Navigation

أجــواء الصيــام في بــرن

شهر رمضان الكريم من المناسبات القليلة التي تعمل على جمع الجالية المسلمة على اختلاف انتمائتها العرقية Keystone

استقبلت المراكز الإسلامية في المناطق السويسرية الناطقة بالألمانية شهر رمضان هذا العام ببرنامج حافل، لخدمة الجالية المسلمة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 نوفمبر 2002 - 15:38 يوليو,

ويُفرز اختلاف جنسيات الجالية المسلمة تنويع مظاهر الاحتفال بالشهر الكريم، وان كان محصورا في الاطار العام في الحياة اليومية السويسرية.

يوجد في العاصمة الفدرالية برن وحدها خمسة تجمعات إسلامية، أقدمها "المركز الإسلامي" الذي يقبل عليه العرب والصوماليون والباكستانيون والأفارقة، و"المؤسسة الإسلامية" التي يقصدها أبناء البلقان بالدرجة الأولى، والنساء يتوجهن إلى مقر "دار النور" ، أما الشيعة من لبنان أو العراق وإيران فيقصدون مركز "أهل البيت"، بينما استقل الأتراك في مركز خاص بهم.

ولا شك أن الإقبال الشديد على تلك المراكز أثناء الشهر الفضيل يتطلب استعدادا خاصا، فينشط المسؤولون عنها لإعداد برامج تتضمن دروسا دينية تتناول الفقه أو السيرة أو العبادات، وعلاقة المسلم بالمجتمع الذي يعيش فيه، لا سيما في الوقت الراهن، حيث يكثر الحديث حول ضرورة اندماج الجالية المسلمة في المجتمعات الأوروبية التي تعيش فيها.

أكبر الجاليات المسلمة ومتطلباتها

يقول الشيخ مصطفى ماهمتي، إمام ومدير المؤسسة الإسلامية في برن، إن أغلب الذين يترددون على المؤسسة هم من أبناء البلقان، لا سيما الألبان، حيث يستفيدون من الدروس والمحاضرات التي يلقيها عليهم بلغتهم الأم.

وعلى عكس التقليد السنوي الذي اتبعته المؤسسة كل عام، تم إلغاء الإفطار الجماعي هذا العام، حيث يجد الشيخ مصطفى أن الفكرة لم تكن مجدية لتعارض وقت الإفطار مع مواعيد نهاية العمل، فلا يشارك في الإفطار الجماعي إلا عدد قليل من الصائمين لا يتناسب مع الأموال المنفقة على إعداده والوقت المبذول لذلك.

في المقابل، بدأ المركز اعتبارا من هذا العام في تقليد جديد، حيث قرر المساهمة بالمبالغ التي يتبرع بها زواره في مشاريع الإفطار في الدول الإسلامية النامية أو المتضررة من الحروب والنزاعات والفقر.

وبما أن الجالية المسلمة من أبناء البلقان تمثل الغالبية بين مسلمي سويسرا، كان ضروريا أن تهتم المراكز الإسلامية بها وتعد لها برامج تتناسب مع مختلف شرائحها.

وتقوم المؤسسة الإسلامية في برن بنشاط مخصص للشباب يتوزع بين الرياضة والثقافة، بهدف حماية الجيل الجديد من الانحراف أو الذوبان في عادات وتقاليد غريبة عليه ولا تفضي إلا إلى المشاكل في خاتمة المطاف.

المركز الإسلامي وتقاليده الثابتة

أما المركز الإسلامي، الذي يعد أقدم مسجد في العاصمة برن، فيقصده العرب والباكستانيون والصوماليون والأفارقة، ويتولى مبعوث الأزهر الشيخ هشام عبد الحافظ مسؤولية إقامة الشعائر فيه منذ أربع سنوات.

ويعتقد الشيخ هشام أن الشهر الفضيل مناسبة طيبة لجمع اكبر عدد ممكن من أبناء الجالية المسلمة على اختلاف جنسياتها. فقد أعد المركز نشاطا يتواصل على مدار اليوم تقريبا، ويشارك فيه عضوان من بعثة الأزهر الشريف الرمضانية السنوية إلى سويسرا، وفقيه مبعوث من وزارة الشؤون الدينية المغربية.

أما غير الناطقين بالعربية، فيتم الاستعانة بمترجمين يعملون مجانا على القيام بترجمة فورية لموضوع الحديث أو المحاضرة الدينية من العربية إلى اللغة الألمانية أو الفرنسية.

وعلى عكس المؤسسة الإسلامية التي تخلّت عن الإفطار الجماعي اليومي، يحرص المركز الإسلامي بشكل سنوي منتظم على إلتقاء المسلمين، حيث يصل عدد الصائمين الذين يتناولون الإفطار الجماعي قرابة المائتين يوميا، ويقوم المتبرعون بتقديم الأموال اللازمة لدعم هذا التقليد، الذي يعتبر أحد سبل التعارف بين الجنسيات المختلفة المترددة على المركز.

رمضان ... فرحة غير كاملة

أما الجالية التركية والمسلمون الشيعة فيحتفلون بشهر الصيام بأسلوب يكاد يكون مشابه لما يقوم به المركز الإسلامي والمؤسسة، مع بعض الخصوصيات التي يتميزان بها طبقا لما تفرضه عليهم العادات والتقاليد.

وتمر أيام شهر الصوم في سويسرا على الصائمين وليس من طعمها إلا ما يحاول أن يُشْعِرَ به المرء نفسه. فقد يحس المسلم بالوحشة في نهار الصيام في محيط العمل أو في الشارع، لأن أحدا لا يشاركه فرحته بالصوم. وعندما يحين وقت الإفطار مع الأسرة أو مع الأصدقاء في المسجد، يبدأ الشعور بشيء من الأجواء الرمضانية.

تامر أبو العينين - سويس انفو

باختصار

تضم العاصمة الفدرالية برن 5 مراكز اسلامية هي المركز الاسلامي والمؤسسة الاسلامية، وجمعية أهل البيت ودار النور للنساء المسلمات، والمسجد التركي.

التعدد اللغوي للجالية المسلمة يفرض نفسه على الانشطة الرمضانية، لا سيما عندما يتعلق الأمر بدروس الوعظ.

يعيش في العاصمة برن وحدها قرابة ألف مسلم أغلبهم من أبناء البلقان والاتراك

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.