The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ألمانيا تفقد شويبله بعد عقود من أدوار محورية في السياسة والمالية

السياسي الألماني الراحل ولفغانغ شويبله في صورة مؤرخة 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 afp_tickers

أشاد العديد من المسؤولين الحاليين والسابقين في ألمانيا بفولفغانغ شويبله، أحد أبرز وجوه السياسة والمالية في البلاد على مدى عقود، والذي رحل ليل الثلاثاء الأربعاء عن 81 عاما.

وأكد البرلمان الألماني الأربعاء رحيل شويبله الذي بقي نائبا حتى وفاته.

وشويبله الذي تولى مناصب وزارية في حكومات المستشارَين السابقين هلموت كول وأنغيلا ميركل، وأدى دورا أساسيا في توحيد ألمانيا في العام 1990، توفي خلال ليل الثلاثاء الأربعاء، وفق ما أفادت صحيفة “بيلد” اليومية.

ونعى المستشار أولاف شولتس شويبله، مشيرا الى أنه ساهم في “تشكيل بلادنا على مدى أكثر من نصف قرن”. وأضاف عبر منصة إكس “فقدت ألمانيا مفكّرا دقيقا، سياسيا شغوفا، وديموقراطيا مشاكسا”.

من جهتها، قالت وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك “بالكاد يوجد سياسي آخر ساهم في تشكيل تاريخنا الألماني الحديث وثقافتنا الديموقراطية بقدر فولفغانغ شويبله”، منوهة بـ”خدماته المتميزة لتوحيد ألمانيا وأوروبا”.

وأشادت ميركل بـ”شخصية متميّزة… ساهمت في تشكيل بلادنا بطرق عدة”.

برز اسم هذا السياسي المؤيد لأوروبا تحت إدارة هلموت كول، حيث تدرج في المناصب الى أن أصبح مدير مكتب المستشار السابق. ونُظر إليه لفترة طويلة كخلفه المحتمل في المستشارية.

قاد الرجلان عملية إعادة توحيد ألمانيا بعد سقوط جدار برلين، قبل أن يتعرض شويبله في العام 1990 لمحاولة اغتيال من قبل رجل مختل ذهنيا، أدت الى إصابته بجروح بالغة وألزمته استعمال كرسي نقّال لما تبقى من عمره.

– “بلا رحمة” –

شغل منصب وزير المال لأعوام عدة في عهد ميركل، واكتسب خلالها سمعة الإدارة الصارمة للميزانية الألمانية خصوصا خلال أزمة الديون اليونانية.

وشويبله الذي عدّ نفسه شخصا “بلا رحمة” في إدارته للمالية العامة في ألمانيا، أظهر مقاربة مماثلة لدى التعامل مع الشركاء الأوروبيين، ودافع على الدوام عن الانضباط النقدي والتشدد في شروط أي حزمة انقاذ لطرف في الاتحاد الأوروبي يواجه أزمة مالية.

وتسبب له ذلك بنقمة في اليونان بعد الأزمة المالية التي واجهتها أثينا في 2007-2008 وانعكست سلبا على الاتحاد الأوروبي.

واتهم وزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس شويبله الأربعاء بالمساهمة في “إفقار اليونان”.

وكتب على إكس “التاريخ سيحكم عليه بقسوة، لكنها لن تكون أشد من (قسوة) الذين خضعوا لسياساته المدمّرة”.

ولد شويبله في العام 1942 في مدينة فرايبورغ، وكان والده من السياسيين الألمان المحافظين. أمضى الفترة الأطول في الغرفة الدنيا للبرلمان الألماني، حيث كان نائبا منذ العام 1972.

تولى رئاسة البوندستاغ بين 2017 و2021، وبقي نائبا حتى وفاته.

عُرِف بحنكته اللاذعة والتزام بالواجب، ووصفه كاتب سيرته الذاتية بيتر شويتس بأنه “الرجل الأكثر صدقا” الذي يعرفه، وإن “لم يكن دائما الأكثر سحرا”.

ابتعد شويبله، وهو أب لأربعة أولاد، عن الساحة السياسية في التسعينات، لكنه عاد في 2002. وفي حين امتنعت ميركل عن دعمه لرئاسة الدولة، سمّته وزيرا للداخلية في 2005، وهو منصب تعرّض فيه لانتقادات على خلفية تقييد الحريات في مواجهة خطر هجمات المتشددين.

وفي ما اعتبر مكافأة له، سمّته ميركل في 2009 وزيرا للمال في حكومتها.

لكن العلاقة بين الخصمين المحافظين ميركل وشويبله لم تكن يوما سهلة. وفي أواخر 2022، وجّه إليها انتقادات لاذعة على خلفية العلاقة الوثيقة مع روسيا، واعتبر أنها غير مؤهلة لتُصنّف ضمن “المستشارين الكبار” في تاريخ البلاد.

ووصفت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد شويبله بـ”أحد أكثر القادة الأوروبيين تأثيرا في جيله”.وأضافت عبر منصة إكس “عرفت شخصيا التزامه حيال أوروبا، صرامته الفكرية وحنكته السياسية”.

وحيا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء التزام “صديق لفرنسا”، بينما اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين وفاته بمثابة “خسارة كبيرة لألمانيا وأوروبا”.

ووفق صحيفة “بيلد”، عانى شويبله من السرطان على مدى الأعوام الماضية.

وفي مقابلة حديثة أجرتها معه مجلة “در شبيغل”، أقر شويبله بأنه يشعر بـ”الوحدة” بعدما توفي العديد من أقرانه، لكن بدا أن ذلك لا يزعجه.

وأوضح “يمكنني أن أراقب حياتي وهي تقترب من نهايتها… أرى أن مراقبة نفسي هو أمر مثير للاهتمام”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية