تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

البحث العلمي بين التمويل والتَسييس

الاتفاقيات النائية بين سويسرا والاتحاد الاوروبي تضع السويسريين على قدم المساواة مع الاوروبيين

(swissinfo.ch)

"لا بد للرأي العام السويسري أن يكون على وعي بأن التعليم والبحث العلمي والتقني الذين يشكلان الأساس والقاعدة للثراء والرخاء في سويسرا، قد أخذا بالتدهور السريع وبلغا مستوى خطيرا لا مجال بعد لغض الطرف عنه".

هذا ما قاله غوتفريد شاتص رئيس المجلس السويسري للعلوم والتكنولوجيا لمراسل "سويس إنفو" في سياق الحديث عن المطالب الملحة التي وجهها المجلس إلى السلطات الفدرالية السويسرية بزيادة المخصصات للبحث العلمي بعشرة في المائة سنويا خلال الفترة القادمة.

تعني هذا المطالب التي وردت في منشور سياسي يحمل توقيع أكثر من خمسين شخصية من أبرز الشخصيات المعروفة في عالم العلوم والفنون والأعمال، أنه يتوجب على الحكومة الفدرالية في برن أن ترفع المخصصات للعلوم والتكنولوجيا خلال السنوات الأربع التي تبدأ بعام ألفين وأربعة، إلى أربعة مليارات ونصف المليار فرنك سويسري.

لكن المنشور الذي وُضع تحت تصرف وسائل الإعلام عامة في برن، يدعو أيضا الجامعات ومؤسسات البحث العلمي والتقني في سويسرا للتعجيل في الإصلاحات الجارية، ويُذكّر العلماء والباحثين بمسؤولياتهم الاجتماعية وبضرورة المساعدة في حل المشاكل التي يواجهها المجتمع المعاصر.


ويوافق صدور هذا المنشور في برن الفترة التي تعكف فيها الحكومة الفدرالية السويسرية على التخطيط لميزانية البحث العلمي والتكنولوجي للفترة الواقعة بين عامي ألفين وأربعة وألفين وسبعة.

دراسة مستقلة تؤيد مطالب أصحاب المنشور

ويّذكّر رسميو المجلس بأن سويسرا كانت تتقدم قائمة البلدان الأكثر اهتماما بالأبحاث العلمية والتكنولوجية وبأن المخصصات لهذه الغاية كانت تزيد على الاثنتين والنصف في المائة من الدخل الوطني الإجمالي السنوي، ولكنها تجمدت ولم تعرف أية زيادة خلال السنوات العشر الماضية.

ولهذا، كما يقول المنشور الصادر في برن، فإن الوقت قد حان لرد الأمور إلى نصابها الصحيح إذا أرادت سويسرا أن تحتفظ بمكانتها في طليعة التقدم العلمي والتقني، لا بل وأن تلحق بالركب الذي تقدّم عليها.

هذا وساعة صدور هذا المنشور، صدرت دراسة عن معهد "إنترفاس" الخاص، تقيم الدليل على التفاعلات والتبادلات المتصاعدة باستمرار بين الأوساط العلمية والشركات الصغيرة والمتوسطة في سويسرا من جهة، والبرامج الأوروبية للبحث العلمي والتكنولوجي من جهة أخرى.

وحسب هذه الدراسة، فقد تضاعف عدد المشاريع الأوروبية التي ساهم فيها السويسريون من خمسمائة وثلاثة وعشرين للسنوات الأربع الأولى من التسعينات، إلى ألف وثلاثمائة وثلاثة عشر مشروعا للسنوات الأربع التي تلت ذلك.

وفي الحين الذي تشارك الجامعات ومؤسسات البحث العلمي والتقني السويسرية حاليا فيما يقرب من نصف البرامج الأوروبية، تمكنت الشركات السويسرية الصغيرة والمتوسطة من زيادة حصتها في تلك البرامج من أربع إلى ثلاث عشرة في المائة خلال التسعينات.

ولذا توصي هذه الدراسة المستقلة بتعزيز المشاركة السويسرية في البرامج الأوروبية للفترة السادسة بين عامي ألفين وثلاثة وألفين وستة، حيث تخطط السلطات الفدرالية السويسرية للمساهمة نحو تلك البرامج بحوالي ثمانمائة وسبعين مليون فرنك سويسري.

ومن شأن هذه الدراسة المستقلة، أن تؤيد مطالب المنشور الذي صدر في برن، خاصة وأن الاتفاقيات الثُنائية بين سويسرا والاتحاد الأوروبي لدى مصادقة جميع بلدان الاتحاد عليها، تضع السويسريين على قدم المساواة تماما مع الأوروبيين الأعضاء، لدى التخطيط لأية برامج أوروبية للبحث العلمي أو التقني.

جورج انضوني


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×