تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

البورصة السويسرية لم تنج من اضطرابات الاسواق الدولية

تراجع خطير للبورصة السويسرية نتيجة اضطراب كبريات الاسواق المالية

(Keystone Archive)

سجلت البورصة السويسرية في لحظات معيّنه من يوم الأربعاء إنخفاضا حادا زاد قليلا على الخمسة في المائه. فقد تراجع المتوسّط العام لمؤشّر الأسهم السويسرية الرئيسيه (SMI ) بحوالي اربع مائة نقطة ليقترب جدا من أدنى المستويات المسجلة هذا العام، قبل أن تسترد البورصة أنفاسها من جديد في وقت لاحق من النهار.

لم تنج البورصة السويسرية هكذا، من ديناميكية المد والجزر المشتدة منذ أيام على البورصات الدولية الرئيسية وفي مقدمتها بورصات نيويورك وطوكيو. فهذه البورصات لا تزال على المنحدر منذ عام تقريبا، خاصة بعد إنفجار الفقاقيع المالية الهائلة التي تكوّنت حول الأسهم التكنولوجية وفيما يُعرف بالبورصات الجديدة التي تبيّن مع مرور الوقت أنها بنت قصورا في الهواء، بالاعتماد على الاقتصاد الجديد، خاصة التقنيات المعلوماتية والانترنت .

فقبل أيام سجل مؤشّر القطاع التقني ناسداك "Nasdaq" في بورصة نيويورك، تراجعا قارب الستين في المائة عمّا كان عليه قبل عام. وافتتحت بورصة طوكيوعاصمة ثاني قوة اقتصادية في العالم هذا الاسبوع، بانخفاض حاد عاد بها الى المستوى الذي كانت عليه قبل ستة عشر عاما، أي في عام 1985 على وجه التحديد.

يشرح المحللون الاقتصاديون هذه التطورات في الوول ستريت بالغلاء الفاحش الذي بلغته أسعار أسهم الاقتصاد الجديد وبالتباطؤ الذي دبّ في وقت لاحق بالاقتصاد الأمريكي العام. ويعلّلون الانهيار في طوكيو للفشل في إعادة تنظيم قطاع البنوك والمصارف بصفة مرضية من جهة، وللأزمة السياسية الأخيرة التي اندلعت حول رئيس الحكومة اليابانية يوشيرو موري، من جهة أخرى.

وفي هذه الأثناء، لم يُساعد خفضُ معدلات الفوائد مرتين منذ مطلع العام في الولايات المتحدة الأمريكية، أو في اليابان حيث يقترب هذا المعدّل من الصفر تقريبا، على بث روح جديدة في سوق نيويورك أو طوكيو، بسبب الانذارات التي تواصلت من جانب كبريات المجموعات الدولية بتسجيل أرباح أقل مما كان متوقعا في الغالب.

ويقول المراقبون إن البورصات لا تزال ضعيفة، لأن مبالغ هائلة من رؤوس المال لا تزال تترقّب التطورات عن بعيد، دون الإلتزام بقطاع من القطاعات الاقتصادية المعيّنة خشية من إنتشار التباطؤ وإستمرار هذه الأوضاع زمنا طويلا .

ولم تسلم البورصات الأوروبية الرئيسية، مثل فرانكفورت ولندن أو باريس، من هذه التيارات الباردة التي تعصف بالاقتصاد الأمريكي والياباني، على الرغم من الحالة الصحية الجيدة للإقتصاد في بلدان الاتحاد الأوروبي على وجه العموم.

البورصة السويسرية لم تسلم هي الاخرى، على الرغم من الأرباح القياسية التي أعلنتها كبريات المؤسسات الاقتصادية السويسرية الدولية خلال الأسبوعين الماضيين، مثل روش ونوفارتيس أو البنك السويسري المتحد UBS ومجموعة كريدي سويس CSG.

هذه الأرباح القياسية كان من المفروض أن تحلّق بالبورصة السويسرية، ولكنها لم تفعل بسبب الأجواء المكفهرّة التي تُخيم على بورصات أهم قوتين اقتصاديتين في العالم، أي الولايات المتحدة واليابان.


جورج انضوني


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×