The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الصين تسعى لتفادي كارثة بيئية بعد غرق ناقلة النفط الايرانية

صورة نشرتها وزارة النقل الصينية في 14 كانون الثاني/يناير لاشتعال ناقلة النفط الايرانية "سانشي" afp_tickers

سعت السفن الصينية الاثنين الى تنظيف بقعة كبيرة من النفط تسربت اثر غرق ناقلة نفط ايرانية قبالة سواحل الصين، ما اثار المخاوف من تضرر الحياة البحرية في المنطقة بشكل بالغ.

وكانت النار اشتعلت في ناقلة النفط الايرانية “سانشي” التي كانت تنقل 136 الف طن من النفط الخام الخفيف في السادس من كانون الثاني/يناير، وغرقت الاحد بعدما اشتعلت بكاملها بقوة وارتفع فوقها عمود من الدخان وصل ارتفاعه الى الف متر فوق بحر الصين الشرقي.

وعُثر على جثث ثلاثة فقط من افراد الطاقم البالغ عددهم 32 شخصا. وتم توقيف عمليات البحث بعد فقدان الامل بالعثور على ناجين.

وقالت وزارة النقل الصينية صباح الاثنين ان “بقعا من المحروقات مصدرها السفينة لا تزال مشتعلة” على سطح المياه.

وبحسب التلفزيون الوطني فان الحريق اخمد نحو الساعة 10,00 بالتوقيت المحلي. وتولت سفن رش سطح مياه البحر بمواد تنظيف لمحاصرة بؤر التلوث.

لكن البحرية الصينية حذرت لاحقا من ان البقعة السوداء تتمدد مع وجود “عدة” بقع نفط “اكثر اهمية من الامس”.

من جانبها قالت ادارة المحيط، حسب وكالة الانباء الصينية الرسمية، ان طائرات مراقبة رصدت ثلاث بقع نفطية منفصلة عن بعضها تمتد بطول 18,2 كلم.

واضافت ان البقعة السوداء تتحرك باتجاه الشمال بسبب اتجاه الريح وتيارات بحرية.

وقال لو كانغ المتحدث باسم الخارجية الصينية ان “عملية القضاء على التلوث هي احد اهدافنا. لا احد يرغب في رؤية كارثة كبيرة جديدة” مشيرا الى انه يجري التحقيق في سبب الحادث.

ووصف خبير التسرب النفطي في الاسكا ريتشارد شتاينر الحادث بانه “اكبر حادث تسرب متكثفات نفطية تشهده البيئة في التاريخ”.

وقال شتاينر لوكالة فرانس برس “نظرا الى حالة هيكل السفينة بعد اسبوع من الاشتعال والانفجارات، اعتقد ان ايا من عنابر الشحن او خزانات النفط لم تسلم من الحريق، ما يعني ان المتكثفات والحمولة النفطية قد تسربت بالكامل”.

واضاف الخبير انه لم يتسرب حتى الان سوى 20 بالمئة من حمولة الناقلة النفطية الى مياه البحر، وهي كمية تعادل تقريبا ما تسرب خلال كارثة اصطدام ناقلة النفط الاميركية اكسون فالديز برصيف في خليج برينس وليام (الاسكا) في 1989.

وقال الخبير “لا علم لي بحصول حوادث في السابق تسربت فيها متكثفات نفطية تفوق الف طن في البحر، وغالبية حوادث التسرب التي نعرفها تقل عن طن واحد”.

وتبلغ سعة خزان وقود ناقلة النفط الايرانية الف طن من وقود الديزل الثقيل، بحسب وسائل الاعلام الصينية.

– السيناريو الاسوأ –

ونقلت محطة “سي سي تي في” عن كبير مهندسي الادارة الرسمية للمحيطات في الصين جانغ يونغ تقليله من اهمية المخاوف البيئية.

وقال المهندس الصيني إن حمولة السفينة “سانشي” من النفط الخام الخفيف سيكون “تأثيرها اقل على المحيط” من انواع اخرى من النفط، كما سيكون تاثيرها ضعيفا على الانسان نظرا لبعد موقع الحادث عن السواحل.

ووقع حادث الاصطدام على بعد نحو 300 كلم عن سواحل شنغهاي.

وقال ما جون مدير معهد الشؤون العامة والبيئية لصحيفة غلوبل تايمز ان غرق السفينة قبل احتراق المزيد من الحمولة النفطية هو “اسوأ سيناريو” كان يمكن ان نشهده.

وحذر ما جون من ان “النفط المتكثف، وهو نوع من النفط الفائق الخفة الموجود على سانشي يختلف عن باقي انواع النفط الخام وهو مادة سامة للحياة البحرية”.

وعلى عكس النفط الخام لا تشكل المتكثفات النفطية بقعة نفطية عند التسرب. بل تحدث ما يشبه السحابة السامة من المواد الهيدروكربونية تحت سطح المياه لا يمكن رصدها من الاعلى.

وسيؤدي احتكاك الحيتان والدلافين وطيور البحر والاسماك والعوالق بهذه المواد الهيدروكربونية في بحر الصين الشرقي الى نفوقها بسرعة او تعرضها لاصابات تؤدي الى نفوقها في ما بعد، بحسب شتاينر.

واضاف شتاينر ان المنطقة تشكل موقعا هاما تضع فيه انواع من الاسماك الكبيرة بيوضها التي “لا شك في انها تعرضت” كما اليرقات الى المركّبات السامة.

وقال شتاينر إن “عدم وجود بقعة نفطية تقليدية عائمة لا يعني ان الاثر البيئي اقل. وفي حين ان المرحلة السامة من التسرب قد تستمر لبضعة اشهر فقط، الا ان الاضرار التي ستلحق بالسكان قد تستمر لفترة اطول بكثير”.

وانتقد شتاينر بطء تجميع الحكومات للبيانات البيئية.

وقال “بما ان احدا لم يجر تقييما علميا (للاثر البيئي)، فان الحكومات ومالكي السفن بامكانهم الادعاء خطأ ان الاضرار كانت محدودة”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية