تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

برن تتمسك بقانون متنازع عليه لمكافحة الإرهاب

كريستوف بلوخر وزير العدل والشرطة في الحكومة الفدرالية - برن، 4 أبريل 2007

(Keystone)

تمسك وزير العدل والشرطة كريستوف بلوخر بحقه في منح المزيد من الصلاحيات للمحققين والشرطة الجنائية لاستخدامها في محاربة ما يوصف بالإرهاب.

وتمكن الوزير من إقناع زملاءه في الحكومة الفدرالية بوجهة نظره في جلستها المنعقدة يوم 4 ابريل الجاري.

في الوقت الذي تستعد فيه اللجان المتخصصة للبدء في إعداد صياغة المقترحات الجديدة في ثوب قانوني، أعرب المفوض الخاص بحماية المعطيات الشخصية وأغلب الأحزاب السياسية عن بالغ القلق من هذه التوجهات التي تقترب كثيرا من الخطوط الحمر للخصوصية.

إذ ستتضمن التعديلات المقترحة على قانون حماية الدولة منح صلاحيات واسعة للسلطات الأمنية لمراقبة المشتبه فيهم، والتجسس على المراسلات والبريد الإليكتروني والهاتف وأجهزة الحاسوب وتركيب أجهزة التنصت في بيوتهم أو المكاتب التي يعملون فيها أن يترددون عليها، وحتى في غرف الفنادق.

وكانت الحكومة الفدرالية قد كلفت وزارة العدل والشرطة، بإعداد صيغة جديدة لتعديلات على القانون الفدرالي للأمن الداخلي، لعرضها على البرلمان، في حين تبقى الكلمة الأخيرة للشعب، الذي سيدلي برأيه في هذه التعديلات المقترحة من خلال استفتاء شعبي عام، لم يتحدد موعده بعد.

"وجود خطر الإرهاب"

ومن بين التعديلات المقترحة لحماية أمن الكنفدرالية، إعطاء الصلاحية المطلقة للسلطات بالتجسس على الأشخاص المشتبه فيهم، في حين أكد وزير العدل والشرطة كريستوف بلوخر أن التدخل في الحياة الخاصة لأي مواطن سيكون مسموحا في الحالات التي تحوم حولها الشبهات بقوة.

وسيتضمن القانون الجديد ضرورة حصول الشرطة الفدرالية على تصريح مسبق من المحكمة الفدرالية الإدارية، قبل التلصص على الحياة الخاصة لأحد المواطنين مع ضرورة تحديد الدوافع والأسباب وراء هذه الخطوة، ثم يقوم الخبراء القانونيون والجنائيون بفحصه والبت فيه.

كما تنص التعديلات المقترحة على أن تكون الخطوة التالية بعد موافقة المحكمة، هي الحصول على الموافقة النهائية من وزير العدل والشرطة شخصيا، ثم ينظر فيها وزير الدفاع، الذي ما إن يوقع بدوره على القرار حتى تبدأ عمليات الغوص في خصوصيات المواطن المستهدف.

ويبرر بلوخر تمسكه بهذه الخطوات "لوجود خطر الإرهاب"، مشيرا إلى أن هذا الأسلوب لن يتم استخدامه إلا في حالات قليلة للغاية مؤكدا أنه لن يتم استخدامه في حال وجود شكوك أو شبهات غير واضحة أو غير مؤكدة، ولكنه في الوقت نفسه أعلن أن احتجاجات الأحزاب اليسارية والمنظمات غير الحكومية الرافضة لهذه التعديلات "لم تكن مفاجئة له".

كما حرص الوزير المنتمي إلى حزب الشعب (يمين متشدد) على تأكيد احترام الكنفدرالية للقانون وعدم نية أي طرف الإخلال به تحت اي ظرف من الظروف وأن هذه الخطوات هي للحماية والوقاية أكثر منها استهداف الآخرين.

ردود الفعل

وفي أول رد فعل على هذا القرار، صرح هانز بيتر تور المفوض الفدرالي لحماية المعطيات الخاصة، أن قيام الدولة باختراق خصوصية الفرد في أدق تفاصيل حياته، دون اتباع الخطوات القانونية الرسمية "سيكون سابقة خطيرة للغاية"، كما أعرب عن مخاوفه من اتخاذ القضاة في المحكمة الفدرالية الإدارية لقرار يسمح بالتجسس على أي شخص، دون الحصول على المعلومات الكاملة حول القضية أو الشخص نفسه، ولذلك أعرب في تصريح له لوكالة الأنباء السويسرية عن تشككه في أن تكون هذه الإجراءات ذات فائدة كبيرة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن "التشريعات الحالية تعتبر جيدة".

وكانت جميع الأحزاب بما فيها أيضا اليمينية قد انتقدت هذه التوجهات وأعربت عن أملها في أن يأخذ الجهاز التشريعي للحكومة الفدرالية مخاوفها على محمل الجد، أثناء الإعداد لهذه التعديلات القانونية.

وفيما أكد الحزب الاشتراكي أنه سيتقدم بمقترحات قال إنها "عملية ويأمل أن تساعد في تعديل الصياغة النهائية"، يعتقد الراديكاليون أن يكون هذا القانون هو أقصى سقف يمكن للدولة أن تستغله في المجال الأمني على أن يظل في حدود بعيدة عن التطبيق العملي، بينما ركز الديمقراطيون المسيحيون على عدم السماح لمخابرات الدول الأجنبية باستغلال هذه الفقرة القانونية لتحقيق أهدافها.

ويعيد هذا النقاش إلى الأذهان فضيحة الملفات السرية التي شهدتها سويسرا عام 1989، عندما كشفت النقاب عن احتفاط الدوائر الأمنية بعشرات الآلاف من الملفات التي جمعت فيها معلومات تم الحصول عليها بعد التجسس على العديد من المواطنين الأجانب والسويسريين من ذوي التوجهات اليسارية بالتحديد.

سويس انفو مع الوكالات

فضيحة الملفات السرية

تعود إلى عام 1989 عندما أعلنت لجنة تحقيق برلمانية أن الشرطة الفدرالية لديها سجلات لحوالي 900000 شخص ترصد فيها أدق التفاصيل عن حياتهم وتوجهاتهم وافكارهم وميولهم.

وقالت السلطات آنذاك أن الهدف من هذا السجل الضخم كان "حماية الكنفدرالية من الأفكار اليسارية المنحرفة" واحتمالات وقوع ما وصفته أنذاك بأنشطة تخريبية.

وتخضع الشرطة الفدرالية منذ عام 1992 إلى رقابة لجنة المتابعة البرلمانية،

وتقبع الملفات السرية الآن في الأرشيف الفدرالية وأعرب قرابة 300000 شخص عن رغبته في الإطلاع على الملف الخاص به.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×