة الانتخابية لترامب عاملاً حاسماً في قرار الأخير ضمّه إلى إدارته”.
للمزيد: قراءة في استراتيجية بيت هيغسيث الإعلاميةرابط خارجي، من هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (بالألمانية).
موعدنا يوم الخميس، مع العدد القادم من” عرض الصحف السويسرية حول مستجدات الولايات المتحدة“. إلى اللقاء!
إذا كان لديك أي اقتراح أو تعليق، أكتب.ي إلينا على هذا العنوان: arabic@swissinfo.ch
المزيد
للاشتراك في العرض الصحفي الأسبوعي
ترجمة: مي المهدي
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة
المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"
يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!
إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.