The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

اتساع نطاق الاحتجاجات في إيران مع انقطاع خدمة الإنترنت

afp_tickers

شهدت إيران الخميس تظاهرات هي الأكبر منذ بدء الاحتجاجات قبل أسبوعين على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، في وقت قُطع الإنترنت على مستوى البلاد، وارتفع عدد القتلى الناجم عن حملة القمع التي طالت التظاهرات.

وفي واشنطن، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب إيران “بقوة شديدة” إذا بدأت السلطات بـ”قتل المتظاهرين”. 

وبدأت الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ديسمبر بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد في ظلّ عقوبات أميركية ودولية. واتسع نطاق التحركات مع تركزها في غرب البلاد حيث تكثر التجمّعات السكنية لأقليتي الأكراد واللر.

ومنذ بدء هذه التحرّكات، سُجّلت احتجاجات في 50 مدينة على الأقل، خصوصا في غرب البلاد، وشهدت 25 من أصل 31 محافظة تحرّكات احتجاجية، وفقا لإحصاء وكالة فرانس برس بالاستناد إلى البيانات الرسمية ووسائل الإعلام.

والخميس، احتشد عدد كبير من المحتجّين في شارع رئيسي بشمال غرب العاصمة الإيرانية، بحسب ما أظهرت صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تحققت وكالة فرانس برس من صحتها.

وأظهرت صور من طهران حشودا وسيارات تطلق أبواقها تأييدا للمتظاهرين، حيث بدا جزء من شارع آية الله كاشاني مليئا بالمحتجّين. كذلك، عرضت قنوات تلفزيون ناطقة بالفارسية مقرّها خارج إيران ومنصات تواصل اجتماعي، تظاهرات كبيرة في مدن من بينها تبريز في الشمال ومشهد في الشرق.

وتُعد هذه الاحتجاجات الأوسع في الجمهورية الإسلامية منذ تظاهرات العامين 2022 و2023 التي أعقبت وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها عند شرطة الأخلاق على خلفية انتهاك قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.

وتُشكّل تحديا جديدا للسلطات عقب حرب استمرت 12 يوما مع إسرائيل في حزيران/يونيو ألحقت أضرارا بالبنية التحتية النووية والعسكرية والأهداف المدنية، وقُتلت خلالها شخصيات بارزة في النخبة الأمنية وعلماء نوويون.

في الأثناء، أفاد مرصد مراقبة الإنترنت “نتبلوكس” في بيان نشره على وسائل التواص الاجتماعي، بأنّ “البيانات المباشرة تشير إلى أنّ إيران تشهد الآن انقطاعا تاما للإنترنت على مستوى البلاد”.

– “أقصى درجات ضبط النفس” –

ويسعى المسؤولون الإيرانيون في مواقفهم إلى التمييز بين المتظاهرين على خلفية معيشية، و”مثيري الشغب” الذين تعهدوا التعامل معهم بحزم.

وأفادت وسائل إعلام محلية وبيانات رسمية عن مقتل 21 شخصا على الأقل، منذ بدء الاجتجاجات، من بينهم عناصر من قوات الأمن، وذلك وفقا لتعداد أجرته فرانس برس. 

وقتل شرطي طعنا خلال اضطرابات قرب طهران، على ما أفادت وسائل إعلام محلية الخميس.

من جانبها، أفادت منظمة “إيران هيومن رايتس” التي تتخذ من النروج مقرا، أفادت عن حصيلة أعلى من ذلك، موضحة أنّها تستند إلى عدد قتلى موثّق. وقالت إنّ قوات الأمن قتلت 45 متظاهرا على الأقل، من بينهم ثمانية قاصرين.

وأشارت المنظمة غير الحكومية إلى أنّ الأربعاء كان اليوم الأكثر دموية، إذ تأكد مقتل 13 متظاهرا.

وقال مدير المنظمة محمود أميري مقدم، إنّ “الأدلة تشير إلى أنّ نطاق حملة القمع أصبح أكثر عنفا واتساعا”، موضحا أنّ المئات أُصيبوا بجروح واعتقل أكثر من ألفي شخص.

وعلى المستوى السياسي، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى “أقصى درجات ضبط النفس” في التعامل مع الاحتجاجات.

وشدد في بيان نُشر على موقعه الإلكتروني على “تجنّب أي سلوك عنيف أو قسري”.

وندد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بـ”الاستخدام المفرط للقوة” من جانب السلطات الإيرانية “ضد المتظاهرين السلميين”، داعيا طهران إلى “احترام التزاماتها الدولية” بهذا الشأن.

في الأثناء، دعا رضا بهلوي، نجل الشاه محمد رضا الذي أطاحته الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني في العام 1979، إلى تحركات جديدة واسعة مساء الخميس، معتبرا أن السلطات تبدي “خشية” كبيرة من الاحتجاجات.

ودعت أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية التي تتخذ من العراق مقرا، ومن بينها حزب “كومله” المحظور من سلطات طهران، إلى إضراب عام الخميس في المناطق ذات الغالبية الكردية في غرب إيران والتي شهدت حراكا احتجاجيا مكثفا.

وأظهرت مقاطع فيديو للاحتجاجات في شارع كاشاني في طهران الخميس، أشخاصا يهتفون بشعارات مناهضة للحكومة، من بينها “الموت للدكتاتور”.

وفي مقطع فيديو لم تتحقق منه فرانس برس، شوهد محتجون يملؤون طريقا رئيسية في منطقة وكيل آباد في مدينة مشهد التي تضم أحد أقدس المقامات لدى الشيعة.

كذلك، شهدت تبريز الشمالية احتجاجات كبيرة، حيث هتف الناس “يحيا بهلوي”، وأيضا في مدينة تبريز، وفقا لمقاطع فيديو أخرى نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي ولم يتم التحقق منها.

– تحطيم تماثيل لسليماني-

ونشرت منظمة “هرانا” الحقوقية مقطع فيديو قالت إنه من مقاطعة كوه شنار في محافظة فارس بجنوب إيران، لمتظاهرين يهتفون وهم يحطمون تمثالا للقائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني الذي اغتيل بغارة أميركية في بغداد عام 2020.

وعرضت محطات تلفزيونية ناطقة بالفارسية موجودة خارج إيران أيضا مشاهد لإحراق تمثال لقاسم سليماني في مدينة كاشان بوسط إيران. ولم يتسن التحقق فورا من صحة هذه المشاهد.

وتُظهر مشاهد أخرى قيل إنها صُوِّرَت الأربعاء في مدينة عبادان الغربية قوات الأمن تطلق النار على المتظاهرين.

ولوحظ في مقطع فيديو تحققت منه وكالة فرانس برس أن المئات كانوا يشاركون في تظاهرة في أحد الشوارع الرئيسية في مدينة بجنورد شمال شرق إيران الأربعاء.

ويردد المتظاهرون شعارات ضد المسؤولين الإيرانيين، يتوقع أحدها “إسقاط السيد علي” خامنئي، ويصف آخر الاحتجاجات الراهنة بأنها “المعركة الأخيرة”، مضيفا “سيعود بهلوي”.

سجو/كام-ب ح-ناش/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية