ما أسباب انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات السويسرية؟
تحظى الديمقراطية السويسرية بإشادة دولية واسعة، بفضل ما تتيحه للمواطنين والمواطنات من مشاركة متكررة في صنع القرار عبر الاستفتاءات الشعبية. في الوقت نفسه، تشهد المحطات الانتخابية في مصر تراجعا حاد في نسبة المشاركة، لم تتجاوز بعض دوائرها 2%.
وإذا كانت أغلب البلدان العربية تسجّل نسب مشاركة ضعيفة جدا، خاصة في صفوف الشباب، كما هو الحال في العراق وتونس والجزائر،…يختلف الأمر كليا في دول مثل أستراليا، حيث يشارك الجميع تقريبًا في الانتخابات، إذ بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات الأسترالية الأخيرة 90%. أما أوروغواي، التي يطلق عليها البعض ”سويسرا أمريكا الجنوبية“، فقد بلغت نسبة من أدلوا بأصواتهم في آخر انتخاباتها أكثر من 89% أيضًا.
وفي سويسرا، تبدو نسبة مشاركة كهذه ضربًا من الخيال. وفي المقارنات الدولية، تُعدّ البلاد من الدول المسجِّلة لمعدلات منخفضة في المشاركة في الانتخابات. فيستخدم أقل من نصف الناخبين والناخبات حقهم في التصويت. وقد بلغت نسبة المشاركة في انتخابات عام 2023 نحو 46،7%.
لماذا لا ترتفع نسبة المشاركة في الانتخابات السويسرية؟
يقول أندرياس غولدبرغ، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا بمدينة تروندهايم: ”بصفتي مراقبًا من الخارج، يمكنني فهم هذا الأمر جزئيًّا“. وسبق له العمل باحثًا في سويسرا، وأجرى دراسات عن سلوك الناخبين والناخبات فيها.
ويرى غولدبرغ أن هناك أسبابًا تفسّر عدم ارتفاع نسبة المشاركة، قائلًا: ”الانتخابات في سويسرا لا تؤدي إلا إلى تغييرات حزبية طفيفة“، فنادرًا ما يترتب على الانتخابات البرلمانية السويسرية تغيّر في القوى المكوّنة للحكومة. ولأنّ الشعب لا ينتخب الحكومة مباشرةً، وبالنظر إلى استقرار الأحزاب الممثلة في البرلمان مقارنةً بدول أخرى، يرجّح غولدبرغ أن ذلك يقلّل حافز بعض الناخبين والناخبات على استخدام حقهم في التصويت والانتخاب.
ويضيف غولدبرغ: ”نادرًا ما تؤثّر الانتخابات البرلمانية السويسرية في تشكيل الحكومة“. ويستطرد موضحًا عدم استقطاب الانتخابات الرئاسية الأمريكية نفسها، سوى أقل من ثلثي الناخبين والناخبات. ويردف قائلًا: ”رغم أهميّة هذه الانتخابات بالنسبة إلى الولايات المتحدة أكثر من الانتخابات البرلمانية في سويسرا“.
اقرأ.ي أيضًا مقالنا حول كيفية اتخاذ الحكومة السويسرية لقراراتها:
المزيد
هكذا تُتخذ القرارات في الغرف المغلقة للحكومة الفدرالية
ولماذا هي متدنية في بلد مثل مصر؟
لعل الخاصية المشتركة لأبرز المحطات الانتخابية التي نظمتها الدولة المصرية في السنوات الأخيرة هو ضعف إقبال الناخبين والناخبات على الإدلاء بأصواتهم واختيار ممثليهم في مجلس النواب وفي مجلس المستشارين ما يعكس عزوفا واضحا عن المشاركة في الحياة السياسية التي تفتقر بحسب تقرير نشرته صحيفة العربي الجديد رابط خارجيإلى النزاهة إذ يرى “قطاع واسع من الناخبين، لا سيما الشباب، أن النتائج “محسومة سلفاً”. ويعبّر عن الاقتناع السائد لدى المواطنين والمواطنات بعدم جدوى المشاركة “بسبب تحكّم النظام المصري في “تقسيم الدوائر وهندستها بطريقة تمنع أي تغيير”، وأيضا نتيجة متوقعة “تعكس حجم عدم الرضا عن أداء البرلمان على مر السنوات”.
هذا ناهيك عن الدور السلبي لظاهرة المال السياسي ، وهي ممارسة تتجاوز كونها نوعا من الفساد الاخلاقي، لتتحوّل إلى “أداة لتثبيت الوضع الراهن، والحفاظ على الامتيازات والمصالح التي تخدم فئة متنفّذة على حساب الأغلبية، مما يقوّض نزاهة العملية الانتخابية ويخالف الإرادة الحقيقية للناخبين”.
وفي تقرير أوردته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”رابط خارجي، ألقى بعض الكتاب المصريين باللائمة في ضعف المشاركة الانتخابية على قانون الانتخابات الذي أصدرته الحكومة المصرية. وفي هجوم عنيف على هذا القانون كتبت صحيفة اليوم السابع: “”قانون الانتخابات ‘بوّظ’ الانتخابات .. اتساع النطاق الجغرافي للقوائم والتأجيل المتكرر أعادت المصريين إلى الكنبة”. كما انتقد عددٌ من الكتاب المصريين الدور الذي تلعبه الأحزاب السياسية في البلاد، مشددين على أنها “لم تؤد واجبها” في الانتخابات.
ويرى كرم جبر في “اليوم السابع” أن الأحزاب السياسية “اختفت من الساحة، فلا وجود للوفد ولا التجمع ولا الناصري ولا الأحزاب الجديدة”. ويضيف جبر أن السياسة تحتاج إلى “أحزاب قوية تتصارع وراء كل صوت وتخترق الكتلة الصامتة وتذهب إلى صاحب السيادة الناخب أينما وجد لتخطب وده وتعرض بضاعتها وتدعوه للمشاركة، ولكن أحزابنا لم تفعل ذلك ولم تؤد واجبها”.
وفي سياق آخر، يشير محمود خليل في “الوطن” إلى الأوضاع الاقتصادية الحالية في مصر، مؤكداً أن “المحنة المعيشية التي يعيشها الكثيرون حالياً هي السبب المباشر في عزوف أغلبية الشعب عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية”.
فشل وعود الإصلاح
ويذهب محللون آخرون إلى أعمق من ذلك في البحث عن أسباب هذا العزوف الانتخابي لدى المصريين والمصريات. فالانتخابات في بلد الفراعنة التي يصفها محمد أبو مازن في “الغد الأردنية” ب”الفضيحة” و”المسرحية”، يقول عنها “لقد أصبحت دليلًا دامغا على فشل ترميم النظام السلطوي العربي وعدم جدوى الثورة المضادة التي قادتها عواصم المعسكر المحافظ العربي للرجوع بعقارب الساعة إلى الوراء”.
ويعزى وائل عبد الفتاح في مقال بصحيفة “السفير” اللبنانية عدم الاهتمام بالانتخابات في مصر إلى أن “النظام القائم يطرد الناس من مسرح السياسة لكي يحكم وحده تقريبا، وهذا الطرد يتم بطرق ناعمة أو بوسائل عنف سلطوي”.
كما يشير مصطفى بسيوني في “السفير” اللبنانية إلى أن ما حدث في الانتخابات البرلمانية المصرية يشير بوضوح إلى أن “فشل الاصطفاف الذي تشكل في الثلاثين من حزيران عام 2013، وجمع فرقاء سياسيين من اليمين واليسار، والذي بدأ في التآكل بالفعل منذ فترة، ويبدو أن الانتخابات البرلمانية قد جاءت لتعلن نهايته”.
هل كانت المشاركة في الانتخابات السويسرية أعلى في الماضي؟
لم تتجاوز نسبة المشاركة 50% إلا في عامي 1971 و1975، وهما أول انتخابين أُجريا بعد نيل النساء حقهن في التصويت والانتخاب. ومنذ ذلك الحين، تراوحت النسبة بين 48.9% عام 1983 و42.2% عام 1995.
ومع ذلك، تجاوزت نسبة المشاركة في جميع الانتخابات التي أُجريت منذ عام 2003، حاجز 45%. وتتجلى قوة أي ديمقراطية عند حظوة قراراتها بأوسع تأييد ممكن. ويربط المكتب الفدرالي للإحصاء بين المشاركة الواسعة وقوة النظام الديمقراطي، إذ يصف المشاركة في الانتخابات على موقعه الإلكتروني بأنها ”المؤشر الأساسي للديمقراطية الناجحة“.
وتثير نسبة المشاركة المنخفضة انتقادات في النقاش العام السويسري قبل كل انتخابات، وبعدها. وفي كلّ مرّة، تتكرر المخاوف نفسها؛ أن يؤدي تدني المشاركة إلى تضرر العملية الديمقراطية، وأن تحسم أقلية النتائجَ نيابةً عن الأغلبية، وأن يكون العزوف عن المشاركة مؤشرًا على فقدان الاهتمام بالسياسة لدى بعض الفئات الاجتماعية.
يحقّ لكل من بلغ سن الثامنة عشرة على الأقل ويحمل الجنسية السويسرية التصويت في الاستفتاءات والانتخابات الوطنية. ويتعيّن على السويسريين والسويسريات المقيمين في الخارج التسجيل لممارسة حقوقهم السياسية. ويُستثنى بعض الأشخاص ذوي الإعاقة من حق التصويت والانتخاب وفق شروط قانونية محددة.
ويحق لنحو 5.6 مليون شخص في سويسرا المشاركة في الاستفتاءات والانتخابات على المستوى الوطني. أما الأجانب والأجنبيات فيشكّلون 27% من سكان سويسرا، لكن لا يحق لهم التصويت في الانتخابات والاستفتاءات على المستوى الوطني. وفي عدد قليل من الكانتونات، يتمتع بعضهم بحقوق المشاركة في اتخاذ القرارات على المستوى المحلي أو الإقليمي. ويبلغ إجمالي عدد سكان سويسرا 9.1 مليون نسمة.
لماذا ترتفع المشاركة أحيانًا في الاستفتاءات الشعبية؟
في المقابل، تصل نسبة المشاركة في الاستفتاءات الشعبية في سويسرا أحيانًا إلى 60% أو أكثر. ففي يونيو 2026، على سبيل المثال، بلغت نسبة المشاركة 58.9% خلال التصويت على مبادرة ”لا لسويسرا بعشرة ملايين“.
فهل هناك اعتقاد بأن الاستفتاءات الشعبية أكثر أهمية؟ يرى غولدبرغ إيلاء الشعب السويسري البرلمان أهمية أقل من الاستفتاءات الشعبية بالفعل، مشيرًا إلى تحليل أجراه الخبير السياسي،رابط خارجيريتو ميترإغررابط خارجي.
وتوصلت دراسات أجراها غولدبرغ والخبير السياسي، باسكال سياريني، إلى ارتفاع المشاركة في التصويت على المبادرة كلّما رآها الناخبون والناخبات مهمة. وفي المقابل، تنخفض كلما ازدادت القضية المطروحة تعقيدًا. وينعكس أثر هذين العاملين على المشاركة في مواعيد الاقتراع الثلاثة أو الأربعة، التي تُعقد سنويًا في سويسرا.
ويقول غولدبرغ: ”تحقيق نسب مشاركة عالية في كل موعد اقتراع، وإطلاع الجميع على القضايا المطروحة وتحفيزهم على المشاركة في كل مرة صعبٌ. فذلك أسهل في انتخابات تُجرى مرة كل أربع سنوات“.
وفضلًا عن ذلك، قد تبدو كثرة موضوعات الاقتراع وتنوعها مرهقة، ومن ثم منفّرة من المشاركة؛ إذ كثيرًا ما تشمل أوراقه قضايا محلية، وخاصة بالكانتون، ووطنية.
وبسبب اختلاف النظام السويسري بشكل كبير، يعتقد أنّ مقارنة سويسرا بدول تُجرى فيها الانتخابات كل عدة سنوات ”غير عادلة نوعًا ما“. ومع ذلك، تظل مشاركة أكبر عدد ممكن من الأشخاص في العملية الديمقراطية أمرًا مرغوبًا فيه.
هل تريد.ين معرفة المزيد عن النظام السياسي في سويسرا؟ اقرأ.ي مقالتنا حول هذا الموضوع:
المزيد
من الفكرة إلى الاقتراع: كيف يضع الشعب السويسري قوانينه؟
كم عدد من يحجمون تماما عن الاقتراع؟
يقدّم النظر إلى المشاركة في سويسرا على مدًى زمنيٍّ أطول صورةً مختلفة. ففي كانتون جنيف، أظهرت بيانات التسجيل منذ عام 1996 مشاركة الغالبية العظمى ممن يحق لهم التصويت مرةً واحدةً على الأقل أو من حين إلى آخر، بينما لم تتجاوز نسبة من لم يصوّتوا مطلقًا نحو 10% خلال الفترة المشمولة بالدراسة.
وتوصّل غولدبرغ وزملاؤه السابقون في جنيف إلى هذه النتيجة بعد تحليل بيانات التسجيل في الكانتون، الممكِّنة للفريق البحثي من تتبّع سلوك التصويت بمرور الوقت. وفيها، يُمنح كلّ شخص رمزًا مجهول الهوية، ما يتيح رصد مشاركته دونَ الكشف عن هويته. ويؤكد غولدبرغ أن هذه البيانات أدق بكثير من استطلاعات الرأي، لميل المواطنين والمواطنات، عند سؤالهم، إلى المبالغة في تقدير عدد مرات مشاركتهم في الانتخابات أو الاستفتاءات الشعبية.
ويقول: ”بذلك تمكّنا من معرفة من شارك بانتظام، ومن لم يشارك مطلقًا. وكلتا الفئتين صغيرتان نسبيًا. فعلى مدى 30 موعدًا للاقتراع، لم يشارك 10% منهم ولو مرةً واحدة“. وفي المقابل، شارك شخص واحد من كل عشرة، في مواعيد الاقتراع جميعها.
واستخدم نحو أربعة من كل خمسة مواطنين ومواطنات، حقهم في التصويت في أحد مواعيد الاقتراع الثلاثين على الأقل، ولكن ليس فيها جميعًا. وبالتالي، ينتخب أغلب الشعب السويسري بطريقة ”انتقائية“. فعند كل موعد استفتاء، يقرّر كل فرد ما إذا كان سيصوّت أم لا.
ويلخّص غولدبرغ هذه النتيجة قائلًا: ”ليس دائمًا، ولكن ليس أبدًا أيضًا. لقد كانت هذه نتيجة إيجابية إلى حدٍّ ما بالنسبة إلى الديمقراطية“. فقلّما يوجد من يشعر باستبعاده تمامًا عن العملية السياسية.
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا ولا تفوت مقالاً حول مواضيع الديمقراطية:
المزيد
نشرتنا الإخبارية المتخصصة في شؤون الديمقراطية
هل سيكون فرض التصويت الإلزامي أفضل لسويسرا؟
أظهرت الدراسات المشارك فيها غولدبرغ أيضًا أن فئة الشباب أقل إقبالًا على التصويت، وتكوّن الفئة الصغيرة المشاركة في كل اقتراع، غالبًا من أشخاص في منتصف العمر.
وينظر غولدبرغ إلى مسألة المشاركة في التصويت بصورة مختلفة. فقد يؤدي التصويت الإلزامي إلى مزيد المشاركة، لكن سيصبح مغزها الديمقراطي في اتخاذ القرار السياسي محل شك، إذا جرت دونَ وجود دافع ذاتي. لذلك، يرى ”ترك التصويت لمن يرغب فيه، بدلَ إجبار الجميع عليه“ مشروعًا. ولا يُطبّق التصويت الإلزامي في سويسرا اليوم إلا في كانتون شافهاوزن.
وفي اعتقاده، يصبح انخفاض نسبة المشاركة مشكلة خصوصًا عندما تحجم فئات بعينها عن التصويت دائمًا. أما الديمقراطية، فتظل على حدّ تعبيره: ”في وضع جيد، ما دامت الفئات غير المشاركة في التصويت لا تُدفع لهجر السياسة تمامًا“، أي ما دامت غالبية أفراد هذه الفئات تشارك ولو من حين إلى آخر.
لكن ينظر آخرون وأخريات إلى الأمر بصورة أكثر نقدًا. وفي مقال حديث، تجادل الباحثة القانونية، ليوني سي مارتي، بتقويض المشاركة الانتقائية ”الوعد بالديمقراطية المباشرةرابط خارجي“، لأنها قد تؤدي إلى نتائج لا تعكس المجتمع كله بدقة. فالمشكلة، بحسب رأيها، لا تكمن في قلة عدد المشاركين والمشاركات في التصويت وحدها، بل في انتمائهم دائمًا إلى المجموعة الصغيرة نفسها.
وردًا على استفسار من ”سويس إنفو“، كتبت: ”ليست المعضلة في تدني نسبة المشاركة، بل في تغييب النظام القائم للفئات الاجتماعية نفسها دائمًا. وهكذا، يتحول الوعد القائمة عليه الديمقراطية المباشرة، أي أن يقرر المواطنون والمواطنات بأنفسهم، إلى امتيازٍ لهذه المجموعة الصغيرة المسموع صوتها بالفعل“.
وترى أنّ من يمتنع عن التصويت عن وعي، ”احتجاجًا أو لأن القضية المطروحة لا تبدو له مهمة بما يكفي، يمارس حقًا مشروعًا في تقرير المصير“. لكن تنشأ المشكلة عندما لا يكون الامتناع خيارًا واعيًا، بل نتيجة ”الإرهاق أو وجود عوائق في النظام“. وتؤيد المشاركة المنتظمة، لكنها تعارض فرض التصويت الإلزامي، لإمكانية رفعِه نسبة المشاركة، دونَ معالجة الأسباب الكامنة وراء انخفاضها.
وفي أوروغواي وأستراليا، يُطبََق التصويت الإلزامي، أحد أسباب مشاركة تسعة من كل عشرة مواطنين ومواطنات في الانتخابات والاستفتاءات هناك. لكن، بخلاف سويسرا، لا يشارك هؤلاء في هذين البلدين مباشرةً في اتخاذ القرارات السياسية كل بضعة أشهر.
في سويسرا، يشعر الكثيرون والكثيرات أن النظام السياسي يمنحهم رأيًا. اقرأ.ي أيضًا مقالتنا حول هذا الموضوع:
المزيد
الثقة في النظام السويسري كبيرة… فلماذا لا تقتدي به دول أخرى؟
تحرير: بالتس ريغندنيغر
ترجمة: هالة فرّاج
وبمشاركة في المحتوى: عبد الحفيظ العبدلي
مراجعة: أحمد محمد
التدقيق اللغوي: لمياء الواد
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة
المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"
يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!
إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.