Navigation

العراق يشغل بال الناخبين السويسريين في الولايات المتحدة

لييا هوفمان، أمريكية من أصل سويسري تصوّت لفائدة الديمقراطيين في مدينتها هيلفيتسيا بولاية أوريغون. swissinfo.ch

يتوجه يوم 7 نوفمبر 2006، حوالي 120 أمريكي إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس النواب الـ 435 و33 من بين أعضاء مجلس الشيوخ المائة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 نوفمبر 2006 - 21:00 يوليو,

الناخبون من أصول سويسرية، منشغلون – على غرار بقية مواطنيهم – بالحرب في العراق: شهادات وانطباعات.

يقدّر عدد المواطنين الأمريكيين من أصول سويسرية بحوالي مليون و200 ألف شخص، لكن لا يمكن الحديث عن "تصويت سويسري" في الولايات المتحدة.

وفيما يوجد "تصويت أسود" و"تصويت يهودي" وآخر "عربي إسلامي" يحاول تحسس طريقه، فإن الأمر يختلف بالنسبة للجالية ذات الأصول السويسرية، التي أصبح من المستحيل – نظرا لعراقتها وتنوعها وتوزعها الجغرافي – إضفاء صبغة موحّـدة عليها أو انتماء سياسي طاغٍ في صفوفها.

ويوضح إيردمان شموكر، مؤرخ الجالية الذي ترأس الجمعية التاريخية السويسرية – الأمريكية إلى عام 2001، أن "معظم المهاجرين السويسريين وصلوا إلى الولايات المتحدة منذ بداية القرن التاسع عشر".

من جهة أخرى، قدم المهاجرون السويسريون من أوساط اجتماعية واقتصادية مختلفة جدا "ففي الموجات الأولى من الهجرة، كان يوجد الكثير من النبلاء، وإثر ذلك، عدد كبير من المزارعين"، على حد قول شموكر.

انشغال بالحرب في العراق

على صعيد آخر، وعلى العكس من أقليات أخرى، ليس هناك ملف جامع للأمريكيين من أصول سويسرية، مثل الدفاع عن الحقوق المدنية بالنسبة للسود أو النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، بالنسبة لليهود وللعرب والمسلمين، لذلك، لا يصوّت أحفاد المهاجرين السويسريين اليوم بشكل موحّـد في المواعيد الانتخابية الرئيسية.

ويشير المؤرخ شموكر في حديثه مع سويس انفو إلى أن "الأمريكيين من أصول سويسرية يعكسون التوجهات والانشغالات، التي نعثر عليها في صفوف الناخبين الأمريكيين بشكل عام".

وفي الوقت الحاضر، فإن القضية الكبرى، التي تشغل بال الأمريكيين، هي الحرب في العراق. فالنزاع حاضر في كل عمليات سبر الآراء متقدما بكثير عن بقية الاهتمامات، كالاقتصاد والإرهاب والهجرة.

بعض الناخبين من أصل سويسري استجوبتهم سويس انفو، وضعوا بدورهم الحرب في العراق على رأس اهتماماتهم، قبل الهجرة السرية وهنات النظام الصحي والإرهاب.

أمل في الانسحاب

في تصريح لسويس انفو، يقول ماكس غونزنباخ، صاحب مصنع للأجبان، يشغل 130 شخص في ميلبانك، وهي مدينة صغيرة في ولاية جنوب داكوتا، "إن الأمور لا تسير على ما يرام في العراق"، ومع أنه يصوِّت لمرشحي حزب جورج بوش الجمهوري، ولا زال يعتقد بأن "جورج بوش اتخذ القرار الصائب عندما غزا العراق، استنادا إلى معلومات كان يتوفر عليها في ذلك الحين"، إلا أن هذا المواطن الأمريكي، الذي هاجر أبوه من سويسرا في عام 1924، يأمل في "انسحاب تدريجي من العراق".

في كارولينا الشمالية، يترأس هانس موزر، الذي قدم إلى الولايات المتحدة في عام 1990 إثر اقترانه بسيدة أمريكية، فرع الحزب الجمهوري في دائرته الانتخابية.

هانس موزر، يؤيّـد جورج بوش ويمنح صوته للمرشحين الجمهوريين، لكنه يستنكر "تصلّـب جورج بوش"، ويأمل في أن يستقيل وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، أحد أشد المناصرين للحرب في العراق.

كما يقول موزر، أصيل مدينة برن ومن أتباع المذهب المعمداني، الذي كان عضوا في الحزب الإنجيلي عندما كان مقيما في سويسرا، "إن جورج بوش وزوجته أناس يتمتّـعون بأخلاقية عالية، لكننا نحب أن يصحح الرئيس أخطاءه وأن يُـعد قواتنا لخروج من العراق، ولكن دون جدول زمني أو موعد نهائي".

تصويت مناهض لبوش

على الجهة الأخرى من الولايات المتحدة، وعلى عكس ما هو متداول على الخارطة السياسية، تطالب السيدة لييا هوفمان بـ "انسحاب شامل وفوري من العراق".

وتقول هذه المدرسة المقيمة في مدينة هيلفيتسيا Helvetia (وهي بلدة أسسها مهاجرون سويسريون عام 1850 في ولاية أوريغون) لسويس انفو: "لقد بدأنا هذه الحرب وأنا أكره أن أقول (نحن)، وأنا أشعر بالفظاعة من أن أخجل من بلدي".

لييا هوفمان صوّتت دائما لفائدة الحزب الديمقراطي وتقوم بذلك مجددا هذه المرة، وهي تعترف بأن الديمقراطيين ليس لديهم خطة واضحة للخروج من المستنقع العراقي، إلا أنها تشير إلى أن تصويتها – فيما يتعلق بالملف العراقي - هو تصويت ضد جورج بوش بشكل أساسي.

خوف من الإدلاء بالرأي

هذه الناخبة، التي كان أجداد أجدادها سويسريين، صرّحت لسويس انفو بأن "السياسيين، بمن فيهم الديمقراطيون، يخافون من التعبير بشكل صريح عن آرائهم بخصوص العراق، لأنهم يخشون من فقدان مقاعدهم، أما بالنسبة لي أنا، فإن كل شيء أفضل من جورج بوش"، وتضيف السيدة هوفمان، "إن جورج بوش مهرّج منقطع الصلة بالواقع، غير كفء ويحيط به أشخاص لا أثق بهم".

في المقابل، يُـعرب إيرفين زفايفل، وهو متقاعد مقيم في نيو غلاروس المشهورة باسم "سويسرا الصغيرة" في ولاية ويسكونسن، عن رأي أقل حدّة، حيث يصف نفسه بالمستقل الذي يصوّت لفائدة الديمقراطيين أو الجمهوريين، حسب الحالات".

يرفض السيد زفايفل الكشف عن اختياره في اقتراع 7 نوفمبر، لكنه يشدد على أن الحرب في العراق تمثل القضية الأكبر، التي تشغل باله بالتوازي مع الخطة الجديدة لتسديد أسعار الأدوية، التي اعتمدها الجمهوريون لمن تزيد سنهم عن الخامسة والستين.

ويعبّـر هذا المقاتل القديم في حرب كوريا، الذي هاجر جده من كانتون غلاريس في عام 1870 تقريبا، عن خشيته، حيث يقول "لقد انغمسنا في العراق بشكل لا أدري معه ما إذا كنا سنتمكّـن من الخروج منه، وأنا أخشى من أن يُـصبح الوضع أسوأ مما كان عليه في حرب فيتنام".

سويس انفو - ماري - كريستين بونزوم - واشنطن

(ترجمه من الفرنسية وعالجه كمال الضيف)

معطيات أساسية

تقدر منظمة "جذور سويسرية" عدد الأمريكيين من ذوي الأصول السويسرية بمليون و200 ألف شخص.
أحصت السفارة السويسرية في واشنطن 49871 من ذوي الجنسية المزدوجة في صفوف الأمريكيين من أصول سويسرية.
توجد أكبر كثافة من السكان من ذوي الأصول السويسرية في الولايات الأمريكية التالية: كاليفورنيا ونيويورك وأوهايو وبينسيلفانيا وويسكونسن.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.