The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الجيش الإريتري قتل “مئات المدنيين” في تيغراي (منظمة العفو الدولية)

امرأة نازحة داخليا هاربة من النزاع في تيغراي في شمال إثيوبيا تطهو في مخيم في شاغني في إثيوبيا في 27 كانون الثاني/يناير 2021 afp_tickers

قتل جنود إريتريون “مئات المدنيين” في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 في تيغراي المنطقة الواقعة في شمال إثيوبيا وتشهد نزاعا بين الحكومة ومسلّحين، في مجزرة قد تشكل جريمة ضد الإنسانية وفق ما قالت منظمة العفو الدولية الجمعة في تقرير لها.

وجمعت المنظمة الحقوقية في تقرير جديد شهادات ناجين من هذه المجزرة واستخدمت صورا ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية لتكوين صورة كاملة عن هذا الحدث الذي وقع وفق المنظمة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في بلدة أكسوم التاريخية في شمال إقليم تيغراي.

وقال ديبروس موشينا مدير منظمة العفو الدولية في شرق وجنوب أفريقيا إن “الأدلة مقنعة وتشير الى نتيجة مروعة. القوات الاثيوبية والاريترية ارتكبت جرائم حرب عدة في الهجوم الذي شنته للسيطرة على أكسوم”.

وأضاف “أكثر من ذلك، قتلت القوات الإريترية بشكل منهجي مئات المدنيين بدم بارد، وهو ما يبدو أنه يشكل جرائم ضد الإنسانية. هذا العمل الوحشي يعتبر من أسوأ ما تم توثيقه حتى الآن في هذا النزاع”.

وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه إنها تشعر بالقلق “إزاء التقارير التي تشير إلى مشاركة القوات الإريترية في الصراع في تيغراي إلى جانب الجيش الإثيوبي ومزاعم تورطهم في قضايا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”.

لكن وزير الإعلام الإريتري ييماني غبريميسكل هاجم منظمة العفو الدولية قائلا إن “تقريرها كاذب”.

وكتب على تويتر “إريتريا غاضبة وترفض بشكل قاطع الاتهامات السخيفة الموجهة إليها”.

وتحولت تيغراي الى ساحة حرب منذ أوائل تشرين الثاني/نوفمبر 2020 عندما أطلق رئيس الوزراء الاثيوبي أبيي أحمد عملية عسكرية ضد جبهة تحرير شعب تيغراي التي اتهمها بمهاجمة معسكرات الجيش الفدرالي.

وفي 28 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلن أبيي أحمد النصر بعد استيلاء قواته على ماكيلي عاصمة اقليم تيغراي، رغم تعهد جبهة تحرير شعب تيغراي بمواصلة القتال.

وتيغراي معزولة بسبب قطع الانترنت عنها ويصعب دخولها منذ بداية النزاع، ما يجعل من الصعب تأكيد مزاعم بحصول أعمال عنف أو نفيها.

لكن سكانا محليين وعمال إغاثة ومسؤولين في المنطقة، وثّقوا وجود القوات الاريترية في إثيوبيا رغم نفي أديس أبابا وأسمرا.

وخاضت اريتريا حربا حدودية دامية مع إثيوبيا بين عامي 1998 و2000 عندما كانت جبهة تحرير شعب تيغراي تهيمن على التحالف الحاكم في إثيوبيا.

ويعود حصول أبيي أحمد على جائزة نوبل للسلام عام 2019 في جزء كبير منه إلى بدئه تقاربا مع اريتريا التي لا يزال رئيسها أسياس أفورقي العدو اللدود للجبهة.

– “عدد كبير من القتلى في الشوارع”-

قالت منظمة العفو إنها تحدثت الى 41 ناجيا أفادوا بأنه في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 سيطرت القوات العسكرية الاثيوبية والاريترية على أكسوم “في هجوم واسع النطاق، وأدى اطلاق النار العشوائي والقصف الى قتل وتشريد المدنيين”.

وأضافوا “في الأيام التسعة التي تلت ذلك، انخرط الجيش الاريتري في عمليات نهب واسعة النطاق لممتلكات المدنيين وعمليات إعدام خارج نطاق القضاء”.

وأشار شهود عيان الى انه كان من السهل التعرف على الجنود الاريتريين من خلال مركباتهم ولغتهم والوشوم التقليدية على وجوههم، كما انهم أعلنوا صراحة عن هويتهم.

ووقعت أسوأ أعمال العنف وفق الشهادات عندما هاجمت مجموعة صغيرة موالية لجبهة تحرير شعب تيغراي قاعدة للجنود في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، فرد هؤلاء بالانتقام من البلدة التي اقتحموها وخلفوا وراءهم الكثير من الجثث.

قال شاب يبلغ من العمر 22 عاما إن قرابة الساعة 16,00 يوم 28 تشرين الثاني/نوفمبر، “دخل جنود إريتريون إلى البلدة وبدأوا قتل السكان بشكل عشوائي”.

وقال سكان لمنظمة العفو إن العديد من الضحايا في أكسوم كانوا عزلا واصيبوا بالرصاص خلال فرارهم، كما ذكروا أن الجنود أطلقوا النار في اليوم التالي على من حاولوا ازالة الجثث.

وروى رجل أنه رأى جنودا أمام منزله يأمرون ستة رجال بالوقوف في صف قبل إطلاق النار عليهم من الخلف.

وقال شاب آخر يبلغ من العمر 21 عاما وهو أيضا من السكان المحليين “رأيت الكثير من القتلى في الشوارع. حتى أقربائي. قتل ستة من أفراد عائلة عمي. قتل الكثير من الناس”.

وأوضح ناج آخر “عند حلول الظلام، لم يكن في الشارع إلا جثثا وأشخاصا يبكون”.

– تحقيق عاجل –

ذكرت المنظمة أنها جمعت أسماء أكثر من 240 من الضحايا، لكنها لم تستطع التحقق بشكل مستقل من العدد الإجمالي للقتلى. ومع ذلك، فإن الشهادات والأدلة تجعل من المعقول تقدير موت المئات.

وقالت منظمة العفو الدولية إن هذا العدد يتطابق مع شهادات السكان الذين “يقدرون أن مئات عدة من الأشخاص دفنوا بعد المجزرة، وهم حضروا جنازات في كنائس عدة حيث دفن العشرات”.

وأظهرت صور التقطت بالأقمار الاصطناعية علامات على مقابر جماعية قرب كنيستين في البلدة.

وقال موشينا “يجب أن يكون هناك تحقيق عاجل بقيادة الأمم المتحدة في الانتهاكات الجسيمة في أكسوم. ومحاكمة هؤلاء الذين يشتبه في مسؤوليتهم عن ارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية”.

وأضاف “نكرر دعوتنا للحكومة الاثيوبية للسماح للمنظمات الانسانية والحقوقية والاعلامية بدخول تيغراي بدون عوائق”.

ولفتت اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان وهي هيئة عامة مستقلة، الجمعة، في بيان إلى أن تقرير منظمة العفو الدولية يجب أن يؤخذ “على محمل الجد”.

وأوضحت اللجنة أنها تحقق أيضا في هذه المجزرة التي لم تكتمل لكن قتل خلالها “عدد غير معروف من المدنيين على يد جنود إريتريين في مدينة أكسوم”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية