تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

اختراعات عربية في معرض جنيف

المهندس السعودي ابراهيم العالم رفقة ابنته وهو يشرح اختراعه لبعض زوار المعرض الدولي للاختراعات في جنيف

(swissinfo.ch)

اختتم المعرض الدولي للاختراعات دورته الثانية والثلاثين في جنيف يوم الأحد بتوزيع الميداليات على الفائزين في دورة تميزت بحضور عربي هام.

فقد فاز مخترعان سعوديان وكويتي وجزائري بميداليات ذهبية، وهو ما يعزز المشاركة العربية في المعرض الدولي للاختراعات بجنيف ونوعيتها وقيمتها.

مرة أخرى، تأكدت السمعة العالمية للمعرض الدولي للاختراعات، المنعقد في جنيف حتى يوم 4 أبريل في دورته الثانية والثلاثين، من خلال مشاركة 675 عارض قدموا حوالي 1000 اختراع من 42 دولة.

وقد تميزت دورة هذه السنة بجلب عارضين من مناطق لم تتعود المشاركة في مثل هذه التظاهرات وخاصة من منطقة الخليج التي تشارك بجناحين الأول سعودي والثاني كويتي، إضافة إلى عارضين مستقلين من كل من مصر وتونس والمغرب والجزائر.

وقد تم تتويج هذه المشاركة العربية بحصول اربعة مخترعين عرب على ميداليات ذهبية اثنان من السعودية هما الدكتور ابراهيم العالم، والدكتور عبد الله الراشدلاختراعات نتظرق لها فيما بعد. كما حصل المخترع الكويتي أمير الياسين العلي على ميدالية ذهبية لاختراعه نظاما لتطهير البيئة من التلوث النفطي، والمخترع الجزائري عبد الرحيم بن مزيان على اختراعه نظاما يسمح بإصلاح عجلة السيارة اثناء مواصلة السير.

مشاركة سعودية ملفتة للانتباه

أما الملفت للإنتباه في المشاركة العربية هذه السنة في المعرض، فهو الجناح السعودي الذي تشرف عليه مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين، والذي اشتمل على ثمانية اختراعات.

ويقول الدكتور خالد رشيد النويصر، مدير إدارة الشؤون العلمية في المؤسسة، إنها "أنشئت قبل أربع سنوات للأخذ بيد الموهوبين السعوديين من مختلف الأعمار للاستثمار في الموارد البشرية، لأن المملكة صحيح مشهورة بالبترول ولكنها مشهورة أيضا بالعقول" على حد تعبيره.

وهذه هي المرة الثالثة التي تشارك فيها المملكة في معارض دولية خارجية بعد إسبانيا وكوريا الجنوبية ثم جنيف حاليا. ويُجمع المشاركون السعوديون على ضرورة "معاودة التجربة في السنوات القادمة" نظرا لحسن الاستقبال الذي استقبلوا به و "لأهمية وجودة المشاركين في هذا المعرض".

الاختراعات السعودية المشاركة في معرض جنيف الدولي، تتراوح ما بين أجهزة مساعدة للمعوقين، وجهاز لقياس درجة حرارة الطفل أثناء النوم بحيث تقوم "وسادة الآمان" الموضوعة تحت رأس الطفل بإنذار الأم في حال ارتفاع درجة حرارة الطفل.

ومن الاختراعات التجميلية "الحذاء الندي" وهو الحذاء الذي يعمل على معالجة تشققات القدم بواسطة قماش يرطب بالماء ويعمل بكل سهولة على تفادي جفاف جلد القدم الذي تعاني منه بشكل كبير السيدات في منطقة الخليج.

ومن الاختراعات التي أملتها الظروف المناخية في المنطقة، اختراع سعيدان العتيبي القاضي باستعمال مكيف السيارة لتبريد المحرك بدل إسهام تشغيل المكيف في رفع درجة حرارة المحرك، وهو ما يسمح بإطالة عمر السيارة.

ولكن من الاختراعات التي قد تتحول إلى منتوج واعد تستفيد منه السعودية وباقي المناطق التي تعاني من الجفاف في العالم، تطوير المهندس إبراهيم العالم لمادة شديدة الامتصاص للسوائل يقول عنها المخترع أنها "مادة تستنتج من البترول وتنتمي إلى عائلة المواد الاكريلية".

وتتمثل خاصية هذه المادة في استيعابها لكميات كبيرة من الماء بحيث يمكن أن تخزن كميات تفوق بـ 600 مرة حجمها الأولي، ويمكنها الاستمرار على ما هي عليه ما بين عشرة أعوام وخمسة عشر سنة.

ويقول المهندس إبراهيم العالم إن تطبيقات هذه المادة متعددة، بحيث يمكن أن تستعمل في المناطق الجافة لتخزين مياه الأمطار وتحسين المردود الزراعي والرعوي، كما يمكن أن تستخدم في المجال الصحي لصنع حفاظات الأطفال او لتخزين المواد الغذائية بدون اللجوء إلى أجهزة تبريد.

ويشير المهندس السعودي إلى أن من بين التجارب التي استعملت فيها هذه المادة وأظهرت نجاعتها، "تحويل منطقة صحراوية في ضواحي الرياض إلى غابة في غضون أربع سنوات، وهو ما أدى إلى تخفيض درجة الحرارة فيها بحوالي ست درجات، كما سمحت التجربة بالبدء في استغلال هذه الغابة في ظرف أربع سنوات بدل انتظار حوالي 15 عاما في باقي المناطق".

ومن اختراعات المهندس إبراهيم الكامل الأخرى، مادة كيماوية لإطفاء الحرائق وتخفيض درجة الحرارة بسرعة.

ترشيد الإنتاج أيضا

من المشاريع المشاركة في معرض جنيف الدولي للاختراعات، نظام طوره الأستاذ محمد عبد العزيز الخميس، يتمثل في تخزين الطاقة بواسطة الأثقال، وهو شبيه بأنظمة تستعمل فعلا لهذا الغرض في الولايات المتحدة وأوربا، ولكن باستعمال الأثقال بدل المياه. وهو الاختراع الذي جلب للسيد خميس ميدالية فضية في معرض كوريا الجنوبية للاختراعات.

وفي معرض شرحه لخاصيات الإختراع يقول السيد الخميس: "إنه من أبسط النظريات الفيزيائية، بحيث يتمثل في تحريك ثقل من أسفل إلى أعلى بواسطة محرك كهربائي، وفي حال انقطاع التيار يؤدي نزول الثقل إلى إدارة محركات تسمح بتحرير طاقة كامنة وهو ما يسمح بتخزين الطاقة في حالات زيادة إنتاج الطاقة عن حجم الاستهلاك، وتحريرها عند الحاجة".

ومن التطبيقات لهذا الاختراع إمكانية استغلال طاقة الرياح أثناء هبوبها او سكونها أو استغلال الطاقة الشمسية أثناء النهار والليل معا. وهو ما يلخصه بقوله: "إنه ترشيد لإنتاج الكهرباء بدل الاكتفاء بترشيد الاستهلاك".

نموذج سويسري

من جهته يقول المهندس إبراهيم العالم صاحب اختراع المادة الشديدة الاستيعاب للسوائل، أن استعانته بخبرات المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان لإجراء التجارب الضرورية لاختراعه، سمح له بالحصول على دعم لم يحصل عليه من مختبرات أخرى. كما أن هذه التجربة سمحت له بالوقوف على تطور ما يسمى بالحديقة العلمية التابعة للمعهد.

وعبر المخترع السعودي عن أمله في أن تتجسد تجربة "الحديقة العلمية" السويسرية في المملكة العربية السعودية في المستقبل القريب.

ومع أن تواجد المخترعين السعوديين اليوم في معرض جنيف الدولي يندرج ضمن جهود مؤسسة خيرية هي "مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله" لرعاية الموهوبين في المملكة، فقد تم الجهد الأكبر في تطوير هذه الاختراعات في أغلب الحالات بمجهود وإنفاق مالي شخصي استمر في حالة المهندس إبراهيم العالم لأكثر من عشرين عاما..

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

الدورة 32 لمعرض جنيف الدولي للاختراعات:
675 عارضامن 42 بلدا
1000 مشروع اختراع
70% من أوربا
20% من آسيا
14% من سويسرا

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك