بدء محاكمة عناصر أمن على علاقة بوفاة مدرّس خلال احتجازه في السودان (محام)
باشر القضاء السوداني الأربعاء محاكمة 41 عنصرا من رجال الأمن لتورطهم في التسبب بوفاة مدرّس خلال وجوده قيد الاحتجاز.
وتوفي أحمد الخير، البالغ 36 عاما، في السجن بعد القبض عليه في كانون الثاني/يناير على أيدي أفراد من جهاز الأمن والمخابرات الوطني، الذي استخدمه الرئيس السابق عمر البشير لقمع المعارضة.
وكان الخير قد اعتقل في قريته خشم القربة في ولاية كسلا شرق السودان بتهمة تنظيم احتجاجات ضد البشير.
وبعد أيام من القبض عليه، طُلب من عائلته الحضور لتسلّم جثته من مشرحة محلية.
وأشعلت وفاته احتجاجات ضد البشير الذي أطيح في نيسان/أبريل بعد أشهر من التظاهرات الشعبية ضد حكمه.
وقال المحامي عادل عبد الغني “بدأت إجراءات محاكمة 41 من عناصر جهاز الأمن والمخابرات الوطني”، مضيفا أن القضية تشمل ضباطا ورتبا أخرى.
وأضاف “إنهم متهمون بإخضاع الراحل أحمد الخير للتعذيب الذي أدى إلى وفاته”.
وسيتم عقد الجلسة التالية في 3 أيلول/سبتمبر، وفقا لمراسل فرانس برس الذي حضر المحاكمة.
وفي ظل قيادة البشير، أشرف جهاز الأمن والمخابرات على حملات قمع ضد معارضين للحكومة، واستخدم القوة لاحتواء الاحتجاجات التي اندلعت في كانون الأول/ديسمبر في جميع أنحاء البلاد.
وفي تموز/يوليو، تم تغيير اسم جهاز الأمن إلى جهاز المخابرات العامة السوداني.
وشرع السودان منذ ذلك الحين في عملية انتقالية نحو حكم مدني في أعقاب اتفاق تم توقيعه في 17 آب/أغسطس بين الحركة الاحتجاجية والمجلس العسكري الذي تولى السلطة بعد إطاحة البشير.
وبموجب برنامج زمني توافق عليه أطراف الاتفاق التاريخي، يفترض أن يتم اعلان تشكيل حكومة جديدة، على أن تجتمع بالمجلس السيادي الذي تشكّل قبل أسبوع، في الأول من أيلول/سبتمبر.
ويقبع البشير حاليا في سجن كوبر في الخرطوم حيث احتجز آلاف من السجناء السياسيين خلال فترة حكمه التي استمرت 30 عاما.
ويخضع الرئيس المعزول للمحاكمة بتهم فساد.