Navigation

التصويت المحتمل للعرب الأمريكيين

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الامريكية بدأت المؤشرات تتضح أين ستذهب أصوات العرب الأمريكيين swissinfo.ch

لمن أعطي صوتي في انتخابات الرئاسة القادمة؟

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 يوليو 2004 - 11:58 يوليو,

سؤال أصبح يراود كل الناخبين العرب الأمريكيين الذين يشعرون بأن الرئيس بوش خذلهم في سياسته الخارجية ونكث وعده لهم بحماية حقوقهم المدنية، ولكنهم يشعرون بالحيرة لأن المرشح الديمقراطي جون كيري ليس حازما في مواقفه..

لمن أعطي صوتي في انتخابات الرئاسة القادمة؟ سؤال أصبح يراود كل الناخبين العرب الأمريكيين الذين يشعرون بأن الرئيس بوش خذلهم في سياسته الخارجية ونكث وعده لهم بحماية حقوقهم المدنية، ولكنهم يشعرون بالحيرة لأن المرشح الديمقراطي جون كيري ليس حازما في مواقفه التي تتأرجح بحسب ضغوط اليهود الأمريكيين، وهم في نفس الوقت متخوفون من أنهم لو صوتوا لصالح المرشح العربي الأمريكي رالف نادر سيسهمون في ترجيح كفة بوش في الانتخابات القادمة.

سويس إنفو حضرت مؤتمرا صحفيا عقده الدكتور جيمس زغبي (أبرز زعماء العرب الأمريكيين وأكثرهم انخراطا في العملية السياسية الأمريكية بالإضافة إلى كونه رئيس المعهد العربي الأمريكي الذي يقود حركة تنشيط العمل السياسي للعرب الأمريكيين)، كشف فيه النقاب عن أحدث استطلاع لآراء العرب الأمريكيين في الولايات الأربع المتأرجحة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري وهي فلوريدا وميشيجان وأوهايو وبنسلفانيا قبل حوالى مائة يوم من انتخابات الرئاسة الأمريكية.

وتحت لافتة كتب عليها "أصواتنا هي قوتنا، دعونا نستخدمها في نوفمبر" أكد الدكتور جيمس زغبي أن نسبة من سيصوتون من العرب الأمريكيين للمرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة جون كيري ستصل إلى 54 في المائة فيما سيساند 24 في المائة منهم إعادة انتخاب الرئيس بوش لفترة رئاسية ثانية.

وكان من الملفت للنظر أن نسبة من أعربوا عن تأييدهم لإعادة انتخاب بوش بين المسلمين من العرب الأمريكيين في الولايات الأربع لم تزد عن 6 في المائة، فيما زادت نسبة من سينتخبون كيري من المسلمين العرب الأمريكيين عن 65 في المائة، فيما أعربت نسبة 30 في المائة من العرب الأمريكيين المنتمين للحزب الجمهوري عن اعتزامهم انتخاب مرشح آخر غير بوش.

58% من العرب يؤيدون كيري

وأظهر استطلاع آراء العرب الأمريكيين في الولايات الأربع أن 58 في المائة منهم يفضلون مواقف كيري إزاء ضرورة حماية الحقوق المدنية و55 في المائة منهم يفضلون مواقفه من العراق و54 في المائة يشعرون بأن موقفه إزاء الصراع العربي الإسرائيلي أفضل من مواقف بوش، ولكن عندما سئل العرب الأمريكيون عن آرائهم فيمن يحظى بثقتهم في حل الصراع بوش أم كيري؟ أعربت نسبة 50 في المائة منهم عن اعتقادها بأنه ليس بوسع أي منهما تسوية الصراع.

ويري الدكتور جيمس زغبي أن أهم مؤشر على نمط تصويت العرب الأمريكيين في الثاني من نوفمبر القادم تجسد في الإجابة عن السؤال التالي:

على أي أساس قررت اختيار بوش أو كيري كرئيس قادم للولايات المتحدة؟
كانت الأسباب وراء من قرروا اختيار المرشح الديمقراطي جون كيري كما يلي:
52 في المائة لأنهم لا يريدون مرشحا جمهوريا
15 في المائة لأنهم يفضلون مواقف كيري بالنسبة للقضايا المحلية
10 في المائة لأنهم يصوتون للحزب الديمقراطي
9 في المائة لأنهم يحبونه شخصيته
5 في المائة لأنهم يفضلون مواقفه في السياسة الخارجية

وسألنا الدكتور زغبي عن أثر توجه نسبة من العرب الأمريكيين لانتخاب المرشح من أصل عربي رالف نادر على فرص نجاح جون كيري فقال: "إن نسبة من قالوا إنهم سيصوتون لصالح نادر من العرب الأمريكيين وصلت إلى 13 في المائة ولكنها ستواصل الانخفاض مع الاقتراب من موعد انتخابات الرئاسة وسيتحول 67 في المائة من أنصار رالف نادر من العرب الأمريكيين إلى كيري إذا تحسنت مواقفه من الصراع العربي الإسرائيلي. في المقابل، أعربت نسبة 62 في المائة من الذين سيصوتون لنادر عن استحالة تصويتهم لصالح بوش وأعربت نسبة 36 في المائة منهم عن احتمال التحول لتأييد بوش إذا تحسنت مواقفه قبل الانتخابات من القضية الفلسطينية.

العرب الأمريكيون قادمون بتأثيرهم السياسي

لقد أوضح المؤتمر السنوي للمعهد العربي الأمريكي والذي عقد في ديترويت في شهر أكتوبر 2003 بما لا يدع مجالا للشك أن كلا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على حد سواء يحسب ألف حساب للقوة السياسية المتنامية للعرب الأمريكيين.

وقال الدكتور زغبي أن ثمانية من التسعة الساعين للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية إما حضروا المؤتمر شخصيا أو تحدثوا أمامه عبر الأقمار الصناعية وهو ما لم يسبق حدوثه من قبل كما أوفد الرئيس بوش رئيس حملته الانتخابية للتحدث إلى العرب الأمريكيين.

وقال إنه بعد أن كان المرشحون لانتخابات الرئاسة الأمريكية يرفضون قبول المساهمات المالية من العرب الأمريكيين أصبحوا يحسبون حسابهم وهم يخاطبون العرب الأمريكيين، وتوقع أن يزداد الاهتمام بأصوات العرب الأمريكيين مع بداية احتدام المنافسة على الفوز بانتخابات الرئاسة اعتبارا من شهر سبتمبر القادم خاصة في الولايات الأربع المتأرجحة بين بوش وكيري وهي ميشيجان وأوهايو وبنسلفانيا وفلوريدا وهي ولايات يتماثل فيها تقريبا عدد أصوات الناخبين من العرب الأمريكيين مع عدد الناخبين من اليهود الأمريكيين.

وقال الدكتور زغبي إن العرب الأمريكيين يمتلكون خمسة في المائة من أصوات الناخبين في ولاية ميشيجان واثنين في المائة من إجمالي الناخبين المسجلين في أوهايو ويمتلك العرب الأمريكيون نفس نسبة الأصوات في كل من بنسلفانيا وفلوريدا وتدل استطلاعات الرأي العام على أن انتخابات هذا العام ستتماثل انتخابات عام 2000 حيث سيحسمها من يفوز بنسبة من الأصوات تزيد عن منافسه بحوالي اثنين في المائة لذلك فإنه سيكون بوسع العرب الأمريكيين إذا شاركوا بمعظم أصواتهم في تلك الولايات أن يكونوا كفة ترجيح مرشح على المرشح الآخر لانتخابات الرئاسة الأمريكية.

وسألنا الدكتور زغبي عن تمثيل العرب الأمريكيين في المؤتمرين القوميين للحزب الديمقراطي في بوسطن والحزب الجمهوري في نيويورك فقال إن عدد العرب الأمريكيين الذين سيشاركون كمندوبين إلى مؤتمر الحزب الديمقراطي أو أعضاء في لجانه في أواخر الشهر الحالي وصل إلى 45 عضوا ومندوبا يمثلون 25 ولاية ويعكسون التنوع الذي أصبح يميز العرب الأمريكيين النشطين في العمل السياسي.

ويتضح ذلك التنوع من أن الوفد العربي الأمريكي إلى مؤتمر الحزب الديمقراطي سيضم المحامي وليام شاهين رئيس حملة ترشيح جون كيري في ولاية نيوهامشر وعضو الكونجرس عن ولاية لويزيانا كريس جون المتحدر من أصل عربي والسناتور السابق جورج ميتشل وحاكم ولاية مين جون بالداتشي وهما من العرب الأمريكيين كما ستشارك من العرب الأمريكيين في مؤتمر الحزب الديمقراطي السيدة فريال المصري أول عربية أمريكية من أصل سعودي ترشح نفسها كنائب عن ولاية كاليفورنيا والسيد نيومان أبو عيسى كمندوب عن ولاية أيوا بالإضافة إلى أربعة مندوبين من ولاية فلوريدا يعكسون فعالية النشاط السياسي للعرب الأمريكيين في تلك الولاية الهامة لحسم معركة انتخابات الرئاسة الأمريكية.

أما المؤتمر القومي للحزب الجمهوري الذي سيعقد في أواخر الشهر القادم في نيويورك فسيشارك فيه تقريبا من العرب الأمريكيين ما يصل إلى نصف عددهم في مؤتمر الحزب الديمقراطي سيكون على رأسهم وزير الطاقة الأمريكي سبنسر إبراهام والسناتور العربي الأمريكي من ولاية نيوهامشر جون سنونو وجورج سالم رئيس لجنة العرب الأمريكيين من أجل انتخاب جورج بوش والمرشح لمنصب حاكم ولاية إنديانا ميتش دانيالز وهو من أصل سوري كما يضم وفد العرب الأمريكيين إلى مؤتمر الحزب الجمهوري الناشطة المصرية الأمريكية شيرين العبد.

"30% فقط من أصوات اليهود لصالح بوش"!

ويرى الدكتور جيمس زغبي أنه رغم الطبيعة المتأرجحة لانتخابات الرئاسة القادمة بين الجمهوريين والديمقراطيين، فإن العرب الأمريكيين أصبحوا شركاء كاملين في العملية السياسية الأمريكية.

وردا على سؤال عن تقييمه للأثر الذي تركته ملاحقة العرب الأمريكيين بعد هجمات 11 سبتمبر على نشاطهم السياسي وما إذا كان المرشح الديمقراطي جون كيري قد أظهر اهتماما خاصا بمحاولة كسب ود الناخبين من العرب الأمريكيين قال الدكتور زغبي: إن مشاركة العرب الأمريكيين في حملات أعضاء الكونجرس الذين يساندون المواقف العربية تفوق مساهمة أي جالية عرقية أخرى باستثناء اليهود الأمريكيين وهذا إنجاز يجب عدم التقليل من شأنه خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن العرب الأمريكيين ما زالوا حديثي عهد بالمشاركة السياسية.

وقال مازحا: "يتهمني البعض بأنني أنظر دائما إلى نصف الكوب المملوء ولكن يجب أن ندرك أن الأمر لا يتعلق بالنصف المملوء أو النصف الفارغ من الكوب فبالمقارنة مع الماضي القريب لم يكن للعرب الأمريكيين أي كوب في مجال المشاركة السياسية أما الآن فأصبح لدينا كوب نملأه شيئا فشيئا!"

وقال الدكتور زغبي إنه رغم كل الانحياز الذي درج عليه جورج بوش لسياسات شارون فلن يمكنه الحصول على أكثر من ثلاثين في المائة من أصوات اليهود الأمريكيين وذلك لسبب بسيط هو أن حوالي سبعين في المائة من اليهود الأمريكيين شأنهم في ذلك شأن العرب الأمريكيين يساندون اتخاذ سياسة أكثر توازنا في الشرق الأوسط وتسوية سلمية تستند إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش في سلام جنبا إلى جنب بجوار إسرائيل.

وخلص الدكتور زغبي إلى أنه عندما يفرغ المندوبون من العرب الأمريكيين من مشاركتهم في المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي سيشعرون بالرضا والاقتناع بأن الناخبين العرب الأمريكيين سيتوجهون في نوفمبر القادم إلى صناديق الاقتراع بنفس القوة لتأييد المرشح الديمقراطي جون كيري ولكنهم سيشعرون كذلك بالمسئولية لمواصلة العمل على أن تتحلى الزعامة الديمقراطية في الولايات المتحدة بقدر أكبر من الحساسية لاهتمامات الأمريكيين العرب.

محمد ماضي - واشنطن

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.