Navigation

إحالة ترامب للمحاكمة أمام مجلس الشيوخ للمرة الثانية في سابقة تاريخية

رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي تعلن بمطرقتها إقرار اللائحة الاتهامية ضدّ الرئيس دونالد ترامب في 13 ك2 /يناير 2021. afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 13 يناير 2021 - 21:37 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

بات دونالد ترامب أول رئيس في تاريخ الولايات المتّحدة يُحال أمام مجلس الشيوخ مرتين لمحاكمته بقصد عزله، بعدما وجّه إليه مجلس النواب الأربعاء تهمة "التحريض على التمرّد" على خلفية اقتحام حشد من أنصاره مبنى الكابيتول في السادس من كانون الثاني/يناير.

وقبل أسبوع من مغادرته البيت الأبيض، صوّت النواب بأغلبية 232 صوتاً مقابل 191 لصالح توجيه الاتّهام إلى الرئيس الذي من غير المتوقّع أن تبدأ محاكمته في مجلس الشيوخ قبل انتهاء ولايته في 20 الجاري.

وصوّت جميع النواب الديموقراطيين و10 نواب جمهوريين لمصلحة قرار "العزل" هذا.

وبما أنّ الديموقراطيين يسيطرون على مجلس النواب فإنّ إقرار اللائحة الاتهامية كان مضموناً، لكنّ السؤال الأهمّ الذي شغل الأميركيين الأربعاء هو كم من الجمهوريين سينشقّون وينضمّون إلى الأغلبية الديموقراطية.

ومن بين الجمهوريين العشرة الذين انشقّوا النائبة ليز تشيني التي تُعتبر ثالث أكبر مسؤول في الحزب في مجلس النواب.

وإذا كانت إحالة ترامب إلى المحاكمة للمرة الثانية لن تقصّر ولايته إلا أنّها ستلطّخ عهده إلى الأبد وستجعله يغادر البيت الأبيض في حالة من الخزي.

ولم يصدر عن ترامب، المعزول في البيت الأبيض، أي ردّ فعل في الحال، لكنّه كان استبق الخطوة النيابية بإصدار بيان مقتضب قال فيه لأنصاره في ضوء تقارير عن مزيد من التظاهرات "أطالبكم بعدم اللجوء إلى العنف وبعدم انتهاك القانون وبعدم (ممارسة) التخريب من أي نوع. ليس هذا ما نمثله وليس هذا ما تمثله أميركا. أدعو جميع الأميركيين إلى المساعدة في تهدئة التوترات".

وصوّت مجلس النواب على اتهام الرئيس بعد ساعات من النقاشات الصاخبة. وقالت رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي إن "رئيس الولايات المتحدة حرض على هذا التمرد، هذه الثورة المسلحة ... يجب أن يرحل. إنه يشكل خطرا مؤكدا وفورياً على الأمة التي نحبّ جميعاً".

بدوره حضّ النائب الديموقراطي ستيني هوير زملاءه على "رفض العصيان والطغيان والتمرّد" والتصويت لصالح توجيه الاتهام لترامب بقصد عزله "من أجل أميركا ودستورنا والديموقراطية والتاريخ".

ووجّه الاتهام إلى ترامب لأنّه حضّ أنصاره الأسبوع الماضي على السير باتجاه الكابيتول و"القتال" لمنع الكونغرس من المصادقة على فوز منافسه جو بايدن في الانتخابات الرئاسية، في دعوة قال الديموقراطيون إنّها حرّضت جموعاً من أنصار الملياردير الجماهير على اقتحام الكابيتول ونشر الرعب والفوضى والدمار في جنباته، في أعمال شغب أوقعت خمسة قتلى.

وفي مجلس الشيوخ لم يستبعد زعيم الجمهوريين ميتش ماكونيل أن يصوّت لصالح إدانة ترامب في حال جرت محاكمته أمام المجلس المذكور.

وكتب ماكونيل في رسالة الى زملائه الجمهوريين "لم أتّخذ قراري النهائي بالنسبة الى كيفية التصويت، أعتزم الاستماع إلى الحجج القانونية حين يتم تقديمها في مجلس الشيوخ".

وبموجب الدستور فإن مجلس النواب يتهم الرئيس ومجلس الشيوخ يحاكمه. ولا بدّ من توافر غالبية الثلثين لإدانته وعزله.

وماكونيل كان حتى الأمس القريب أحد أبرز حلفاء ترامب. وخلال محاكمة الأخير للمرة الأولى بداية 2020، أحكم قبضته على صفوف الجمهوريين في مجلس الشيوخ بحيث لم يصوّت سوى عضو جمهوري واحد الى جانب الديموقراطيين لإدانة الرئيس. ملم/بم

مشاركة