الفلسطينيون يشيّعون فتى قتل برصاص القوات الإسرائيلية خلال مواجهات بالضفة الغربية
شيّع الفلسطينيون الإثنين فتى قتل برصاص القوات الإسرائيلية خلال مواجهات دارت في وقت متأخر من ليل الأحد قرب مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة أثناء عملية عسكرية إسرائيلية لهدم منزل فلسطيني نفّذ هجوماً مسلحاً قُتل فيه مستوطن.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية أكّدت فجر الأحد “استشهاد محمد أكرم أبو صلاح (17 عاماً) متأثراً بجروح حرجة أصيب بها برصاص الاحتلال الحيّ في الرأس في بلدة السيلة الحارثية”.
ولم يعلّق الجيش الإسرائيلي على مقتل الفتى.
ووصل جثمان الفتى ملفوفاً بالعلم الفلسطيني إلى منزل العائلة في قرية اليامون القريبة حيث كان بانتظاره مئات المشيّعين.
ورصد مراسل وكالة فرانس برس خلال التشييع إطلاق “مقنّعين” النار بالهواء بشكل كثيف، فيما حمل آخرون الرايات الفلسطينية.
وقالت والدته رفيقة أبو صلاح لفرانس برس إنّ ابنها “كان ذاهبا إلى حفل زفاف، لكن الحقيقة أنه ذهب إلى المواجهات مع الجيش الإسرائيلي في سيلة الحارثية” حيث أصيب في الرأس.
من جهته قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته دخلت مع شرطة الحدود إلى البلدة “لهدم طابق من المنزل الذي يقيم فيه الإرهابي”. وأوضحت العائلة أن اسم الشخص المعني هو محمود جرادات وليس محمد كما أشار الجيش في بيانه.
وأفاد الجيش أنّ جرادات وآخرين نفّذوا مؤخرا عملية إطلاق نار أدّت إلى مقتل مستوطن يهودي بالضفة الغربية.
وذكر الجيش أن “أعمال شغب عنيفة” اندلعت قبل عملية الهدم المزمعة، “بمشاركة مئات الفلسطينيين” الذين ألقى بعضهم قنابل حارقة على القوات الإسرائيلية.
وأشار الجيش في بيانه إلى أن قواته “حددت عددا من مثيري الشغب المسلحين وأطلقت النار باتجاههم من أجل تحييد التهديد”.
وقبل التشييع، حمل الشبان جثمان أبو صلاح الذي لُف بغطاء أبيض، ودعي عبر مكبرات الصوت في المساجد إلى مشاركة واسعة في الجنازة التي انطلقت من المستشفى.
– انتهاء العملية –
وقال الجيش الإسرائيلي إن العملية التي نفذها مع حرس الحدود “انتهت” وإن قواته “انسحبت” من القرية.
وأفاد مصور وكالة فرانس برس أنّ أعداداً كبيرة من الآليات العسكرية الإسرائيلية والجرافات انسحبت من القرية عند الفجر.
وكان الجيش أقام حواجز مؤقتة وأزاح حاويات النفايات التي أشعل فيها المتظاهرون الفلسطينيون النيران خلال المواجهات.
وبعد الانسحاب، تجمع الأهالي في محيط منزل عائلة جرادات الذي خطّت على جدران الطابق الأول منه عبارات مؤازرة ودعم، فيما باشر آخرون بتنظيف وإزالة آثار الهدم من محيط المنازل المجاورة.
من جهتها، دانت وزارة الخارجية الفلسطينية “الجريمة البشعة”.
وتقْدم إسرائيل بانتظام على هدم منازل أفراد تقول إنهم نفذوا هجمات على إسرائيليين في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وتغذّي هذه الخطوة التوترات وتُواجَه بالانتقاد باعتبارها شكلا من أشكال العقاب الجماعي لكنّ إسرائيل تصر على أنها تردع الهجمات.
وقال الجيش إن جرادات مسؤول عن مقتل يهودا ديمينتمان (25 عاما) بالرصاص في الضفة الغربية في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وكان ديمينتمان طالباً في مدرسة دينية في مستوطنة حومش بالضفة الغربية عندما قُتل في إطلاق نار أدى أيضا إلى إصابة آخرين.
واعتقلت إسرائيل أشخاصاً عدة على خلفية عملية إطلاق النار هذه بعد أيام على وقوعها.
والضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في 1967، يعيش فيها اليوم حوالى ثلاثة ملايين فلسطيني، بالإضافة إلى نحو 475 ألف إسرائيلي في مستوطنات يعتبرها المجتمع الدولي غير قانونية.