Navigation

الصناعات لا تريد أي تأخير في تسويق المواد المحورة وراثيا

لا زال الرأي العام السويسري مترددا في القبول بالمواد المحورة جينيا على الرغم من كل محاولات الاقناع Keystone

لا زال الجدل مستمرا في سويسرا حول الهندسة الوراثية وتطوراتها. فقد قرر مجلس الشيوخ الفيدرالي السويسري إعادة المشروع القانوني الذي يتعلق بالمواد المحورة وراثيا(أو المُصنعات التناسلية) إلى اللجنة العِلمية البرلمانية، بعد الفشل في اتخاذ موقف يُرضي الصناعات من جهة والمستهلكين من جهة أخرى.

هذا المحتوى تم نشره يوم 15 يونيو 2001 - 15:13 يوليو,

منذ ما يزيد على العام، تتدارس اللجنة العِلمية البرلمانية هذا المشروع القانوني على ضوء المشاورات مع مختلف الأطراف المعنية بالمصنّعات التناسلية، كصناعات الأدوية والأغذية، والفلاحين والمستهلكين ودعاة حماية البيئة والطبيعة وغيرهم.

ويتوجب على اللجنة الآن أن تعيد النظر في هذا المشروع القانوني، خاصة في البنود أو النصوص التي تتعلق بالمسؤوليات عن الأضرار المحتملة من يتحمل تكاليف التأمينات عليها، وبمجالات استخدام الجُسيميات المصنّعة أو المعدّلة تناسليا.

ويلاحظ المراقبون إن صناعات الأغذية والأدوية وصناعات التأمين، تمارس الضغوط لاستبعاد الأغذية والأدوية من قائمة المسؤوليات عن أضرار المصنعات تناسليا، كي تتهرّب ولو جزئيا من المجازفات التي تترتب على هذه التقنيات الإحيائية.

ولدعم هذه المطالب تشير الصناعات المذكورة لمجازفات المحطات النووية لتوليد التيار الكهربائي والتي لا تتحمل كامل المسؤوليات وكامل أعباء التأمينات الضرورية لأية أضرار محتملة قد تتسبب فيها هذه المنشآت.

الخلافات الأساسية تبقى حول الأضرار والمهل

وخلال المناقشات للمشروع القانوني في مجلس الشيوخ، لاح في الأفق بعض الأمل في التوصل إلى حل وسط، يستبعد الأدوية ولا يستبعد المنتوجات الغذائية من قوائم المجازفة والتأمينات الاجبارية لأضرار المنتوجات المعدلة تناسليا.

وفيما يتعلق بنقطة الخلاف الرئيسية الأخرى، وتتعلق بنشر الجسيميات المصنعة تناسليا في البيئة الطبيعية، فقد رحبت المنظمات البيئية وتنظيمات الفلاحين والمزارعين والمستهلكين بالاقتراح الذي يمنع نشر هذه الجسيميات في الحقول والغابات وحتى في الحدائق، حتى عام ألفين وثمانية.

لكن مجلس الشيوخ رفض هذا الاقتراح بأغلبية ثلاثة وعشرين صوتا مقابل ستة عشر، مع امتناع أحد الأعضاء عن التصويت. ويعتبر المراقبون هذا الرفض الأولي، نصرا للصناعات التي تتعامل بالتقنيات التناسلية والتي تطمع في نشر المصنعات بأسرع ما يمكن في الأسواق وفي البيئة الطبيعية.

وريثما تعيد اللجنة العِلمية البرلمانية النظر في المشروع القانوني، تراهن الأوساط المعارضة لعدم الانتظار في نشر الجسيميات المحورة تناسليا، على مجلس النواب الذي سينظر في المسودة القانونية في وقت لاحق من العام.

وتهدد حاليا الأوساط البيئية وأوساط الفلاحين والمزارعين والمستهلكين إنها قد تلجأ لسلاح الاستفتاء على الموضوع، في حالة رفض مجلس النواب هو الآخر، تحديد مهلة معيّنة قبل السماح بنشر المصنعات التناسلية في البيئة الطبيعية.

جورج أنضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.