The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

“باينانس” تستأنف السحب تدريجيا بعد قرصنة تنسبها واشنطن إلى بيونغ يانغ

afp_tickers

أعلنت “باينانس”، وهي أكبر منصة لتبادل العملات المشفرة في العالم من حيث المعاملات اليومية، استئناف عمليات السحب بعد تعليقها إثر تعرّضها لهجوم طال أكثر من 6 مليارات دولار من أصولها نسبته الاستخبارات الأميركية إلى كوريا الشمالية.

وكتبت “باينانس” في منشور على اكس أن “سلسلة السحوبات الأولى… باتت مفتوحة على شبكة بيتكوين”.

وكانت الشركة أعلنت في إحاطة سابقة نيّتها استئناف عمليات السحب بين السادسة والتاسعة من صباح الأحد بتوقيت غرينيتش.

وأوضحت “نعتمد مقاربة على مراحل من خلال إعطاء الأولوية للوحدات الرقمية بالاستناد إلى بيانات طلبات المستخدمين الأسبوع الماضي”.

وكانت “باينانس” كشفت السبت أنها خصصت أكثر من 6,34 مليارات دولار من الأصول لتعويض الخسائر التي تكبّدتها في عملية القرصنة التي وقعت الخميس وتعدّ الأكبر في التاريخ في مجال العملات المشفّرة.

وأكّدت على اكس أن “أموال المستخدمين تبقى بأمان. وسوف تمتصّ باينانس التداعيات المالية للسرقة وليس المستخدمون”، مشيرة إلى احتمال “حدوث تأخيرات مؤقتة وتسجيل فترات انتظار أطول بسبب حجم المعاملات”.

واتهم مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي) السبت كوريا الشمالية بالوقوف وراء هذه السرقة.

وذكر “إف بي آي” في بيان أن “جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية (كوريا الشمالية) مسؤولة عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار أميركي من الأصول الافتراضية من منصة باينانس لتداول العملات المشفرة، في حدود تاريخ 29 تشرين الأول/أكتوبر”.

وأكد المحققون الأميركيون أنهم حددوا هوية الجهة المسؤولة عن عملية السرقة الضخمة هذه، وهي مجموعة من القراصنة الإلكترونيين الكوريين الشماليين تعرف باسم “تريدر ترايتور”، كما تبين لهم أن السارقين كانوا يعملون على تحويل الأموال المسروقة إلى عملة “إيثر” المشفرة الخاصة بشبكة “إيثيريوم”.

– 500 عنوان مشتبه به –

وجاء في البيان “يتوقع أن تخضع هذه الأصول لاحقا لعمليات غسل إضافية بتحويلها عبر خدمات التمويل اللامركزي (DeFi) ومنصات التبادل الفوري، وذلك تمهيدا لمراحل أخرى من غسل الأموال”.

والتمويل اللامركزي عبارة عن خدمات مالية تعمل على تقنية سلسلة الكتل (بلوكتشاين). أما منصات التبادل الفوري، فتتيح تحويل عملة مشفرة إلى أخرى بسرعة، من دون الحاجة إلى مصرف أو وسيط تقليدي.

ونشر “إف بي آي” قائمة تضم حوالى 500 عنوان على شبكة “إيثيريوم” يستخدمها أعضاء “تريدر ترايتور” لغسل الأصول المسروقة، وطلب من منصات العملات المشفرة وخدمات التمويل اللامركزي وشركات تحليل سلاسل الكتل حظر المعاملات المرتبطة بهذه العناوين.

من جهته، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يتباهى باستمرار بوجود علاقات شخصية جيدة تجمعه بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، شكوكا حول تورط بيونغ يانغ.

وصرّح لصحافيين في مقر إقامته بولاية فلوريدا في مساء السبت “لست قلقا. نحن بصدد معرفة المزيد. لا نعلم ما إذا كانت كوريا الشمالية هي المسؤولة”.

ويعادل المبلغ المسروق أربع مرات ما كانت المجموعة ذاتها استولت عليه، وفق مكتب التحقيقات الفدرالي، من منصة “بايبِت” في شباط/فبراير 2025، أي ما يعادل 1,5 مليار دولار، وهو ما كان يُعدّ حينها أكبر عملية سرقة في مجال العملات المشفرة.

وأظهر حجم عملية القرصنة التي استهدفت منصة “باينانس” قدرة كوريا الشمالية الخاضعة لعقوبات دولية بسبب برامجها النووية والصاروخية البالستية، على الحصول على إيرادات بطرق غير مشروعة.

– “المكتب 121” –

ومجموعة “ترايدر ترايتور” هي جزء من مجموعة “لازاروس” التي ترتبط بأجهزة الاستخبارات الكورية الشمالية. وذاع صيت “لازاروس” عام 2014 حين وُجّهت إليها اتهامات باختراق استوديوهات “سوني بيكتشرز إنترتينمنت” ردا على الفيلم الساخر “ذي انترفيو” الذي يتناول كوريا الشمالية.

وبحسب تقرير صادر عن الجيش الأميركي عام 2020، كانت وحدة الحرب السيبرانية الكورية الشمالية المعروفة باسم “المكتب 121” تضمّ وقتذاك ستة آلاف عنصر يعملون أيضا من خارج البلاد، خصوصا من بيلاروس والصين والهند وماليزيا وروسيا.

ومنصة “باينانس” هي الأولى عالميا من حيث حجم تداول العملات الرقمية، ولديها 335 مليون مستخدم.

وأكدت المنصة التي تعمل على تتبع الأصول المسروقة بالتعاون مع أطراف أخرى في منظومة العملات المشفرة، أنه لن يلحق أي ضرر بعملائها.

وأعلنت أنها استخدمت أموال الشركة لشراء رموز رقمية من أجل تعويض 90 في المئة من مبلغ 6,3 مليارات دولار سُرقت خلال الهجوم الإلكتروني.

وأوضحت “باينانس” أن الـ10% المتبقية من الرموز الرقمية “أقل سيولة، ما يعني أنها قد تستغرق وقتا أطول لتوفيرها بالكميات المطلوبة”.

ويأتي الهجوم الإلكتروني على “باينانس” فيما يبدي مراقبون مخاوف عدة من أن تعرّض قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي التشفير وبروتوكولات أمن المعلومات للخطر.

بجت-روك-لكد/الح-م ن/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية