تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أحزاب اليمين تتنافس مجددا للتشديد على الأجانب

متظاهرون من أقصى اليسار في زيورخ يحتجون على نتائج استفتاءات 24 سبتمبر 2006 التي حولت سويسرا برأيهم إلى بلد معزول تحيط به الأسلاك الشائكة

(Keystone)

تُـغري النتائج "الجيدة"، التي أسفر عنها تصويت 24 سبتمبر الماضي بخصوص اللاجئين والأجانب، أحزاب اليمين السويسرية بالإستمرار في العزف على نفس الوتر.

وتشير تصريحات متناثرة وتسريبات محسوبة، أن "حزب الشعب السويسري" و"الديمقراطيون السويسريون" يُـهيـِّئون لحزمة جديدة من القوانين المتشددة تُـجاه الأجانب.

يبدو أن مصادقة أغلبية عريضة من الناخبين السويسريين على قانوني اللجوء والأجانب الجديدين، اللذين اتّـسما بقدر كبير من التشدّد مقارنة بما كانت عليه الأوضاع في السابق، قد أثارت شهية أحزاب وتيارات اليمين في سويسرا للمزيد.

فبعد أيام قليلة من نجاح استفتاءات 24 سبتمبر، انطلق ما يُـشبه السباق التنافسي بين أحزاب اليمين لطرح مقترحات وأفكار ومبادرات، ترمي إلى إضفاء المزيد من التشدّد على القوانين المتعلقة بالأجانب، فيما يُـمكن أن يُـعتبر "تسخينا" لأجواء الحملة الانتخابية، التي ستشهدها سويسرا في خريف 2007.

حزب الشعب السويسري (يمين متشدد) يهدّد بإطلاق مبادرة جديدة، ترمي إلى تشديد قوانين الجنسية وأخرى لإقرار عقوبات تسلّـط على جرائم محدّدة، تشمل سحب تراخيص الإقامة الدائمة.

أما الديمقراطيون السويسريون (أقصى اليمين)، فقد أعدّوا منذ الآن نص مبادرتهم الرامية إلى تعسير شروط الحصول على جواز السفر السويسري بالنسبة للأجانب.

في نفس السياق، سينطلق الحزبان – اللذان يستهدفان من خلال التحركات الجديدة، المسلمين المقيمين في سويسرا بوجه خاص - ابتداءً من شهر مارس القادم، في حملة تجميع التوقيعات الضرورية لفرض إجراء استفتاءات شعبية بخصوص مبادراتهم المقترحة.

حزب الشعب

إلى حدّ الآن، لم يتم الإعلان رسميا عن مضمون أو تفاصيل المبادرة الجديدة لحزب الشعب السويسري، لكن التلميح إليها لم يمر مرّ الكرام، رغم أنه ورد في تصريحات نُـشرت في الصحافة الأسبوعية ليوم الأحد 1 أكتوبر الجاري، ولم يُـعرض على ممثلي الحزب، الذين عقدوا مؤتمرهم يوم السبت 30 سبتمبر الماضي.

فقد صرّح أولي ماورر، رئيس حزب الشعب السويسري لصحيفة سونتاغس تسايتونغ، الصادرة في زيورخ، أن حزبه يدرُس حاليا "مختلف الوسائل لإرغام الأجانب المقيمين في الكنفدرالية على الرضوخ للقيم الأساسية السويسرية".

ويبدو واضحا أن الحزب، الذي حقق انتصارا كبيرا في التصويت الأخير، لن يتوقّـف في منتصف الطريق وسيعمل كل ما في وسعِـه لبذل المزيد من الجهود حول هذا الملف، الذي يمكِّـنه من حصد عدد كبير من الأصوات.

وفي انتظار معرفة التفاصيل، يذهب بعض المراقبين إلى أن مشروع المبادرة المرتقبة ليس إلا إعلان نوايا، يسمح لحزب الشعب السويسري بأن يظل حاضرا على الرُّكح السياسي من الآن وإلى موعد إجراء الانتخابات البرلمانية يوم 21 أكتوبر 2007.

وكان الحزب قد أطلق مبادرة حول التجنيس، اقترح فيها أن يتمكّـن الشعب من اتخاذ القرار فيما يتعلق بمنح جواز السفر السويسري، لكن هذا المشروع لن يُـعرض على تصويت الناخبين قبل عام 2008، وهو ما يعني أنه لن يساعد على حشد الأصوات في السنة الانتخابية القادمة.

في المقابل، توفّـر خُـطوة إطلاق مبادرة جديدة لحزب كريستوف بلوخر إمكانية احتلال الساحة الإعلامية خلال العام المقبل، إما عن طريق عرض حُـججه ومبرراته أو من خلال الاتصال المباشر بالناخبين لدى تجميع التوقيعات الضرورية للمبادرة في الشارع.

غموض وتشكيك

يرفض المسؤولون في حزب الشعب السويسري الاتهامات التي توجَّـه إليهم بوجود نوايا "انتخابية" من وراء هذه التحركات. ويقول أولريخ شلوور، العقل المفكر للحزب في مجال الأجانب، مدافعا "إن تسوية هذه المسألة، أهم بالنسبة لسويسرا من الانتخابات"، فيما يُـصر رئيس الحزب أولي ماورر على إضفاء شيء من الغموض على المسألة برمّـتها، ويقول "لا يمكن أن أؤكّـد أننا سنُـطلق هذه المبادرة، لكن لدينا فريق عمل ينكبّ على الموضوع".

وكان شلوور قد تقدّم في وقت سابق بمشروع توصية إلى البرلمان، تَـدعو إلى عدم تسليم جواز السفر السويسري إلا إلى المرشحين للحصول على الجنسية، الذين يوقعون على تصريح يلتزمون فيه بالولاء للدستور السويسري.

ولا تستبعد أوساط قريبة من الحزب أن تتضمن المبادرة القادمة أهم النقاط الواردة في توصية شلوور البرلمانية، إلا أن جهات أخرى تقول إن المبادرة قد تركّـز على معاقبة الأجانب الذين لا يحترمون العادات والتقاليد السويسرية بسحب تراخيص إقامتهم، وهو ما يتساوق مع ما ورد في خطاب رئيس الحزب أولي ماورر يوم 30 سبتمبر الماضي أمام المندوبين، حين تطرق مطولا إلى مسألة الحضور المبالغ فيه للأجانب في التأمين على البطالة والمساعدات الاجتماعية والتأمين على العجز ونسبة الإجرام ونزلاء السجون.

وأكّـد رئيس الحزب في كلمته، التي ألقاها في غرانج بكانتون سولوتورن، أن حزب الشعب السويسري سيركّـز اهتمامه على ما أسماه "إجبارية تقديم المهاجرين لقوانيننا على متطلباتهم الدينية، وإلا تعرّضوا للطرد"، إضافة إلى ما أسماه "التلاؤم مع نمط حياتنا وثقافتنا".

المبادرة الشعبية

توفّـر المبادرة الشعبية لعدد من المواطنين إمكانية اقتراح تحوير للدستور الفدرالي. تحتاج المبادرة كي تكون مقبولة (من الناحية القانونية)، إلى أن يتم ...

تنــافــس

على صعيد آخر، لن يقف الديمقراطيون السويسريون مكتوفي الأيدي، ففي شهر مارس 2007، سيُـطلق هذا الحزب الصغير مبادرة لسحب البساط من تحت أقدام حزب الشعب السويسري، تدعو إلى عدم منح الجنسية السويسرية إلا إلى الأشخاص المقيمين في الكنفدرالية منذ 15 عاما على الأقل، والذين يؤمِّـنون دخلهم بمجهوداتهم الخاصة والذين يجيدون لغة وطنية على الأقل والذين يقبلون بقواعد العيش للمجتمع السويسري.

وفي انتظار ما ستُـسفر عنه الأشهر القادمة، لا يشكّ المراقبون في أن الإشكاليات المرتبطة بالأجانب عموما، وبالإسلام خصوصا، ستكون حاضرة بشكل أو بآخر، في النقاش السياسي السويسري وفي الحملة التي ستسبق الانتخابات البرلمانية القادمة.

الديمقراطيون السويسريون

ظهر للوجود في عام 1971 تحت اسم "العمل القومي من أجل الشعب والوطن" ولفت الأنظار إليه في بداية السبعينات، عندما رفض الشعب بفارق بسيط جدا المبادرة، ...

سويس انفو مع صحيفة لوتون الصادرة في جنيف

معطيات أساسية

في الأعوام الأخيرة، تحوّلت القضايا المرتبطة بالمهاجرين والأجانب عموما، إلى محور رئيسي في الخطاب السياسي لأحزاب اليمين وأقصى اليمين في سويسرا.
تشير آخر استطلاعات الرأي في سويسرا إلى أن أهم انشغالات سكان الكنفدرالية تتمحور حول الأمن والأجانب والتقاعد.
تحاول الأحزاب اليمينية استغلال نتائج التصويت الإيجابية على قانوني الأجانب واللجوء، لفرض المزيد من التضييقات على الأجانب في سويسرا.
ترفض أحزاب اليسار والخُـضر والوسط المقاربة المتشددة لملف الأجانب، وتدعو إلى التركيز على توفير أفضل السبل للاندماج في المجتمع.

نهاية الإطار التوضيحي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك