الاشتراكيون الاسبان يحددون مصير زعيمهم على خلفية ازمة سياسية
بدأ الاشتراكيون الاسبان السبت اجتماعا مغلقا لتقرير مصير زعيمهم بيدرو سانشيز والبحث عن حل لاخراج البلاد من ازمة تعطل المؤسسات السياسية منذ تسعة اشهر.
وهتف انصار سانشيز الذين تجمعوا امام مقر الحزب في مدريد “لا يعني لا” مدافعين عن رفض سانشيز تشكيل حكومة جديدة برئاسة المحافظ ماريانو راخوي الذي يحكم البلاد منذ نهاية 2011.
وتجمع عشرات من اعضاء الحزب الاشتراكي امام المقر قبل الساعة 09,00 (07,00 ت غ) واطلقوا صيحات استهجان عند مرور معارضي الامين العام الذين اتوا للمشاركة في هذا الاجتماع وسط هتافات “انقلابيون” او “فاشيون”.
وكان قسم من قادة الحزب استقالوا جماعيا الاربعاء لاسقاط سانشيز.
ويعارض هؤلاء استراتيجية سانشيز القائمة على تعطيل الحزب الشعبي بزعامة راخوي الذي لم يتمكن من تشكيل حكومة بسبب فيتو النواب الاشتراكيين (85 نائبا) في مجلس النواب.
وينتظر ان يتقرر في اجتماع المجلس الفدرالي (برلمان الحزب المكون من 300 عضو) ما اذا سيتم استبدال الامين العام سانشيز بقيادة مزقتة اضافة الى الموقف من استراتيجية تعطيل تشكيل الحكومة.
– تسعة اشهر –
لا تزال اسبانيا بدون حكومة جديدة منذ تسعة اشهر وبعد اقتراعين تشريعيين في كانون الاول/ديسمبر 2015 وحزيران/يونيو 2016، نجم عنهما برلمان منقسم اربع كتل هي كتلة الحزب الشعبي بزعامة راخوي وكتلة الحزب الاشتراكي وكتلة حزب بوديموس (يسار متشدد) وحزب كيودادانوس (وسط ليبرالي).
ولم يعد امام الاحزاب الا اسابيع قليلة تنتهي في 31 تشرين الاول/اكتوبر للتوصل الى تسوية ومنح الثقة لحكومة جديدة.
واذا فشلت الاحزاب في ذلك سيكون على العاهل الاسباني الدعوة لانتخابات تشريعية جديدة في كانون الاول/ديسمبر تكون الثالثة في عام.
ويخشى معارضو سانشيز ان يعمق الحزب الاشتراكي خسارته في حال نظمت انتخابات جديدة بعد هزيمتين تاريخيتين مع نتيجة هي الاسوا للحزب الاشتراكي في تاريخه (137 عاما).
ويفضل هؤلاء ان يركزوا على تعافي الحزب في المعارضة وترك الحكم لراخوي.
اما انصار سانشيز فيرون ان تمكين اليمين المحافظ من تشكيل حكومة، سيخدم مصلحة حزب بوديموس اليساري المتشدد الذي يحلم بازاحة الحزب الاشتراكي كما فعل حزب سيريزا مع الاشتراكيين في اليونان.