تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

استعداد حذر لاعتماد الإقتراع الإلكتروني

التطورات التكنولوجية المتلاحقة ستنعكس قريبا على كيفية ممارسة الديموقراطية والحقوق الانتخابية في سويسرا

(swissinfo.ch)

استغرب البعض طغيان طابع الحذر الشديد على تقرير الحكومة الفيدرالية المتعلق بالخطوات المستقبلية لاعتماد التصويت الالكتروني أي عبر الانترنت في الانتخابات العامة والاستفتاءات السويسرية العديدة..

التقرير الذي أعدته الأمانة العامة للحكومة ونشر يوم الاربعاء في برن، أكد مرة أخرى أهمية الاستفادة من التطور التكنولوجي الهائل واعتبر أن تمكين الناخبين من التصويت الكترونيا – أي انطلاقا من حواسيبهم الشخصية – أفق إيجابي جدا لتطور الممارسة الديموقراطية في سويسرا.

لكن هذا الاعتراف المكرر بالايجابيات المرتقبة للنظام الجديد ترافق مع تشديد – رأى فيه البعض شيئا من المبالغة – على ضرورة توفير أقصى وأشمل شروط الأمان والحماية للأسلوب المستقبلي. وعلى الرغم من أن الوثيقة الحكومية لم تحدد جدولا زمنيا دقيقا لمراحل اعتماد التصويت الإلكتروني، إلا أن الأمينة العامة للحكومة الفيدرالية، السيدة آن ماري هوبر-هوتز، لا تعتقد أن السويسريين سيتمكنون من الادلاء بأصواتهم عبر الانترنت قبل عام 2010!

ومن المنتظر أن يفتح اللجوء إلى التصويت عبر الانترنت آفاق أرحب للديموقراطية المباشرة الممارسة في سويسرا منذ عشرات السنين. فالطبيعة الفريدة للنظام الفيدرالي السويسري مرتبطة بأبرز مميزات الديموقراطية المباشرة التي تشمل حق المواطنين في اقتراح استفتاءات على جميع المستويات بدءا بالبلدية ومرورا بالكانتون ووصولا إلى الفيدرالية والتصويت عليها في صورة تمكن أصحاب المبادرة من تجميع العدد الضروري من التوقيعات لفائدتها.

أي مستقبل للسياسة؟

ويبدو أن حرص الحكومة الفيدرالية على أخذ جميع الإحتياطات وعدم التسرع ينبع من الرغبة في إنجاح العملية الدقيقة بمختلف مراحلها، مثل التوقيع الالكتروني على عرائض المبادرات بمختلف أنواعها وتوجيه قوائم المرشحين لأي نوع من أنواع المنافسات الانتخابية إلى الجهات القانونية المشرفة عليها ،وأخيرا الإدلاء بالأصوات عبر شبكة الانترنت.

ومن المؤكد أيضا أن الأسلوب الجديد سيساعد عشرات الآلاف من المغتربين السويسريين في شتى أنحاء العالم على المشاركة في عمليات التصويت الوطنية كما أنه سيزيد أيضا من نسبة إقبال الناخبين على الإقتراع الضعيفة حاليا. لكن اعتماد التكنولوجيا الحديثة في مثل هذا المجال الدقيق سيظل تحديا سياسيا بالدرجة الأولى.

فالقضايا التقنية البحتة مثل حماية الشبكات المعلوماتية وضمان سرية التصويت ومنع أي وسيلة من وسائل التلاعب في أي مرحلة من مراحل التصويت أو الفرز أو الإعلان عن النتائج ليست مستعصية بالمرة، فإذا كانت الإجراءات المتخذة حاليا لحماية الحسابات المصرفية والمعاملات المالية عبر الانترنت كافية حاليا، فهي كافية أيضا لخوض هذه المغامرة حسب قول برونو جوسياني أحد أبرز الخبراء السويسريين في هذا المجال.

ويبدو أن التدرج والحذر اللذين اشتهر بهما السويسريون غلبا على بقية الاعتبارات. ففي الوقت الحالي انطلقت ثلاث تجارب نموذجية في كانتونات جنيف وزيوريخ ونوشاتال. وسوف تسمح عملية التقييم والمتابعة لهذه التجارب للحكومة الفيدرالية من إعداد التنقيحات القانونية الضرورية خلال عامي 2003 و2004 كما أن حصيلة النقاش البرلماني حول تقرير الحكومة حول التصويت الالكتروني ستكون حاسمة لجهة تحديد الخطوات المقبلة.. ووتيرتها.

سويس إنفو

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×