”فتاة أحلام حركة ماغا“، ومظاهرات ”لا ملوك“ ضد ترامب، ومرور 50 عامًا على تأسيس شركة ”أبل“
عزيزي القارئ وعزيزتي القارئة، أودّ أن أؤكد أن كل ما سيرد في هذا العرض الصحفي حقيقيٌّ، باستثناء شخصية واحدة، تبدو قصتها أفضل طريقة للاحتفال معكم.نّ بـ”كذبة أبريل“ لهذا العام. فهل سمعت يومًا أن البعض يدفع مالًا للتحدّث مع جندية أمريكية شقراء تُدعى جيسيكا فوستر؟ قد يبدأ بعضكم.نّ الآن تخمين إلى أين تتجه قصتنا، أليس كذلك؟
مرحبًا بكم.نّ في العرض الصحفي لآخر التطوّرات في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث نستعرض كل خميس كيف تناولت وسائل الإعلام السويسرية ثلاثة أخبار رئيسية في الولايات المتحدة، وتفاعلها معها في ثلاثة مجالات: السياسة والمال والعلوم.
ساعدنا في تحسين العرض الصحفي الأسبوعي
بصفتك قارئًا/قارئةً للعرض الصحفي الأسبوعي، فإن آراءك مهمة لنا. لذا نرجو منك تخصيص دقيقتين من وقتك للإجابة على هذا الاستبيان القصير ومساعدتنا على تحسين عملنا الصحفي. هذا الاستبيان لا يتطلب مشاركة أي بيانات شخصية، وتُعامل جميع البيانات بسرية كاملة.
تساءلت صحيفة ”تاغس أنتسايغر“ (Tages-Anzeiger) الصادرة في زيورخ، في مقالة نشرتها يوم الأحد: ”هل ثمة تغييرٌ يحدث في أمريكا؟“، وجاء ذلك غداة خروج ملايين الأشخاص في مختلف أنحاء الولايات المتحدة في مظاهرات ضد الرئيس دونالد ترامب، احتجاجًا على حربه على إيران وتنامي النزعة الاستبدادية في سياساته.
وفي عددها الصادر يوم الأحد، كتبت صحيفة ”نويه تسورخر تسايتونغ“ (NZZ) أن ”الكلل لا يصيب أبدًا معارضي ومعارضات ترامب“، في إشارة إلى المسيرات الاحتجاجية للمرة الثالثة خلال عام واحد، واحتشاد نحو ثمانية ملايين شخص (وفقًا لمنظّمي المظاهرات) بعدة مدن أمريكية تحت شعار ”لا للملوك“.
وقالت الصحيفة أنه بالإضافة إلى إدانة سياسة ترامب بشأن الهجرة وحملات الاعتقال العنيفة التي تنفذها هيئة الهجرة والجمارك (ICE)، انتقد المتظاهرين والمتظاهرات، أيضًا الحرب في إيران، وأضافت: ”فمن ناحية، هناك انزعاج من الأسلوب التعسفي والفوضوي، على ما يبدو، الذي يدير به ترامب الحرب. ومن ناحية أخرى، يوجد انزعاج من تبعاتها: ارتفاع أسعار البنزين واستمرار ارتفاعها“.
وترى الصحيفة أن مظاهرات ”لا ملوك“ ”من غير المرجّح أن تغيّر موازين القوى السياسية في الولايات المتحدة“، إذ تنتمي غالبية المشاركين والمشاركات فيها إلى صفوف المعارضين والمعارضات لترامب بصورة شبه مطلقة. وأضافت أن ”ما تشهده البلاد بأسرها دليل على تصميم معارضي ومعارضات ترامب، من خارج النخبة في الحزب الديمقراطي، على انتزاع تغييرٍ في ميزان القوى داخل مجلس الشيوخ (الكونغرس) خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة. ويعتمد الكثير على هذا الالتزام، فإذا أراد الديمقراطيون الفوز في نوفمبر القادم، فعليهم ضمان مشاركة جميع الساخطين والساخطات على إدارة ترامب في التصويت فعليًا“.
وخلصت الصحيفة إلى أن الموجة الثالثة من مظاهرات ”لا ملوك“ لم تأت بأي رؤى جديدة جوهرية. وأضافت ”لا يزال العديد من الأمريكيين والأمريكيات، لا سيما في أوساط اليسار، كارهٌ للرئيس وسياساته. لكن الحرب في إيران قد تساعدهم.ن على توسيع التحالف المناهض لترامب، إذا استمرت مدة أطول وأدت إلى ارتفاع ملحوظ في تكاليف المعيشة اليومية في البلاد“.
واتفقت صحيفة ”تاغس أنتسايغر“ على أن مظاهرات ”لا ملوك“ ليست المشكلة المتنامية الوحيدة التي تواجه ترامب. وقالت: ”ربما يتغير شيء ما في أمريكا“، مضيفةً أنّ ”بعض الشخصيات السياسية من الحزب الجمهوري نفسه باتت تعبّر علنًا عن إحباطها من الحرب في إيران، مايدعم هذا الرأي“. كما أشارت إلى أن ترامب أصبح أقل شعبيةً من أي وقت مضى، وأنه إذا سارت الأمور على نحوٍ ملائم في انتخابات الخريف المقبل، فمن المرجّح أن يتعيّن عليه وعلى حركة ”ماغا“ الداعمة له الاستعداد للهزيمة“.
- تقارير عن مظاهرات ”لا ملوك“ – صحيفة ”نويه تسورخر تسايتونغ“ (NZZ)رابط خارجي. (بالألمانية، محتوى مدفوع)، وصحيفة ”بليك“رابط خارجيرابط خارجي (بالألمانية)، وصحفية ”لوتون“ (Le Temps)رابط خارجي (بالفرنسية). وصحيفة ”كورييري ديل تيتشينو“ (Corriere del Ticino)رابط خارجي (بالإيطالية).
- تغطية على SRFرابط خارجي، وRTSرابط خارجي، وRSIرابط خارجي (الألمانية، الفرنسية، الإيطالية)
- رابط خارجي”ما الذي تحققه مظاهرات ”لا للملوك“؟“رابط خارجي – تقرير للتلفزيون السويسري الناطق بالألمانية (SRF) (بالألمانية)
احتفلت شركة ”أبل“، عملاق صناعة التكنولوجيا، يوم الأربعاء بمرور 50 عامًا على تأسيسها. وتناولت الصحف السويسرية إرث المؤسس المشارك ستيف جوبز. وحذَّرت من أن ”وحش النجاح“ هذا يواجه اليوم تحديًا وجوديًا، أمام الذكاء الاصطناعي.
قبل خمسين عامًا، في 1 أبريل 1976، أسس ستيف جوبز، وستيف وزنياك، ورونالد واين، شركة ”أبل“. ومع ذلك، ترى صحيفة ”لوتون“ (Le Temps)، الصادرة في جنيف، أن ”أبل هي، بالطبع، رجل واحد: ستيف جوبز، المخترع اللامع الذي تم تهميشه في عام 1985. ثم عاد بعد 12 عامًا ليبتكر منتجات رائدة مثل أي ماك، وأي بود، وأي فون“.
أمَّا صحيفة ”نويه تسورخر تسايتونغ“، فكتبت أن جوبز ”لم يكن مصلحًا ولا مخترعًا. كان جوبز شخصًا يسعى إلى الكمال ويفهم ما يريده المستخدمون والمستخدمات. قام غيره بصناعة الأجهزة وتطوير البرمجيات، أما جوبز فقد جعل المنتج رائعًا“.
وحتى اليوم، يُعتبر جوبز، الذي توفي عام 2011، مثالًا لرائد الأعمال المعاصر، بحسب الصحيفة، التي أضافت أنه ”كان أول من نظّم عروضًا تقديمية للمنتجات على هيئة عروض مسرحية. وجعل أجهزة الكمبيوتر تتحدث، وأخرج أجهزة كمبيوتر محمولة رفيعة من مظاريف. وبقميصه الأسود ذي الياقة العالية، ابتكر زيًّا موحّدًا، وحوّل نفسه إلى علامة تجارية“.
وذكّرت صحيفة ”لوتون“ قرّاءها بأن قيمة العلامة التجارية لشركة ”أبل“ تبلغ الآن 4،3 تريليون دولار (3،4 تريليون فرنك سويسري)، ولديها 166 ألف موظف. وحققت الشركة العام الماضي مبيعات بقيمة 416 مليار دولار وأرباحًا تجاوزت 110 مليارات دولار. وقالت الصحيفة يوم الأربعاء إن ”أبل عملاق النجاح، وآلة صراف آلي، وعلامة تجارية أيقونية. لكن لا شيء مضمونًا أبدًا“.
وأضافت الصحيفة: ”أولًا، هناك تحدي الذكاء الاصطناعي. كانت الشركة رائدة عندما أطلقت مساعدها الصوتي ”سيري“ (Siri) في عام 2011 […] لكن لعدم قدرتها على الاستمرار في تطوير ”سيري“، وعدم قدرتها على تطوير منظومتها الخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، وعدم قدرتها على الوفاء بوعودها، اضطرت أبل إلى قبول ”شات جي بي تي“ (ChatGPT) على هواتفها“.
كما تطرقت الصحيفة إلى مسألة الابتكار، إذ إن أحدث منتج رائد لشركة ”أبل“ هو سماعة الرأس ”فيجن برو“ (Vision Pro)، منتج متخصص بسعر يقارب 4،000 فرنك سويسري (5،000 دولار). ورغم أن الشركة أطلقت للتو جهاز ”ماك بوك نيو“ (MacBook Neo) بسعر 579 فرنكًا سويسريًا، فإن ”المنتجات الجديدة للشركة نادرة“، بحسب الصحيفة.
ومع ذلك، تبنّى سيرج نوسباومر، من شركة ”مافريكس سيكيوريتيز“ (Maverix Securities)، ومقرّها مدينة زيورخ، وجهة نظر أكثر إيجابية، قائلًا في مقابلة مع الصحيفة إن ”أبل تتخلف في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهذا أمر واضح. لكن […] لا تحتاج أبل إلى تطوير أفضل نموذج، بل تحتاج إلى تقديم أفضل تجربة للذكاء الاصطناعي على أجهزتها. والشركة قادرة تمامًا على القيام بذلك. نادرًا ما كانت أبل الأولى، لكنها غالبًا ما كانت الأفضل في التكامل وتحقيق الدخل والتوسع“.
أما في ما يتعلق بمسألة الابتكار، فقال نوسباومر إن ”أبل لا تبيع الأجهزة فحسب، بل تبيع منظومة تولّد إيرادات متواصلة لسنوات“. وأضاف: ”بمجرد أن ترتبط ارتباطًا وثيقًا بهاتف أي فون وخدمة أي كلاود ومتجر التطبيقات الخاص بالشركة وخدمة أبل ميوزيك وخدمة الدفع أبل باي وغيرها من الخدمات، فإنك تتردد في الاستغناء عنها والانتقال إلى بدائل منافسة“.
- 50 عامًا على تأسيس شركة أبل – تقرير في صحيفة ”لوتون“ (Le Temps)رابط خارجي (بالفرنسية، محتوى مدفوع)، وآخر في صحيفة ”نويه تسورخر تسايتونغ“ (NZZ)رابط خارجي (بالألمانية، محتوى مدفوع).
كانت جيسيكا فوستر ”فتاة أحلام لحركة ”ماغا“ الداعمة للرئيس ترامب، وفقًا لما ذكره التلفزيون السويسري الناطق بالفرنسية (RTS). غير أن المشكلة الوحيدة هي أنها لم تكن سوى حلم؛ فهي شخصية مولَّدة باستخدام الذكاء الاصطناعي. وأوضح التلفزيون السويسري الناطق بالفرنسية لماذا تُعد حالتها مثالاً على ”توجه متصاعد ومثير للقلق في عصر الذكاء الاصطناعي. “
في الأسبوع الماضي، نشرت عدة مواقع إخبارية سويسرية صورًا لجندية أمريكية حسناء تُدعى جيسيكا فوستر. بين ديسمبر 2025 ومارس 2026، انتشر حساب فوستر على موقع إنستغرام على نطاق واسع في الولايات المتحدة، وحصد أكثر من مليون متابع وآلاف الإعجابات و”إعلانات الحب“، وفقًا التلفزيون السويسري الناطق بالفرنسية. وأضاف التلفزيون السويسري أن الحساب كان يعرض صورًا لفوستر، وهي تبتسم دائمًا وترتدي الزي العسكري، وغالبًا ما تظهر إلى جانب طائرات مقاتلة أو حاملات طائرات أو برفقة شخصيات سياسية مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وحتى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال التلفزيون السويسري: ”لكن الهوية الرقمية الكاملة لفوستر، بما في ذلك صورها ومقاطع الفيديو والتعليقات التي تكتبها، وكذلك السيرة الذاتية للمؤيدة لترامب تحت شعار ’أمريكا أولًا‘، أُنشئت بالكامل باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتوليد الصور والفيديو“.
وأشار التلفزيون السويسري إلى كيفية اكتشاف خبراء وخبيرات التزييف العميق، إلى جانب صحفيين استقصائيين وصحفيات استقصائيات، العديد من التناقضات الخاصة بها، مثل الاسم الأول الظاهر على بطاقة هويتها، والأعلام الأمريكية غير الصحيحة في الصور. وأكد الجيش الأمريكي لاحقًا أنه لم تكن هناك قط جندية تُدعى جيسيكا فوستر ضمن صفوفه.
وأوضح التلفزيون السويسري أن ”فوستر لم تكن مجرد خدعة“، مضيفًا أن ”وراء هذا الحساب هدفًا تجاريًا يتمثل في استهداف جمهور محدد، غالبيتهم من الذكور المحافظين وتوجيههم إلى صفحة على موقع صناعة المحتوى للبالغين عبر الإنترنت، ”أونلي فانز“ (OnlyFans)، حيث يفرض أصحاب الصفحات رسومًا على المتابعين مقابل مشاهدة المحتوى المنشور“. وقال التلفزيون السويسري إن بعض ”معجبي“ فوستر أنفقوا مبالغ كبيرة، وصلت إلى أكثر من 100 دولار (80 فرنكًا سويسريًا) للاطلاع على منشور واحد، معتقدين أنهم يتفاعلون مع جندية حقيقية ترد شخصيًا على رسائلهم.
وكتبت صحيفة ”نويه تسورخر تسايتونغ“ أن ”قربها من دونالد ترامب ورتبتها العسكرية يهدفان إلى جذب الرجال من حركة ”ماغا“ على وجه التحديد“.
وأفاد التلفزيون السويسري أن شركة ”ميتا“ (Meta) المالكة لموقع إنستغرام أغلقت الحساب أخيرًا في 19 مارس، بسبب عدم الإعلان عن استخدام الذكاء الاصطناعي ونشر محتوى مضلل. ومن الناحية النظرية، اتخذت إدارة موقع ”أونلي فانز“ إجراءً مماثلًا، ولكن وفقًا للتلفزيون السويسري، لا تزال صور فوستر تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي الأخرى، ولا سيما موقع ”أكس“.
وأضاف التلفزيون السويسري أن ”قضية جيسيكا فوستر تُظهر توجهًا جديدًا مقلقًا في عصر الذكاء الاصطناعي. لم يعد الأمر يقتصر على الأخبار الزائفة أو الصور المفبركة، بل أصبح يتعلق بإنشاء شخصيات رقمية خيالية كاملة، مصممة للتلاعب بالمشاعر والرغبات الجنسية والتوجهات السياسية وثقة الجمهور“.
وخلص التلفزيون السويسري إلى أن ”هذه الواقعة تسلط الضوء على استراتيجية آخذة في الانتشار داخل المعسكر المحافظ في الولايات المتحدة، وإن كانت لا تقتصر عليه، إذ تستخدم حسابات اليمين المتطرف مزيجًا من الوطنية والإباحية والذكاء الاصطناعي لنشر رسائل سياسية، وتحويل اهتمام المستخدمين إلى أرباح، واكتساب الشعبية“.
- تغطية RSIرابط خارجي (باللغة الإيطالية)، وRTSرابط خارجي (باللغة الفرنسية)، و صحيفة ”تاغس أنتسايغر“ (Tages-Anzeiger)رابط خارجي (بالألمانية)، وصحيفة ”نويه تسورخر تسايتونغ“ (NZZ)رابط خارجي (بالألمانية).
ترجمة: أحمد محمد
مراجعة: ريم حسونة
موعدنا يوم الخميس، 8 أبريل مع العدد القادم من ”عرض الصحف السويسرية حول مستجدات الولايات المتحدة“. إلى اللقاء!
إذا كان لديك أي اقتراح أو تعليق، أكتب.ي إلينا على هذا العنوان: arabic@swissinfo.ch
المزيد
للاشتراك في العرض الصحفي الأسبوعي
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة
المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"
يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!
إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.