الخارجية السويسرية تـُدين تجريح مشاعر المسلمين

متظاهران في بيروت يرفعان راية إسلامية أمام مقر السفارة الدنماركية في بيروت أثناء احتجاجات على إعادة نشر رسوم الكاريكاتور المسيئة للنبي محمد في عدد من الصحف الأوروبية (5 فبراير 2006) swissinfo.ch

بعد بثِّ صُور لحرق العلم السويسري في مظاهرة احتجاجية في بيروت على رسوم الكاريكاتور المسيئة للنبي محمد، توصلت برن بتطمينات عن أمن المواطنين والمؤسسات السويسرية في لبنان.

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 فبراير 2006 - 19:03 يوليو,

وأكدت برن للمسلمين في سويسرا والعالم أن "سويسرا تكن لإيمانهم أكبر قدر من الاحترام وتدين أي إرادة للاعتداء على عقيدتهم وتجريح مشاعرهم الدينية".

جاء في البيان الصحفي الصادر عن وزارة الخارجية السويسرية مساء الإثنين 6 فبراير في العاصمة برن أن وزيرة الخارجية ميشلين كالمي ري تلقت اتصالات هاتفية مباشرة من رئيس الوزراء ووزير الخارجية اللبنانيين بعد بث صور لحرق العلم السويسري في مظاهرة نظمت في بيروت للاحتجاج على نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد.

وأوضح البيان أن محاوري السيدة كالمي ري "أدانا العنف وأكدا أنهما سيبذلان قصارى جهدهما لضمان أمن المواطنين والمؤسسات السويسرية في لبنان".

وأشارت الوزارة إلى عدم توفر معلومات لا عن هوية المتظاهرين وإن كانوا قد تعمدوا أم لا حرق العلم السويسري أو أنهم خلطوا بينه وبين العلم الدنماركي.

وورد في البيان أن وزارة الخارجية السويسرية ظلت على اتصال دائم مع مكاتب تمثيلها في الخارج التي تبعث بتقارير يومية لبرن عن الوضع الأمني، وخاصة من الأراضي الفلسطينية وليبيا وأندونيسيا ومصر وأفغانستان وإيران وباكستان ولبنان.

وأكد البيان أن الوزارة لم تُسجل لحد الآن أي تهديد مباشر ضد المصالح السويسرية. وبالفعل، لم تجر الوزارة على موقعها الإلكتروني أية تعديلات في الركن الخاص بالتوصيات الموجهة للمسافرين السويسريين إلى الخارج.

برن تشجع الحوار وتنبذ العنف

وفي معرض التعبير عن موقفها من أزمة نشر رسوم الكاريكاتور المسيئة للنبي محمد، كتبت وزارة الخارجية في بيانها:

"إن حرية الدين وحرية التعبير ركيزتان أساسيتيان للدولة السويسرية، ومضمونتان في الدستور والقانون يضع حدود ممارستهما. في نفس الوقت، هاتان الحريتان الأساسيتان تشترطان تسامحا واحتراما متبادلين. ويجدر التفريق بين واجب الحصول على المعلومات بموضوعية والرغبة في تجريح إيمان ومشاعر الأشخاص والمجتمعات.

إن وزارة الخارجية السويسرية تؤكد للجاليات الإسلامية، في سويسرا وفي مختلف أنحاء العالم، أن سويسرا تكن لإيمانها أكبر قدر من الاحترام، وتدين أي إرادة للاعتداء على عقيدتهم وتجريح مشاعرهم الدينية.

إن سويسرا تقيم علاقات ثقة وتعاون جيد مع الدول المسلمة. وتعتبر وزارة الخارجية أن الحوار والاستماع لرأي الآخر هما السبيلان الوحيدان اللذان يسمحان بالاحترام والتفاهم المتبادلين بين المجتمعات والثقافات. ولا يُعد العنف والتهديدات أساليب مقبولة في أي حال من الأحوال".

ويُذكر أن الحكومة الباكستانية استدعت يوم السبت 4 فبراير الجاري ممثلي الدنمارك وعدد من الدول الأوروبية الأخرى من بينها سويسرا. ولم تعلق وزارة الخارجية السويسرية عن هذا اللقاء.

على صعيد آخر، نقلت وكالة الأنباء السويسرية عن المتحدث بوزارة الخارجية السويسرية لارس كنوخل قوله يوم الأحد 5 فبراير بأن برن لم تتوصل بـ"رد فعل رسمي" حول نية الرئيس الإيراني محمود أحمد نجاد في تجميد العقود الاقتصادية مع البلدان التي نشرت فيها رسوم الكاريكاتور.

رابطة مسلمي سويسرا تسجل موقفها

وفي تطورات على مستوى المجتمع المدني السويسري الذي يعيش فيه أكثر من 300 ألف مسلم (حسب الإحصاء الفدرالي لعام 2000)، نشرت رابطة مسلمي سويسرا (مقرها نوشاتيل) على موقعها الإلكتروني بيانا تستنكر فيه نشر رسوم الكاريكاتور المسيئة للنبي، وتدعو إلى التحرك ضد "محاولات نشر الكراهية والقطيعة بين الشعوب"، وإلى "تكثيف الضغط على المؤسسات المعنية من أجل الاعتذار الواضح والصريح والالتزام بعدم التكرار".

وورد في البيان الذي يحمل توقيع رئيس الرابطة عادل الماجري بتاريخ 3 فبراير 2006 في جنيف: "نحن في رابطة مسلمي سويسرا إذ نعبر عن استيائنا واستنكارنا لنشر هذه الصور التي تريد هذه الصحف بثها كشكل من أشكال التعبير لتقديم صورة مزيفة و خاطئة عن رسول الإسلام، فإننا نسجل صدمتنا ودهشتنا البليغة من نقل هذه المعركة الزائفة إلى الساحة الإعلامية السويسرية".

وأكدت الرابطة في البيان أنها تؤيد حرية التعبير والإعلام وتدعو إلى تعزيزها، موضحة أنه "ليس لديها أي حرج في انتقاد شخصية مهما علا شأنها ما عدا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وأن لا تكون حرية التعبير بالازدراء بالأديان وإهانة المقدسات والترويج للأفكار العنصرية، إذ أن سقف الحريات أخلاقي في المقام الأول"، حسب ما جاء في البيان.

وأضافت الرابطة أنه "من واجب المؤسسات الإسلامية الرسمية والشعبية ومعها الأحرار في العالم هو القيام بجهود كبيرة وجادة في المحافل والمؤسسات الدولية لتوضح للعالم أن المساس بالدين الإسلامي وشخص نبيه الكريم عليه صلى الله عليه وسلم هو مساس بأقدس شيء لديهم إلى جانب المصحف الشريف".

سويس انفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة