تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

اتفاق التبادل الحر مع مصر يدخل حيز التطبيق

تشهد مبادلات سويسرا التجارية مع مصر فائضا لصالح الكنفدرالية بنسبة 12 لواحد

(Keystone)

صادف يوم الفاتح من أغسطس، دخول اتفاق التبادل الحر حيز التطبيق بين مصر والبلدان الأعضاء في الرابطة الأوربية للتبادل التجاري الحر (إيفتا) التي تضم الى جانب سويسرا كلا من أيسلندا والنرويج وإمارة الليختنشتاين.

الاتفاق الجديد مع مصر يعزز رغبة (ايفتا) في التوصل إلى اتفاقيات مماثلة مع كافة الدول المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط حيث أبرم مع بعضها ولا زالت المفاوضات جارية مع البقية باستثناء سوريا وليبيا.

بدا العمل يوم 1 أغسطس الجاري باتفاق التبادل التجاري الحر الذي وقعته مصر مع الدول الأعضاء في الرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر في بداية العام الجاري أثناء انعقاد فعاليات المنتدى لالإقتصادي العالمي في منتجع دافوس شرق سويسرا.

لمعرفة أبعاد ومزايا هذا الاتفاق بالنسبة للطرفين، أجرت سويس إنفو الحوار التالي مع السفير كريستيان إيتر من كتابة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية.

سويس إنفو: ما الذي سيدخله اتفاق الشراكة الذي يدخل حيز التطبيق بين مصر ودول الرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر (التي من بين أعضائها سويسرا ) من تعديلات على مجرى المبادلات بين الطرفين؟

السفير إيتر: الهدف الرئيسي من هذا الاتفاق هو إلغاء الرسوم الجمركية على المنتجات الصناعية المصرية المصدرة لبلدان الإيفتا، وفي المقابل ستعمل مصر على إلغاء الرسوم الجمركية على وارداتها من منتجات دول الإيفتا خلال السنوات القادمة مع بداية التطبيق بالنسبة لقسم من هذا المنتجات ابتداء من فاتح أغسطس.

كما ابرمت دول الإيفتا اتفاقات مع مصر في مجال المنتجات الزراعية بتقديم تنازلات متبادلة بين الطرفين. وهو ما يعني أن هذا الاتفاق سيعمل على تسهيل تبادل البضائع بين الطرفين بشكل كبير.

سويس إنفو: في ظل نظام تبادل مثل المتوفر حاليا بين مصر وسويسرا حيث الكفة مائلة في ميزان المبادلات لصالح سويسرا، هل سيضيف الاتفاق فائدة ما لصالح الكنفدرالية؟

السفير إيتر: أكيد أنه سيجلب الكثير لأن تصدير المنتجات السويسرية نحو مصر سيشهد تسهيلات جمركية إما بإلغاء الرسوم كلية أو تخفيضها تدريجيا خلال السنوات القادمة. وبما أن مصر أبرمت اتفاق تبادل حر منذ ثلاث سنوات مع دول الاتحاد الأوروبي، فإننا بهذا الاتفاق سنتجنب أن تتعرض بضائعنا المصدرة نحو مصر الى تمييز مقابل البضائع الأوروبية.

سويس إنفو: وهل بالنسبة لمصر سيعمل الاتفاق على تسهيل تصدير منتجات محددة؟

السفير إيتر: أكيد. بما أن دول الإيفتا لها اتفاقات مع دول الاتحاد الأوروبي، فإن المنتجات المصرية بإمكانها أن تدخل الى أسواق دول الإيفتا بنفس المستوى الذي تدخل به منتجات دول الاتحاد الأوروبي ومنتجات دول أخرى لها اتفاقات تبادل حر من بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط مثل المغرب وتونس ولبنان والأردن ودول أخرى مثل المكسيك والشيلي.

كما أن أصدقائنا المصريين سيجدون سهولة في تصدير منتجات زراعية برسوم تفضيلية الى بلدان الرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر.

سويس إنفو: وهذا بصورة مستقلة عما يجري من مفاوضات في منظمة التجارة العالمية حول ملف الزراعة؟

السفير إيتر: نعم، لأن اتفاقات التبادل الحر تستند الى البند 24 للاتفاقات العامة حول التجارة والتعريفة الجمركية المعروفة باسم "جات" والتي تسمح لدول منظمة التجارة العالمية بإبرام اتفاقات تبادل حر، وهي بمثابة اتفاقات تفضيلية بين بلدين أو اكثر في قطاعات لا تدخل في إطار ما يتم التفاوض بشأنه في منظمة التجارة العالمية.

سويس إنفو: تمت الإشارة في البيان الصادر عن كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية بخصوص اتفاق التبادل الحر مع مصر إلى أنه "من نوع خاص وله علاقة بمسار برشلونة"، ما المقصود بذلك؟

السفير إيتر: إنه عنصر هام. إذ كما تعرفون تم في إعلان برشلونة، تأكيد كل دول الاتحاد الأوروبي وكل الدول تقريبا الواقعة على حوض البحر الأبيض المتوسط على ضرورة إقامة منطقة تبادل حر واسعة من هنا حتى عام 2010 وهي المنطقة التي ستقام على أساس اتفاقات تبادل حر ثنائية بين الدول الأوروبية والمتوسطية.

وتتمثل خصوصية هذه المنطقة للتبادل التجاري الحر في أنها ستعتمد قواعد مشتركة لشهادة المنشأ بحيث تتمتع كل المنتجات أو أنصاف المنتجات (سواء كانت من دول الاتحاد أو من الدول المتوسطية) بتغطية من خلال اتفاقات التبادل الحر.

فعلى سبيل المثال لو تستثمر مؤسسة سويسرية في مصر وتنتج قسما من منتجاتها هناك وتعمل على إستيرادها لسويسرا بغرض إكمال تصنيعها ثم تصدرها الى دول الاتحاد الأوروبي، فإن هذه المنتجات تستفيد من التخفيضات الجمركية بموجب الاتفاق القائم بين سويسرا ودول الاتحاد. والعكس أيضا صحيح لو جرت العملية في اتجاه مصر أو أي بلد من البلدان المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط الموقعة (على الإتفاقية).

سويس إنفو: يعود اهتمام دول الرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر بمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط إلى فترة بعيدة، فهناك العديد من اتفاقات التبادل الحر التي أبرمت مع عدد من الدول، واخرى لا زالت في طور التفاوض. إلى أين وصلت هذه الجهود؟

السفير إيتر: فيما يتعلق بدول الاتحاد الأوروبي، اعتقد بأن لها اتفاقات تبادل حر مع كافة دول حوض البحر الأبيض المتوسط بما في ذلك إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وباستثناء سوريا التي تم التفاوض معها ولكن بدون التوصل الى توقيع.

وبالنسبة للدول الأعضاء في الرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر (ايفتا)، نحن أيضا نحرز تقدما في هذا المجال وقد شرعنا بعدُ في التفاوض حول اتفاق للتبادل التجاري الحر مع الجزائر. وبهذا الاتفاق اليوم مع مصر نكون قد غطينا، باستثناء سوريا، كافة المنطقة الأورو - متوسطية بما في ذلك تركيا ورومانيا وبلغاريا.

سويس إنفو: التفاوض مع الجزائر هل كان محور الزيارة التي قام بها كاتب الدولة للاقتصاد السويسري دانيال غيربر مؤخرا للجزائر؟

السفير إيتر: بالفعل تطرقنا الى هذا الموضوع أيضا. والواقع أن الطرفين أكدا الرغبة في إبرام اتفاق تبادل حر. ولكن هذا لن يكون له معنى إلا عند التوقيع على الاتفاق.

سويس إنفو: ومع السلطة الفلسطينية، يبدو أن هناك اتفاقا تم إبرامه مع الدول الأعضاء في الإيفتا؟

السفير إيتر: بالفعل، هناك اتفاق مع المغرب والتفاوض مستمر مع الجزائر وهناك اتفاقيات مبرمة مع تونس ومصر والأردن ولبنان وإسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وتركيا وباقي الدول المتوسطية الأخرى.

سويس إنفو: باستثناء ليبيا أيضا التي ما زالت خارج هذا المسار؟

السفير إيتر: أعتقد أن هناك بعض التطورات في العلاقات بين دول الاتحاد الأوروبي وليبيا إذا ما اعتمدنا على مقالات الصحف. وإذا ما انضمت ليبيا الى مسار برشلونة فإن دول الإيفتا ستهتم بدورها بالتفاوض مع ليبيا ولكن هذا حديث مستقبلي.

سويس إنفو: لو نخرج قليلا عن المنطقة المتوسطية، الى اين وصلت المفاوضات مع الدول الخليجية؟

السفير إيتر: إننا نتقدم بخطى حثيثة في هذا المسار بعد جولات عديدة من المفاوضات ونحن في انتظار الجولتين المخططتين لخريف وشتاء العام القادم. ولنا أمل في إنهاء هذه المفاوضات مع دول مجلس التعاون الخليجي قريبا.

سويس إنفو" هل يمكن توقع التوقيع خلال العام القادم؟

السفير إيتر: من الصعب التكهن لأن الاتفاق بين طرفين. ولكن يمكن توقع أن يتم التوقيع خلال العام القادم.

سويس إنفو – محمد شريف - جنيف

المبادلات التجارية بين مصر وسويسرا

في عام 2006 احتلت السوق المصرية المرتبة 42 من حيث صادرات سويسرا كما جاءت في المرتبة 75 من حيث الواردات السويسرية.

استوردت مصر من سويسرا بقيمة 416 مليون فرنك، في حين صدرت غليها بحوالي 32،8 مليون فرنك.

يميل ميزان المبادلات التجارية لصالح سويسرا بنسبة 12 لواحد أي بفائض 338،6 مليون فرنك.

تشمل صادرات سويسرا لمصر المنتجات الكيماوية والصيدلانية(194 مليون)، والآلات وأدوات إلكترونية (114،9 مليون)، والساعات (30،4 مليون)، وأدوات القياس الدقيقة (15،6 مليون)

واردات سويسرا من مصر ثلاثة ارباعها منتجات زراعية (12،2 مليون)، والسيارات (12 مليون بما في ذلك طائرة) أما الربع المتبقي فيشمل المنسوجات والألبسة والمواد الكيماوية.

نهاية الإطار التوضيحي

الرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر - البلدان العربية

تضم الرابطة الأوربية للتبادل التجاري الحر تضم كلا من إيسلندا وإمارة الليختنشتاين والنرويج وسويسرا.

شرعت مصر في التفاوض مع دول الإيفتا في عام 1996 وأجرت عشر جولات من المفاوضات

في موفى يناير 2007، أصبحت مصر ثامن بلد من حوض البحر الأبيض المتوسط يبرم اتفاقية تبادل تجاري حر مع دول الإيفتا.

في عام 2005، بلغت صادرات دول الإيفتا إلى مصر 369 مليون دولار، فيما لم تتجاوز صادرات مصر نحو دول الإيفتا 55،5 مليون دولار.

سيتم إعفاء صادرات مصر نحو دول الإيفتا بمجرد دخول الاتفاق حيز التطبيق فيما سيتم إعفاء الصادرات الصناعية لدول إيفتا نحو مصر من الرسوم الجمركية ابتداء من عام 2020.

الدول العربية التي وقعت على اتفاقية تبادل تجاري حر مع الإيفتا هي: المغرب وتونس ولبنان والسلطة الفلسطينية والأردن. ولا زالت المفاوضات مستمرة بين إيفتا ودول مجلس التعاون والخليجي والجزائر.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك