Navigation

برتوسا يهاجم القضاء الألماني

المدعي العام لكانتون جينيف برنار برتوسا لا يتردد في مهاجمة القضاء الألماني واتهامه بالتقصير swissinfo.ch

مرة أخرى يتحرك المدعي العام في كانتون جنيف برنار برتوسا بقوة لملاحقة كبار المتورطين في ملفات الرشاوى وسوء التصرف في الأموال العامة. القاضي السويسري يهتم هذه الأيام بملف الرشاوى التي حصل عليها سياسيون ألمان من شركة "الف اكيتان" الفرنسية في التسعينات.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 يوليو 2001 - 15:58 يوليو,

بدأت الشكوك التي تحوم حول قبض سياسيين ألمان رشاوى من شركة "الف اكيتان" النفطية الفرنسية لشراء مصفاة لوينا الألمانية الشرقية تأخذ أشكالا اكثر تحديدا بعد كشف النائب الاتحادي العام كاي نيم أن النيابة العامة السويسرية أرسلت إليه قبل أيام ستين ملفا تتعلق بعملية بيع مصفات "لوينا" الألمانية الشرقية إلى الشركة الفرنسية والرشاوى التي دفعت في هذا الإطار إلى مسؤولين ألمان.

وأثارت هذه المعلومات الجديدة اهتمام الحكومة والإعلام الألمانييْن على الرغم من العطلة الصيفية الرسمية، حيث عكست الصحف الألمانية وتعليقاتها الصادرة يوم الخميس هذا الاهتمام، خاصة اتهام النائب العام السويسري للنيابة العامة الألمانية بعدم إظهار اهتمام كاف بالملفات هذه التي عرضها عليها قبل سنوات.

ونشرت مجلة "دي فوغه" الألمانية الأسبوعية أن "ملفات لوينا" التي أرسلها القضاءُ السويسري تتضمن مواد عن تسعة وعشرين شخصية من الحزبين المسيحيين في البلاد، من بينها رئيسٌ حالي لحكومة محلية ورئيسي حكومتين سابقتين وثمانية
وزراء اتحاديين سابقين. واستندت الصحيفة في ذلك إلى ملاحظة لشرطة جنيف مدونة في شهر مارس آذار من عام ألفين.

وأضافت انه بما أن لا علاقة مباشرة للعديد من هذه الشخصيات ببيع المصفاة، فيعتقد أنها فتحت حسابات سرية في سويسرا بعد
قبضها الرشوة، الأمر الذي يعاقب عليه القانون إضافة إلى عقوبة تهربها من دفع الضرائب.

اتهام بالتقصير..

وفي رد فعل عنيف ونادر ندد النائبُ الاتحادي العام في ألمانيا كاي نيم بالنيابات العامة في البلاد لتلكئها في ملاحقة القضية وفي طلب الملفات من سويسرا رغم أن النائب العام السويسري برنارد بيرتوسا لفت نظر هذه النيابات منذ فترة بعيدة إلى وجود الملفات الخاصة بمصفاة لوينا .

وفي حديث لبيرتوسا إلى إذاعة برلين ـ براندنبورغ، أشار إلى وجود وقائع كافية ملفتة للنظر تؤكد الشكوك حول دفع رشاوى لسياسيين ألمان. وذكر اسمي شخصين فقط، هما وكيلُ وزارة
الدفاع الأسبق هولغار بفالس، الفار من وجه العدالة بسبب رشوة تلقاها لقاء صفقة بيع دبابات إلى السعودية عام 1992، وزميله فيرنر هولتسر الذي قُبض عليه بعد اختفائه فترة من الوقت.

ولم يذكر النائب العام السويسري أي اسم آخر مضيفا انه توجد أسماء ألمان هي قيد التحقيق الآن. وكرر بيرتوسا اتهامه للسلطات الألمانية بتقاعسها عن ملاحقة القضية قائلا :"من يريد الحقيقة عليه التفتيش عنها". وأكد استعداد النيابة العامة السويسرية تقديم أية مساعدة تُطلب منها. إلا أن الكشف عن القضية هي من مهمات السلطات الألمانية. وكان بيرتوسا قد ذكر قبل أيام أن شركة "الف اكيتان" دفعت حوالي سبعة وسبعين مليون مارك إلى شخصيات ألمانية حمل بعضها مسؤوليات سياسية.

ومعروف أن القضية أثيرت في ألمانيا منذ وصول الحكومة الاشتراكية الخضراء إلى الحكم قبل سنتين، إلا أن المستشار السابق هلموت كول والحزب الديموقراطي المسيحي نفيا نفيا قاطعا أن تكون رشاوى دُفعت إليهما في إطار بيع المصفاة. وكان ذكر سابقا أن الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران طلب من "الف اكيتان" دفع رشاوى لمساعدة كول على سد مصاريف حملته الانتخابية عام 1994 الأمر الذي نفاه المستشار السابق أيضا.

وأعلن النائب الاتحادي العام الألماني انه يفحص الآن على خلفية الملفات التي وصلت إليه ما إذا كانت إدارته ستحقق في قضية المصفاة أم لا، وإلا فانه سيحيل الملفات والقضية إلى واحدة من النيابات العامة الخمس التي سبق وبدأت التحقيق في الموضوع. وأضاف أن الوقت حان لكي يضع القضاء الألماني النقاط على الحروف. واعتبر نفسه حاليا مؤتمنا على الملفات المكتوب ثلثاها باللغة الفرنسية، ما يستدعي بدايةً تكليف من يترجمها إلى الألمانية.

من جهة أخرى، أعلن عضو لجنة التحقيق البرلمانية في التبرعات السرية للحزب الديموقراطي المسيحي فرانك هوفمان أن اللجنة قررت الطلب من النيابة العامة في كارلسروه إرسال نسخة عن ملفات لوينا إليها في أسرع وقت للاطلاع عليها.

اسكندر الديك - برلين

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟